التواصل وقت الأزمات بدون انترنت.. ابتكار سوري يفوز بجائزة الشباب الأوروبي

الثلاثاء, January 10, 2017
كاتب المقالة: 

لاداعي للتذكير بأن السنوات الخمس الأخيرة كانت سنوات عجاف مليئة بالكوارث والأزمات على مستوى العالم أجمع، بدءًا من الثورات والانقلابات والنزاعات والحروب الأهلية التي يفتعلها البشر، وصولًا إلى الأعاصير والزلازل والكوارث الطبيعية الأخرى التي لم يكن آخرها الزلزال الذي حصل في إيطاليا مؤخرًا “هل سمع أحدكم عنه؟”.

ونعلم جميعًا أنه في ظروف مثل هذه الظروف  تصبح إمكانية الوصول إلى الإنترنت للاطمئنان على الأقارب والأهل في مكان متضرر آخر محدودة جدًا أو ربما معدومة “مع أن الوضع لايختلف كثيرًا في أحوال السلم” ولكن في مثل هذه الظروف “الغريق يتعلق بقشة” ولايُسكت القلق والخوف هذا سوى الإطمئنان على الأهل أو الأصدقاء وطمأنتهم بأنك بخير.

ومن هذا المنطلق يحاول “عبدالرحمن الأشرف” وهو مهندس سوري خرج من المقصلة السورية منذ سنتين فقط تقديم الأداة التي قد تساهم في مساعدة الكثيرين على التواصل بسهولة في أوقات الأزمات، وبدون الحاجة إلى الاتصال بانترنت، وقد أطلق الأشرف على مشروعه هذا الاسم “FreeCom” اختصارًا لـ Free Communication، وقد حصلت فكرته هذه على جائزة الشباب الأوربي

تعتمد فكرة FreeCom على طرق مبتكرة لتكوين الشبكة بين الاشخاص باستخدام هواتفهم الذكية بدلا من الاعتماد على أبراج التغطية أو الأقمار الصناعية. الاختراع سيكون نقلة ثورية في عالم الاتصالات ليغير مفهوم الانترنت التقليدي وتقديمه بجيله الجديد.
عبدالرحمن الأشرف في تصريح لأراجيك.

المشروع تم إنجازه بشكل أولي لمساعدة الأشخاص في مناطق الحرب للتواصل أثناء انقطاع خدمات الإتصالات, واتسع الآن ليشمل كل الأماكن التي تعاني من سوء اتصالات او شبكة انترنت ضعيفة او أماكن المحطات القطارات تحت الأرض او الأبنية او الأماكن البعيدة عن مراكز المدن.

من خلال تقنيات متوفرة في هواتفنا نفسها مثل بلوتوث و Wi-Fi أو حتى NFC سيصبح بإمكاننا ارسال رسائل صوتية إلى شخص معين من خلال مرور الرسالة على شكل إشارات صوتية أو ضوئية من شخص إلى آخر في النطاق حتى تصل إلى هدفها، ويطمح عبدالرحمن أن يستمر بتحسين هذه التقنية، وأن يتم تبنيها من قبل الشركات المطورة للهواتف المحمولة لتصبح جزءًا من وضع الطوارئ المتاح في أجهزتنا المحمولة نفسها.

يمكن أن تساعد هذه التقنية الأشخاص على التواصل حتى لو كانوا في مسافات بعيدة أو ربما مدينة أخرى، ولكن سرعة إيصال الرسالة تكون بناءًا على عدد الأجهزة المتوفرة في النطاق، وهذا مايعمل المهندس عبد الرحمن على تحسينه حاليًا، ويتمنى المهندس عبدالرحمن أن يجد أشخاص يساعدونه على تطوير فكرته وتحسينها.

بإمكانك معرفة المزيد عن مشروع FreeCom وآلية عمله من خلال هذا العرض التقديمي لعبدالرحمن نفسه في مؤتمر الشباب الأوربي 2016:

بإمكانكم التواصل ومعرفة المزيد عن FreeCom من خلال صفحة المشروع على فيسبوك fb.com/FreeCom.Project

مارأيكم بفكرة هذا المشروع؟ وهل من الممكن أن تصبح جزءًا من أنظمة الطوارئ في هواتفنا المحمولة في وقت قريب؟

نشر بإذن خاص من الأصدقاء في أراجيك

رابط المقالة

 

المصدر: 
موقع آراجيك
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة