الأردن يتحدى بالقراءة في معرض شتائي للكتاب

الخميس, December 8, 2016
كاتب المقالة: 

العديد من الكتّاب والإعلاميين العرب يؤكدون على أهمية مشروع تحدي القراءة العربي كونه مبادرة تقلل من تدني مستوى القراءة في العالم العربي.

عمّان- افتتح في العاصمة الأردنية عمّان الإثنين 4 ديسمبر الحالي معرض الكتاب الخاص بمشروع “تحدي القراءة”، في إطار التعاون بين مشروع تحدي القراءة واتحاد الناشرين الأردنيين بمشاركة 40 دار نشر، إضافة إلى وزارة التربية الأردنية. ويهدف المعرض، الذي يتواصل على امتداد أربعة أيام ويستمر إلى غاية الثامن من ديسمبر الجاري، وتتخلله نشاطات ثقافية وعروض ومسابقات من “مبادرة رصيف الثقافة”، إلى تحفيز الطلبة على القراءة وجمعهم مع الكتاب من خلال عرض الكتب بأسعار رمزية (وبعضها مجانا). وكانت حنان الكيلاني، منسقة المشروع في الأردن، قد دعت في وقت سابق المدارس إلى المشاركة في المعرض وتحفيز الطلبة على الاستفادة من الكتب القيّمة.

وسبق للطالبة الأردنية رؤى حمو (8 سنين) أن فازت بالمركز الثاني على مستوى الوطن العربي في الدورة الأولى لمسابقة مشروع تحدي القراءة، ضمن أكثر من ثلاثة ملايين طالب وطالبة ينتمون إلى 30 ألف مدرسة شاركوا في المسابقة من مختلف الدول العربية، خلال الحفل الذي أقيم في دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة في شهر أكتوبر الماضي. وكرّمها نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات ووزير التربية الأردني محمد الذنيبات، إلى جانب الطالبة راما إسماعيل التي شكلت واحدة من القصص الملهمة المنشورة في كتاب التحدي، والطالبة جود مبيضين التي صور أداؤها قصة إبداع عندما ألفت كتابا بعنوان “التحدي يليق بك”.

وأشار الذنيبات إلى أن الوزارة كانت قد أطلقت في وقت سابق شعار علماء صغار، وستطلق مسابقة أدباء وشعراء صغار، وذلك بهدف تشجيع هذه التجربة في المدارس الحكومية، إضافة إلى أنها ستقوم بإجراء مسابقة على مستوى المملكة محورها الأساسي القراءة والكتابة. يذكر أن مشروع تحدي القراءة العربي هو أكبر مشروع عربي أطلقه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، لتشجيع الطلبة في العالم العربي على القراءة.

ويأخذ التحدي شكل منافسة على قراءة كتب باللغة العربية يشارك فيها الطلبة من الصف الأول الابتدائي حتى الصف الـ12 من المدارس المشاركة، تبدأ من شهر سبتمبر من كل عام إلى نهاية شهر مارس من العام التالي، ويتدرج خلالها الطلبة المشاركون عبر خمس مراحل تتضمن كل مرحلة قراءة عشرة كتب وتلخيصها في كتيبات على شكل جوازات سفر.

وبعد الانتهاء من القراءة والتلخيص، تبدأ مراحل التصفيات وفق معايير معتمدة، وتتم على مستوى المدارس والمناطق التعليمية ثم على مستوى الدول العربية وصولا إلى التصفيات النهائية، التي تعقد في دبي سنويا خلال شهر أكتوبر. وكان عدد الطلبة الأردنيين المشاركين في المنافسة قد بلغ 186 ألف مشارك، قرأوا ما مجموعه 9 ملايين و300 ألف كتاب.

وقد أكد العديد من الكتّاب والإعلاميين العرب على أهمية مشروع تحدي القراءة العربي كونه مبادرة تقلل من تدني مستوى القراءة في العالم العربي، بل من فجائعيته، مقارنة بالكثير من دول العالم، وتسهم في إعادة الاعتبار إلى عادة القراءة، باعتبارها من أهم وسائل بناء مجتمع المعرفة، وإلى قيمة الكتاب الورقي في عصر يروّج فيه إلى موته، وإلى صنوف عديدة من وسائل الإلهاء التي تأتي من باب الترفيه غير المفيد.

 

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.