نجيب محفوظ : حديقة الورد.. قصة قصيرة - نجيب محفوظ - دار الفكر
الصفحة الرئيسية    |     من نحن     |     اتصل بنا    |     الموزعون     |     أسلوب النشر     |     خارطة الموقع    |     About Us    


تسجيل الدخول حوار مع الغرب حوارات لقرن جديد
بحث كتاب يكسر الحصار خطة 2010 كتب مجانية
مشاريع الدار
جائزة دار الفكر للإبداع والنقد الأدبي
بنك القارئ النهم
عيادة القراءة
أسبوع الدار الثقافي السنوي
نافذة الشباب
حملة أطلق يديْكَ
المكرمون
الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
الدكتور وهبة الزحيلي
مالك بن نبي
الدكتور هاني رزق
الدكتور عبد الوهاب المسيري
د. شوقي أبو خليل
كتب مجانية
مؤلفات الأستاذ محمد عدنان سالم
مؤلفات الأستاذ سعيد الأفغاني
مؤلفات الدكتور عبد الوهاب المسيري
مقالات وأخبار
إصداراتنا في وسائل الإعلام
الأخبار
عصارة فكر
المعارض
مقالات كبار الكتَّاب
قصة قصيرة
أسطول الحرية
التعريف
محرقة غزة....
المقالات
مؤلفون
مقالات الأستاذ محمد عدنان سالم
الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
مؤتمرات وندوات
لقاءات وحوارات
د. أحمد خيري العمري
متفرقات
معرض مكتبة الأسد
معرض مكتبة الأسد 2010
معرض مكتبة الأسد 2009
معرض الكتاب 2008
معرض الكتاب 2007
معرض الكتاب 2006
معرض الكتاب 2005
معرض الكتاب 2004
معرض الكتاب 2003
معرض الكتاب 2002
متفرقات
إصدارات
سيرة الأعلام والمشاهير
معرض الطفل السنوي الرابع
معرض مسقط الدولي
معرض تونس الدولي للكتاب
معرض القاهرة الدولي للكتاب
فعاليات
مراسلات
متفرقات
لغة الضاد
مقالات
الأخطاء الشائعة (قل ولا تقل)
كتب النحو
أخبار لغوية
معرض صنعاء للكتاب
معرض صنعاء الدولي للكتاب الخامس والعشرون
تعازي
ملف الأزمة الاقتصادية
الموزعون
الإصدارات الإلكترونية
معرض شارقة الدولي للكتاب
معرض فرانكفورت الدولي للكتاب
معرض الجزائر الدولي للكتاب
الحج
معرض الكويت الدولي للكتاب
معرض الكويت للكتاب في دورته الثالثة والثلاثين
فعاليات أسبوع دار الفكر الثقافي الثالث
الافتتاح
اليوم الأول
اليوم الثاني
اليوم الثالث
اليوم الرابع
اليوم الخامس
اليوم السادس
معرض الدوحة الدولي للكتاب
معرض الدوحة الدولي التاسع عشر للكتاب
معارض داخلية
معرض سويداء
فعاليات الأسبوع الثقافي التاسع لدار الفكر
قضايا
معرض أبو ظبي
فعاليات الأسبوع الثقافي العاشر لدار الفكر
الأسبوع الثقافي في وسائل الإعلام
مقالات الدكتور محضير محمد
الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي
فعاليات الأسبوع الثقافي الثامن لدار الفكر
معرض الكويت الرابع والثلاثون
معرض ليبيا الدولي للكتاب
معرض الرياض الدولي للكتاب
فعاليات الأسبوع الثقافي الحادي عشر لدار الفكر
معرض ربيع الكتاب
نشرة دار الفكر
العدد الأول
كتاب آخرون
رمضانيات
اليوم الأول
اليوم الثاني
اليوم الثالث
اليوم الرابع
اليوم الخامس
اليوم السادس
اليوم السابع
اليوم الثامن
اليوم التاسع
اليوم العاشر
اليوم الحادي عشر
اليوم الثاني عشر
اليوم الثالث عشر
اليوم الرابع عشر
اليوم الخامس عشر
اليوم السادس عشر
اليوم السابع عشر
اليوم الثامن عشر
اليوم التاسع عشر
اليوم العشرون
اليوم الحادي والعشرون
اليوم الثاني والعشرون
اليوم الثالث والعشرون
اليوم الرابع والعشرون
اليوم الخامس والعشرون
اليوم السادس والعشرون
اليوم السابع والعشرون
نجيب محفوظ : حديقة الورد.. قصة قصيرة
 بقلم :  نجيب محفوظ  2010-07-16
  فضاعف من غيظ الناس وحنقهم، وتجمعوا أمام شيخ الحارة: بين صياح الرجال وعويل النسوة وطالبوه بأن يبلغ الحكام بأن قرار الحكومة باطل وحرام وضد الدين وضد كرامة الأموات
 

حدث ذلك في زمن مضى. ومما يذكر أن شيخ الحارة حكاه لى ونحن جلوس فى حديقة الورد. فقد عثر على حمزة قنديل بعد اختفاء طويل وهو جثة هامدة فى الخلاء.

 

وجد مطعونا فى عنقه بآلة حادة، مخضب الجلباب والعباءة بالدم المتجمد، عمامته مطروحة على مبعدة يسيرة من الجثة، أما ساعته ونقوده فلم تمس، مما يقطع بأن الجريمة لم ترتكب من أجل السرقة. وتولت الجهات الرسمية الفحص والتحقيق، وانفجر الخبر فى الحارة وذاع بسرعة النار فى نشارة الخشب.

 

وترامى الصوات من بيته، وجاوبته الجارات بالمشاركة الواجبة وتبادل الناس النظرات، وساد جو من التوتر والرهبة، ولم تخل بعض السرائر من ارتياح خفى، وأيضا مما يشبه الشعور بالذنب، وأفصح عن شىء من ذلك عم دكرورى بيّاع اللبن حين همس لإمام الزاوية:

 

ــ القتل أكبر مما يتوقعه أحد، رغم عناده وثقل دمه!

 

فقال الإمام:

 

ــ يفعل الله ما يشاء.

 

وسألت النيابة عن أعدائه، فكشف السؤال عن جو متحفظ غامض. أرملته قالت: إنها لا تعرف شيئا عن علاقاته فى الخارج. ولم يشهد أحد بوجود عداوة بين القتيل وبين أحد من أهل حارته. بل لم يُدْلِ أحد بشهادة نافعة. ونظر المأمور إلى شيخ الحارة متسائلا فقال:

 

ــ كل ما لاحظته أنه لم يكن له أصدقاء!

 

ولما سئل عن أسباب ذلك قال:

 

ــ كانوا يستثقلون دمه ولم أهتم بمعرفة السبب.

 

ودلت التحريات على أن الخلاء كان طريق ذهابه إلى عمله فى التربيعة وعودته منه. ولم يكن يصحبه أحد فى ذهابه أو إيابه. وأمام السؤال التقليدى عما إذا كانوا يشكون فى أحد أجابوا بالنفى القاطع، ولم يكن أحد يصدق أحدا، ولكن هكذا جرت الأمور. ولكن لماذا لم يكن لحمزة قنديل صديق فى الحارة؟.. وهو ما يرجح بأنها كانت تضمر له العداء؟

 

قال شيخ الحارة: إنه كان ممن سبقوا إلى شىء من التعليم، فكان يجلس فى المقهى يحدث الناس عن عجائب الدنيا التى يطلع عليها فى الصحف فيثير الدهشة ويجذب الانتباه. هكذا صار قعر كل مجلس يكون فيه، واحتل مركزا لا يراه الناس لائقا إلا برجال الحكومة أو الفتوات، فحنقوا عليه وتابعوه بقلوب مليئة بالسخط والحسد. وبلغ الأمر نهايته من التوتر عندما تكلم ذات يوم عن القرافة كلاما عُدَّ خارجا عن حدود العقل. وذلك عندما قال فى أثناء حديث له:

 

ــ انظروا إلى القرافة، إنها تقع فى أجمل موضع فى حَيِّنا!

 

وتساءل الناس عما يريد فقال:

 

ــ تصوّروا شمالها حيا سكنيا، وجنوبها حديقة!

 

وغضب الناس غضبا لم يغضبوه من قبل. وانهالوا عليه لوما وتعنيفا، وذكروه بكرامة الأموات وواجب الولاء لهم، وكان بيومى زلط على رأس الهائجين فحذره من العودة إلى حديث القرافة وصرخ قائلا:

 

ــ نحن نعيش فى بيوتنا سنين معدودة ونلبث فى قبورنا إلى يوم يبعثون!

 

وتساءل قنديل:

 

ــ والناس أليس من حقهم أيضا...

 

ولكن زلط قاطعه هائجا:

 

ــ حرمة الأموات من حرمة الدين:

 

بذلك أفتى زلط الذى لم يعرف كلمة واحدة عن الدين. ولم تكد المعركة تهدأ بعض الشىء حتى حمل شيخ الحارة فى ذلك الوقت قرارا من المحافظة ينذر بإزالة القرافة بعد مهلة معينة داعيا الناس لإقامة مقابر جديدة فى عمق الخلاء.. لم يكن ثمة علاقة بين كلام قنديل والقرار، ولكن البعض ظن ــ وبعض الظن إثم ــ والأكثرية قالت: إن قنديل أهون من أن يؤثر فى الحكومة، ولكنه شؤم على أى حال. ورغم ذلك حمله الجميع تبعة ما حدث. وهو من ناحيته لم يخفِ سروره بالقرار.

 

فضاعف من غيظ الناس وحنقهم، وتجمعوا أمام شيخ الحارة: بين صياح الرجال وعويل النسوة وطالبوه بأن يبلغ الحكام بأن قرار الحكومة باطل وحرام وضد الدين وضد كرامة الأموات. وقال لهم شيخ الحارة إنه لا يقل عنهم غيرة على كرامة الأموات، ولكنهم سينقلون من مكان إلى مكان مع المحافظة الكاملة على الحرمة والكرامة، فقالوا فى إصرار: إن هذا يعنى أن اللعنة ستحيق بالحارة ومن فيها. وصارحهم الرجل بأن قرار الحكومة نهائى وأن الأوْلى بهم أن يتأهبوا للتنفيذ. وانصرف عنهم وزلط يقول بصوت كالنهيق:

 

ــ ما سمعنا عن شىء مثل ذلك منذ عهد الكفار!

 

واختلط السخط على الحكومة بالسخط على قنديل فصار سخطا واحدا. ورجع بيومى زلط من سهرة ذات ليلة مخترقا طريق المقابر. وعند السبيل الصغير برز له هيكل عظمى متلفعا بكفن، فتسمر زلط وطار ما فى دماغه من دماغه.

 

قال الهيكل:

 

ــ الويل لمن ينسى موتاه أو يتهاون فى أثمن ما يملك وهو القبر.

 

ورجع زلط إلى الحارة وقد امتلأ بهمسات الموت. والحق أنه لم يخف على أحد أنه قاتل قنديل. لم يبح بسره أحد خوفا وانحيازا. وقيل: إن تلك الحقيقة ترامت إلى مأمور القسم، ولكنه كان أيضا ضد نقل القرافة المدفون فيها أجداده، وقيدت القضية ضد مجهول وراح دم قنديل هدرا.

 

ختم شيخ الحارة حديثه معى بنغمة آسفة ونحن جلوس فى حديقة الورد التى كانت ذات يوم قرافة حَيِّنا العتيق.

من مجموعة: صدى النسيان

عن الشروق

أرسل إلى صديقأرسل إلى صديق إطبع المقالإطبع المقال
أضف تعليقاً
الاسم
البريد الألكتروني
التعليق
رمز الحماية:

إقرأ المزيد في باب: قصة قصيرة
مقالات من نفس التصنيف -قصة قصيرة
بكاء غير كل البكاء: قصة قصيرة.. ريمة عبد الإله الخاني
 
  لم تجد غير طريق واحد إلى الله...عندها فقط...بكت كثيرا...بكت ..ولم تعد تنتهي دموعها....!!! ...التفاصيل 
عبير محمد النحاس: تلميذة الرومان.. قصة قصيرة
 
 لم يتصور مصعب الخير يوماً أن تهواه تلميذة لأوفيد، لم يكن ليعلم -وهو من طلق الدنيا- أن ابنة الدنيا.. تلميذة الروماني ستكون مع حبه على موعد، بعد ألف ومئات من السنين. كنت تقرأ اسم أوفيد محفورا على حركاتها، وسكناتها، وابتسامتها... ...التفاصيل 
نزار أباظة: خوف لا ينتهي.. قصة قصيرة
 
حينما ودعت زوجها من وراء الباب عاودتها الأحاسيس التي مافتئت تستولي عليها منذ حين. أحاسيس مفزعة تبدأ صغيرة كعود الثقاب لايلبث لهيبه الضعيف أن يشعل كومة الحطب الجاف..وتشعر بالدوار الذي يتحول إلى صداع يشتد رويدا رويدا حتى لتحس بمطارق عنيفة ...التفاصيل 
هند العيتي: شلة خيوط.. قصة قصيرة
 
  عاملة على واحدة من عشرات المكنات التي تصطف في معمله ...لم تلتق به إلا يوم جاءت تقدم رجلا وتؤخر أخرى لتدخل مكتب الباشا ...الذي كان هو! جاءته تساوم على سلفة على المعاش لتسدد ثمن الدواء لصغيرها ....تستهويه المساومات يتقنها....تفحّص الخامة ...التفاصيل 
نور الجندلي: لم أعد وحيدة!.. قصة قصيرة
 
  اكتشفتُ مشكلتي اليوم عندما أتت إليّ طالبتي المتفوقة ريما، بين يديها طاقة ورود كبيرة، وقدّمتها لي هديّة، وقالت.. أنتِ جميلة يا معلمتي! وقفتُ دقيقة صامتة، ذاهلةً عن نفسي، هل تراني حقاً جميلة؟ وازداد عبوسي.. لم أشكرها حتى.. بقيتُ غارقة ...التفاصيل 
هند العيتي: خمسون ألفاً فقط.. قصة قصيرة
 
  (أحتاج سبعة أشهر كي أقتطع من راتبي ثمنا لمثله) أما الحذاء!.. وتكفهر ابتسامة على شفتيها: (ربما سأشتري فردة في شهر، وفي الثاني الفردة الأخرى) ...التفاصيل 
الصفحة الرئيسية    |     من نحن     |     اتصل بنا    |     الموزعون     |     أسلوب النشر     |     خارطة الموقع    |     About Us    
جميع الحقوق محفوظة لدار الفكر 1993-2010