«أنا مع الطبيعة».. شعار اليوم العالمي للبيئة

الاثنين, June 5, 2017
كاتب المقالة: 

تحتفي الأمم المتحدة والعالم في مثل هذا اليوم من كل عام، باليوم العالمي للبيئة، الذي يعقد هذا العام تحت شعار «أنا مع الطبيعة». وبهذه المناسبة دشنت المنظمة الدولية هاشتاج (#أنا_ مع_الطبيعة)، وكذلك (#WorldEnviromentDay) لإتاحة الفرصة للملايين على منصات التواصل الاجتماعي للمشاركة في الفعالية الدولية، داعية الجميع إلى تسجيل مشاركاتهم، وتعليقاتهم، وصورهم حول حدائقهم الوطنية، أو المحميات الطبيعية التي تزخر بها بلدانهم ويرغبون في تعريف العالم إليها، كما سيتم اختيار وعرض أفضل هذه الصور في معرض خاص بمقر المنظمة في مدينة نيويورك.

وبمناسبة انعقاد أول مؤتمر عالمي يعنى بالبيئة البشرية في ستوكهولم بالسويد 1972، الذي أنشئ خلاله صندوق الأمم المتحدة للبيئة، اعتُمد 5 يونيو/ حزيران من كل عام يوماً عالمياً للبيئة، وعاماً بعد الآخر تطورت المناسبة لتصبح منصة عالمية لزيادة الوعي بالمخاطر المحيطة بكوكبنا خاصة القضايا الملحة بدءاً من التلوث البحري والتغير المناخي وصولاً إلى الاستهلاك المستدام وكيفية حماية الحياة البرية. وفي كل عام تختار الأمم المتحدة عنواناً عريضاً لافتاً للاحتفاء بالمناسبة يسلط الضوء على إحدى القضايا المهمة التي تربط مصير الإنسان بالأرض، وكان من أبرز هذه العناوين المثيرة للاهتمام «أرض واحدة فقط»، و«أرضنا مستقبلنا فلننقذها» و«أرض واحدة.. عائلة واحدة»، إضافة إلى «تطور بدون دمار» و«مستقبل واحد لأطفالنا».

وعبر موقعه على الإنترنت ومنصات التواصل المختلفة، وجّه صندوق الأمم المتحدة للبيئة دعوة مفتوحة للحكومات والأفراد والمؤسسات والشركات للمشاركة في فعالية العام قائلاً: «إذا كنت مديراً أو مسؤولاً، فلماذا لا تنقل اجتماعاتك إلى يوم الاثنين في مكان مفتوح في الهواء الطلق؟ كذلك يمكن للمدارس اعتماد خطط خاصة بتدريس الطلبة وسط الطبيعة وتعريفهم إلى أنواع الأشجار والطيور». وأضاف الصندوق على موقعه: «ربط الناس بالطبيعة تحد مهم، خصوصاً حين ترى الأطفال أجيال اليوم يقضون وقتاً أقل في الهواء الطلق من الأجيال السابقة، وهنا يقدر الباحثون أن طفل أمريكا الشمالية يقضي متوسط أقل من 30 دقيقة يومياً للعب بالخارج، بينما يجلس أكثر من 7 ساعات أمام الشاشات، بين التلفاز والأجهزة اللوحية والهواتف الذكية. كما أن البالغين ليسوا بأفضل حالاً إذ يقضون أوقاتاً أطول في أماكن العمل، والسيارات، والتسوق، والمنزل، ولا يتبقى أمامهم سوى وقت قليل جداً لقضائه في الهواء الطلق».
ونقل موقع صندوق الأمم المتحدة للبيئة نتائج عدة دراسات علمية أشارت إلى الفوائد المتعددة لقضاء أوقات أطول وسط الطبيعة وأهمها زيادة المناعة، ورفع مستويات الطاقة والإبداع، والفضول والقدرة على حل المشاكل، إضافة إلى خفض مستويات هرمونات التوتر وأعراض اضطراب نقص الانتباه. وأشار الموقع إلى عشرات الفعاليات التي تشهدها مدن عالمية اليوم بدءاً من الصين ووصولاً إلى تشيلي، ومن السويد وحتى جنوب إفريقيا، ومن هذه الفعاليات تنظيف الشواطئ، أو زراعة الأشجار، فضلاً عن المشي لاكتشاف الطبيعة وسط حدائق المدن والمحميات الطبيعية والبرية، وانتهاء بإنارة 20 معلماً من بين الأكثر شهرة دولياً باللون الأخضر بهذه المناسبة وأهمها برج خليفة في الإمارات وأهرام الجيزة في مصر ومبنى «إمباير ستيت» بالولايات المتحدة وغيرها.
وبمناسبة اليوم العالمي للبيئة أطلقت الأمم المتحدة تطبيق «Inaturalist» الذي يتيح الفرصة لآلاف الطلبة والعلماء والمشاهير في جميع أنحاء العالم لإعداد قائمة بالأنواع الحية التي شاهدوها في الفترة بين 1 و12 يونيو الجاري بهدف توثيق أكثر من ربع مليون كائن، من طيور وحيوانات تعيش في الحدائق الوطنية أو المحميات الطبيعية.
وكندا هي البلد المضيف الرسمي ليوم البيئة العالمي لهذا العام، وبهذه المناسبة مُنح الكنديون تذاكر مجانية طوال العام لدخول المتنزهات الوطنية.

المصدر: 
جريدة الخليج
موضوع المقالة: