إدارة الصلاة ...إعاده اكتشاف الركن الثاني في الإسلام

الثلاثاء, February 7, 2017
كاتب المقالة: 

لعلكم تستغربوا من العنوان وتتفكروا هل للصلاة إدارة. نعم فالصلاة لها إدارة نستثمرها خير استثمار لنجني منها الأرباح الخالدة. 

فالصلاة ليست مجرد عبادة عادية إنها الركن الثاني من أركان الإسلام الخمسة أنها في قمة لعبادات بعد الشهادتين تبعا لقول النبي : (عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان) متفق عليه.
وقد قال صل الله عليه وسلم أقام الصلاة ولم يقل أداء الصلاة لان ليس المقصود تأديتها وحسب ولكن المقصود هنا أقامتها على أكمل وجه من سجود وركوع وأركان ومراعاة لأوقاتها.

تذهب لمقابلة وزير او شخص تطلب منه حاجه من حوائج الدنيا فتذهب إليه وأنت في كامل حلتك
وبأحسن هندام وتختار أفضل العبارات. فكيف بمقابلة ملك الملوك التي ليس بينك وبينه أي واسطة او شفاعة من أحد تبثه كل همومك
وتعرض عليه حاجاتك بدون ان تضطر تدفع أموال او تسمع عبارات جارحه من أي أحد ، الشي الوحيد الذي عليك هو أن تغالب تدخلات الشيطان بينك وبين نفسك وتجاهد محاولته لشك للتفكير بعيدا عن لله . لتصل إلى النتيجة التي ترجوها من الله سبحانه وتعالى فبإقامة الصلاة إقامة حقيقية تشعر إنك ترتفع عن الدنيا وتصل بها إلى الأخرة وتستصغر فيها ملذات الدنيا الفانية لتتذوق الملذات الخالدة. أليس من الظلم لأنفسنا أننا نلهث ونسارع إلى الدنيا ونستمتع بها ونترك الاستماع بالعمل للأخرة.
أليس من الظلم لأنفسنا اننا نمضي الكثير من الوقت لأعداد وتناول الطعام ونستسخر القليل من الوقت لواجبنا الروحي .
أين الأهم غذاء الروح ام الطعام؟ فلو خسرت جزء منه فانك لا تموت جوع.ولكن لو خشرت الوجبات الروحية فيمكن أن تفقد كل شيء حتى الوجبات والملذات الدنيوية فلن تستطيع الاستمتاع بها إذا كنت بعيد عن من منحك هذه الوجبات.
وقد قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مُرُوا أَوْلادَكُمْ بِالصَّلاةِ أَبْنَاءَ سَبْعِ سِنِينَ ،
وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرِ سِنِينَ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضَاجِعِ ) فقد أمر الإسلام الوالدين بتعليم الطفل الصلاة ليشعر
الطفل على انها هذه الصلاة واجب عليه وأمره بضربه بعد العاشرة ليدرك الولد طبيعة الصلاة وأدارتها وليكتشف
حجم أهميه هذا الركن والطريقة التي يصل بها الإنسان إلى ربه.
وقال (وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة) وقرة العين فوق المحبة لأن ليس كل محبوب تقر به العين.

وشأن الصلاة ليصل كشأن ا لعبادات الأخرى، إنها في القران الكريم (وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلاَّ عَلَى الْخَاشِعِينَ) وفي الحديث
( بين الرجل والكفر الصلاة).

وتكررت الأوامر الإلهية بإقامة الصلاة والحث عليها

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ﴿٣ البقرة﴾
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ ﴿٤٣ البقرة﴾
وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴿٤٥ البقرة ﴾
وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴿٨٣ البقرة ﴾
وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ﴿١١٠ البقرة ﴾
إذا علينا اكتشاف هذا الركن العظيم واكتشف قوانينها وشروطها وما يعني كل ركن بها لنستطيع ادارتها بطريقة صحيحه لنجني منها ما نريد من نعيم الأخرة وملذات الدنيا الفانية.

رابط المقال:

المصدر: 
سبلة عُمان
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.