العالم الفاضل الأستاذ الشيخ محمد الزعبي رحمه الله .. "سيرته الذاتية "

الأحد, January 22, 2017
كاتب المقالة: 

محمد الزعبي

1352-1438هـ

1933-2017م

أبو هشام محمد بن عبد الرحمن بن خليل بن إبراهيم الزعبي الشافعي الطيبي نسبة إلى بلدة الطيبة على حدود الأردن: عالم داعية، فقيه قانوني.

ولد بدمشق وتعلم في مدارس الجمعية الغراء (وقاية الأبناء) ثم الإعدادية في سعادة الأبناء، والثانوية في التجهيز الثانية. ونشأ في حجر والده العالم الداعية الفقيه المربي، وأخذ عنه ولزم حلقاته كلها وبه تخرج في علوم الشريعة والعربية في جامع كريم الدين (الدقاق) بالميدان الفوقاني. كما أخذ عن الشيخ نايف العباس والشيخ خالد الجباوي، ولزمهما، وانتفع بهما. بالإضافة إلى حصوله على إجازتي الحقوق والشريعة من جامعة دمشق.

ثم خلف أباه على التدريس والدعوة في الجامع المذكور وبقي كذلك حتى وفاته. وتولى خطابته كذلك بتكليف من خطيبه العلامة الشيخ بهجة البيطار، وخطب كذلك في جامع الكوثر بحي المزّة.

وكان الشيخ إلى جانب ذلك ذا أفق في العمل الدعوي بطريق آخر غير ما ذكر؛ فقد شارك الأستاذ محمد عدنان سالم صديقه الحميم وتلميذ أبيه بتأسيس ثانوية دار الفكر إيماناً منهما بأن طريق التعليم أحد الطرق المهمة في الارتقاء بالمجتمع. إلا أن العمل لم يستمر طويلاً، فتحولا إلى العمل الثقافي باتجاه آخر، فأنشأا دار الفكر للطباعة والتوزيع والنشر عام 1377هـ/1957م، ورفداها بمطبعة خاصة خدما بها الكتب الجامعية أولاً، فسدّا حاجة الطلاب الماسّة إليها، ثم توسعا في إصدار الكتب تحت أهداف عالية، وبروح عربية إسلامية في الشكل والمضمون، تسخّر الربح لخدمة الثقافة واللغة والرسالة، لا للغرض التجاري وحده.

وما زالت الدار ترتقي حتى غدت الأولى في سورية.. ومن أوليات الدور في الوطن العربي بحضورها المتميز الأصيل، وبتنوع إصداراتها.

بقي المترجَم له موفقاً في العلم والعمل، ذا حضور في المجتمع إلى أن امتحن بصحته في سنوات عمره الأخيرة، كما امتحن في ابتلاءات أخرى صبر عليها، وتلقاها بإيمان راسخ إلى أن لحق بربه راضياً.

كان لطيف المعشر، حلو الحديث، مليح الكلام، حلو المجلس؛ يوافي جلاّسه بالفكاهات والتعليقات المفيدة، محبباً إلى من حوله.. يقوم بالإصلاح في المجتمع.

توفى ضحى يوم الخميس 21 ربيع الآخر 1438هـ/19 كانون الثاني 2017م في داره الملاصقة لمسجد الدقاق، ومنه شيّع إلى مقبرة بوابة الله في حشد كبير، غصّ له المسجد بأهالي الحي وطلابه ومحبيه وأصدقائه، فدفن خلف قبر أبيه رحمهما الله، بعدما صلي عليه  عقيب صلاة الجمعة، التي وقف فيها خطيباً ابنه الشيخ هشام.

المرجع

ابن المترجَم له الشيخ هشام

وثائق دار الفكر

مذكرات المؤلف

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: