الناشر واحترام حق المؤلف

الأحد, August 9, 2009
كاتب المقالة: 

الإنسان والقانون

 منذ أن طرد الإنسان من الجنة بسبب استمرائه مخالفة القانون، وأهبط إلى الأرض، لم يكن فيها شيئاً مذكوراً؛ حتى هبوطه على سطح القمر، وارتياده الفضاء، يحاول أن ينفذ من أقطار السماوات والأرض بسلطان العلم.. ما فتئ الإنسان يغالب القانون؛ يرنو ببصره إلى السماء تارة؛ ملتزماً بقوانينها، فيسمو ويتقدم، ويتجاهلها تارة؛ مخلداً إلى الأرض، فتهبط به لتطويه في أعماقها، وتخرجه من سياق التاريخ، فيصبح نسياً منسياً..

يحدد القانون للإنسان حقوقه وواجباته، فإن هو تجاوز حقوقه معتدياً على حقوق غيره، أو قصر في أداء واجباته، كان القانون له بالمرصاد؛ ليحاسبه على عدوانه أو تقصيره. فإذا ما حاول الإنسان الإفلات من القانون، متوارياً عن أنظاره تارة، أو متحايلاً عليه، ومستفيداً من طول إجراءات الاحتكام إليه تارة أخرى. هبَّ المجتمع، بما استقر في ضميره من قيم، وما ترسخ لديه من أخلاق؛ للأخذ على يده، ورده إلى جادة الصواب، فيكون الإنكار الاجتماعي سياجاً للقانون، ورادعاً أكبر للمعتدي، وضمانة مؤكدة للمعتدى عليه.  أما إذا ما تخلى المجتمع عن دوره في حراسة القانون، وشاطر المعتدي على القانون استباحته، وبارك عدوانه، واعتبره خدمة إنسانية، فتلك هي الطامة الكبرى.. إذ إن أشد القوانين صرامة لا يمكن أن يطبق في مجتمع لا يؤمن به، ولا يَعُدُّ الخروج عليه جريمة تستوجب العقاب..

   سطو القراصنة على حق المؤلف

تلك هي باختصار قضية الحق الفكري وقوانين حمايته في مجتمعات التخلف، التي ترعرعت القرصنة الفكرية فيها حتى وصلت إلى نسبة سبق لي أن قدرتها بناءً على معلومات إحصائية دقيقة بـ 65% من حجم قيمة التداول بالكتاب الورقي.. أقول من حجم قيمة التداول، وليس من عدد العناوين، لأن القراصنة يسطون على عنوان واحد نجح لدى الناشر، ولا يبالون بمئات العناوين القابعة في مستودعاته.. الأمر الذي جعلني على يقين من أن القرصنة مشكلة أخلاقية أكثر منها قانونية، وأن معالجتها يجب أن تنطلق من المجتمع بكل مؤسساته المدنية، بدءاً بالأسرة والمدرسة والجامعة والمكتبة واتحادات الكتّاب والناشرين والفنانين والموزعين.. يراهنون على القوانين والاتفاقيات الدولية، وأراهن على المجتمع وأخلاقياته. من أطرف ما وقع لي في ندوةٍ، تحدثت فيها بحرقةٍ وقلق عن المصير المفجع للإبداع، في مناخ القرصنة واستباحة نسخ البرامج الإلكترونية، أن السيدة مديرة الندوة انبرت للتعليق على حُرقتي بحرقة أشد قائلة: كيف تريدني أن أشتري البرنامج الأصلي بعشرة أضعاف قيمة البرنامج المنسوخ؟! لقد تجاهلت السيدة المديرة أنها دفعت ثمن القرص (الوعاء)، وسرقت البرنامج (المحتوى)، وأنها ملأت جيوب القراصنة بالسحت، وأسهمت في وأد الإبداع وإحباط المبدعين، فلن يجرؤ مبدع على إنفاق ملايينه لتقديمها لقمة سائغة للقراصنة. لا أريد أن أوغل كثيراً في سرد الأضرار المترتبة على ثقافة استباحة الحق الفكري ومخاطر القرصنة على مستقبل الإبداع، مما أكاد أجزم أنه ليس بخاف عليكم، وأن ليس أحد منكم لم يكتو بناره. قد يكون من الأجدى أن نستعرض بعضاً من وقائع القرصنة، لنتدارس معاً سبل مكافحتها. ففي عام 2003، ضبطت أجهزة الأمن المصرية في مخزن أحد القراصنة كتباً مزورة صادرتها ونقلتها في خمس شاحنات كبيرة، تعود حقوق نشرها إلى عشرة ناشرين مصريين وسعوديين ولبنانيين وسوريين، وقادته إلى النيابة على ذمة التحقيق، التي أفرجت عنه بكفالة ألف جنيه، وأحالت قضيته إلى القضاء.وفي عام 2004، أعاد القرصان الشاطر الكرة- وقضيته الأولى ما تزال أمام القضاء – ليعيد السطو على الكتب ذاتها التي ما تزال متحفظاً عليها، ولكن بحيطة أكثر ومكر أكبر هذه المرة، مكناه من إخفاء معظم عناصر الجريمة، ماعدا أطرافٍ منها تشي بفداحة حجمها، وتدل عليها كما تدل البعرة على البعير، وسيق ثانية إلى النيابة، وأفرج عنه هذه المرة بلا كفالة، وأحيلت القضية ثانية إلى القضاء.. و في عام 2005، يعيد الكرة للمرة الثالثة، وقد أصبح من التمرس والإفادة من تجاربه، بحيث يتمكن من التواري وإخفاء الجريمة وطمس آثارها، فلا يظهر منها إلا بقايا روائحها النتنة التي تفوح هنا وهناك، فالكتب المزورة موجودة بين أيدي الناس؛ يدلك أصحابها على المكتبة التي اشتروها منها، وتذهب إلى المكتبة فلا تجد إلا نسخة أصلية من الكتاب موجودة على الرف موثقة بفاتورة من الناشر، أما النسخ المعدة للبيع فهي تحت الطاولة، لا تباع إلا لمأمون جانب، غير مشتبه بوجدانه وغيرته على الحقوق وتورعه عن الولوغ فيها. ولسوف يتابع جريمته التي احترفها، وأتقن فنونها،ووطد نفسه على تحمل جرائرها القانونية: ليلةٍ في إدارة المصنفات، وكفالةٍ لا تعجزه يقدمها للنيابة، وجلساتِ محكمة يكلها إلى محامين حاذقين يعرفون كيف يستلون الشعرة من العجين، وينصرف هو إلى تكرار جرائمه من جديد، من دون أن تطرف له عين، أو يشعر بوخزة ضمير. فإذا ما ثارت بين جوانحه مشاعر الإثم والخوف من عقاب الله، داراها ببعض الفتاوى؛ يتذرع ويخادع نفسه بها وهو يعلم يقيناً زيفها.. ماذا يعني لنا هذا الإصرار والتكرار والتمادي الوقح – الذي يصل إلى حد تهديد أصحاب الحقوق في أموالهم وأمنهم وحياتهم- غير الاستخفاف بالشرائع والقوانين والأنظمة والأعراف والتقاليد المهنية وأخلاقيات المجتمع، إلى حد السخرية؟! فما جدوى القوانين؟ ولماذا تنصب أقواس القضاء؟ وتوظف أجهزة الأمن لحفظ الحقوق؟! 

 إعادة التحقيق من دون مسوِّغ

ما تقدم صورة مكشوفة من صور السطو على الحقوق، يقوم عليها قراصنة محترفون، ثمة نوع آخر من جرائم الاعتداء على الحق الفكري، يتورط في ارتكابه بعض الناشرين أحياناً، عمداً أو غفلة، ويتمثل في إعادة تحقيق مخطوط سبق تحقيقه من دون أي مسوِّغ سوى شهوة المنافسة، بذريعة أن متن الكتاب المخطوط كلأ مباح وملك مشاع يستطيع كلٌّ أن يعيد نشره إذا غيَّر في تعليقاته وحواشيه. وهي ذريعة واهية مبنية على أن عمل المحقق إنما ينصب على هذه التعليقات والحواشي، في حين أن عمل المحقق في أصله وحقيقته، بعد الجهود المضنية التي يبذلها في البحث عن نسخ الكتاب المخطوطة في مظانها من المكتبات العالمية، هو القراءة الصحيحة للنص، وتتبع الفروق في النسخ المتعددة، وضبط مشكله، وتفسير غريبه، وإقامة عبارته حتى تكون أقرب ما تكون إلى الصورة التي أرادها مؤلفه.. وذلك لعمري عمل شاق مضنٍ لا يتقنه إلا جهابذة العلماء، وهو أكبر مشقة من التأليف، لأن المؤلف يكتب ما في ذهنه، بينما يكون على المحقق أن يقرأ النص بعقل المؤلف القديم، ومفاهيم بيئته، ولغة عصره، وخطوطه التي قد تكون رديئة أو متآكلة أو مطموسة، وحروفه التي قد لا تكون منقوطة، وجمله الخالية من علامات الترقيم، مما يجعل ملكية المحقق للنص المحقَّق أكد من ملكية المؤلِّف لحقوق مؤلَّفه، ويجعل إعادة التحقيق للنص سطواً على عمل المحقِّق الأول ما لم يكن لدى المحقق الثاني مسوِّغ مقبول، يستدرك فيه على الأول أخطاءً جسيمة وقع بها، أو يكون قد عثر على نسـخ مخطوطة أخرى، أو شروح، أو اختصارات تضيف جديداً مهماً إلى النص. ومع ذلك فإن على المحقق الثاني أن يعترف للمحقق الأول بجهوده التي وفرت عليه الكثير وأهمها قراءة النص.

محقق كبير يشكو فجيعته  

فلنصغِ إلى المحقق الكبير الأستاذ عبد العظيم الديب، وهو يشكو فجيعته بسطو محقق غِرٍّ على تحقيقه لكتاب البرهان في أصول الفقه للإمام الجويني الذي نشرته له دار الوفاء بمصر 1980م فأعادت دار الكتب العلمية نشره عام 1999 باسم صلاح عويضة بوصفه معلقاً ومخرجاً لأحاديثه. " هذا البرهان موضوع قضيتنا يقول عنه الإمام السبكي، المتوفى سنة 771هـ: " لم يُرَ أجلّ ، ولا أفحل من (البرهان) وهو لغز الأمة التي لا يحوم نحو حماه، ولا يدندن حول مغزاه إلا غَوّاصٌ على المعاني، ثاقبُ الذهن مُبَرِّزٌ في العلوم". هذا الكتاب بهذه المنـزلة عكفت عليه سبع سنين دأباً، أقلب عباراته على وجوهها، وأستكنه أسرارها، وأستنطق مكنونها. مستعيناً على ذلك بالمئات من المراجع والمصادر، وبكثير من أساتذتي وشيوخي، وما زلت به حتى استقامت لي عبارته، وباح لي بمكنونه، فأقمت عبارته، ثم أضأته بما شاء الله من تعليقاتٍ وحواشٍ، وتخريج للأحاديث الشريفة.. إلخ.  ثم أتبعت كل ذلك بجملة من الفهارس العلمية، جاءت بحق مفاتيح للكتاب، وتشهد لصاحبها بتمام استيعابه لموضوعه. وقبل هذا بذلت جهداً مُضنياً في البحث عن نسخ الكتاب في فهارس المخطوطات في مكتبات العالم، أنفقتُ في ذلك ما أنفقتُ من الوقت، والجهد والمال، والأهم من ذلك ما بذلتُه من الجهد النفسي من الاستشفاع بهذا وذاك، من أجل موافاتنا بخبر عن نسخة من الكتاب، أو شرح له، أو نقل عنه. وهذه الجهود يعرفها ويقدّرها كل من عاناها (لا يعرف الشوق إلا من يكابده). وهذه الجهود ليست ادّعاء، وإنما هي حقيقة واقعة، لا أقولها الآن، وإنما تحدثت عنها بتفصيل، ووضعتها في مقدمة تحقيق الكتاب الذي ظهرت طبعته الأولى في سنة 1980م. هذا الكتاب الذي يسميه الإمام السبكي- إمام الشافعية وصاحب طبقاتها- (لغز الأمة) كيف يتصدى له فتىً لم يشم رائحة العلم، ورحم الله الشيخ العلامة عبد الفتاح أبو غدّه، محدّثَ العصر؛ إذ يقول شاكياً من هذه الحال: " وكُسر  سياج العلم، فغدا كل متفرِّج على كتب الحديث محدّثاً، وكلُّ مشتم لشمَّةٍ من العلم عالماً محققاً، واندلقت الكتبُ الغثاء من المطابع، واختلط الجيد بالرديء، والضار بالنافع، فإنا لله!!".  

 أدلة السطو على عملنا:

 أولاً:إن هذا الفتى الحاصل على الثانوية العامة، وهي كل محصوله، كيف يتسنى له أن يقرأ (لغز الأمة)؟ كيف سوّلت له نفسه أن يزعم أنه قرأ كتاباً في أصول الفقه؟ وما أدراك ما أصول الفقه!!ونستطيع أن نسأله عدة أسئلة عن معاني بعض العبارات والمصطلحات في الكتاب الذي اغتاله، نسأله عن ذلك والكتاب بين يديه ينظر فيه، وأنا على يقين أنه لن يُحير جواباً.

ثانياً: يؤكد هذا العجز ما كتبه من تعليقات، وحواشٍ على هامش الكتاب.

ثالثاً: يترك الألفاظ التي تحتاج إلى تفسير، مثل قول المؤلف: ج2 ص53 "ولا يتحرر في ذلك عبارة خدِبة، فلا يفسر هذه اللفظة، ويُسقط تفسيرنا لها.ثم يعمد إلى تفسير كلمات لا يعقل عاقل أنها تحتاج إلى تفسير مثل: ذريعة ؛ وسيلة وسبب.

 رابعاً: يفسر الألفاظ تفسيراً خاطئاً، بالمعنى المعجمي، ذاهلاً جاهلاً أن المراد بها المعنى المجازي.   مثل: " شبَّب بالفرق"، يفسرها قائلاً: "شبب: تغزَّل. المعجم الوسيط" أ.هـ فصار المعنى: يتغزل في الفرق...

خامساً: في مجال الترجمة للأعلام ترجم للأئمة الأربعة، وكبار الصحابة والتابعين كلما ورد اسم واحد منهم-ترجمة تستخرج الضحك من الثكالى. وكأن قارئ البرهان في حاجة إلى هذه المعلومات عن هؤلاء الأعلام. والله وحده المستعان على كل بليّة.

سادساً: في الكتاب أدلة مادية تثبت أنه لم يقرأه، ولا علاقة له به، فهذه الأقواس المعقوفة هكذا [....] مبثوثة في الكتاب، أعماه الله عنها. هذه الأقواس لها معنى عند أهل الصناعة، وحيثما وُجدت لا بد أن يكون لها تفسير، وعليها تعليق في الهامش، يبين سبب حصر الكلام بينها. ولكنه أسقط تعليقاتنا، وأعماه الله عن الأقواس، لتظل شاهدة على السطو العريان (حقاً لا توجد جريمة كاملة).

سابعاً: ومن هذه الأدلة المادية تقسيم الكتاب إلى فقرات، فقد عُنيتُ بتقسيم الكتاب كله إلى فقرات، بلغت 1454 فقرة، فأبقى عليها كما هي.

ثامناً: مما يؤكد أن صاحبنا لم ينظر في الكتاب، ولا علاقة له به إلا أنه اغتاله، أنه (أنتج) 28 كتاباً من عيون التراث في نحو عامين، بعض هذه الكتب من عدة مجلدات، فتبلغ في جملتها أكثر من أربعين مجلداً، نعم حقق هذا الفتى الألمعي صاحب الثانوية العامة أكثر من أربعين مجلداً في عامين (يظهر ذلك من قائمة مطبوعات دار الكتب العلمية في السنين الأخيرة، فنجد صاحبنا له فيها هذا العدد الفخيم 28 عنواناً تساوي أكثر من أربعين مجلداً، وكل ذلك في العامين الأخيرين. فهذا دليلٌ قاطعٌ يشهد بالاستحالة الطبيعية، فلو قسم عدد الصفحات في هذه المجلدات على عدد أيام السنتين، لظهر استحالة أن يكون نظر فيها مجرد نظر (لديَّ قائمة بأفعال هذا المعتدي الأثيم، تضم أسماء الكتب التي اغتالها).

 تاسعاً: وأخيراً، يحسم مادة كل كلام، ويقطع قول كل خطيب؛ اعتراف الفتى أمام شهودٍ عدول، بأن صاحب دار الكتب العلمية أعطاه مبلغ (500 ج.م) مقابل وضع اسمه على الكتاب.

الدعوة إلى مؤتمر عالمي لتحقيق التراث

ولنصغِ أخيراً إلى اقتراح المحقق تحت عنوان: هل إلى خروج من سبيل؟ أقترح أن يقوم اتحاد الناشرين بما له من مكانة ومنـزلة بالدعوة إلى مؤتمر عالمي لحماية التراث، وأتصور أن يدعى إليه، ويشارك فيه ممثلون عن الفئات الآتية:

آ-الناشرون: رئيس اتحاد الناشرين العرب+رئيس اتحاد الناشرين في كل بلد عربي+ رئيس شعبة حق الملكية الأدبية في كل هذه الاتحادات.  

ب-رجال القانون: قانونيون مختصون في الاتفاقيات الدولية- ومختصون في حماية الملكية الأدبية.

ج- رجال الرقابة على المصنفات الفنية: وأعني بهم هؤلاء الذين يعطون حق إدخال الكتب والصحف والمصنفات إلى دولهم.

د-المحققون المعروفون بالاهتمام بالتراث، والغيرة عليه.

هـ- المؤسسات والإدارات العاملة في مجال إحياء التراث، بكافة فنون الإحياء ونواحيه.

 و-المؤسسات والهيئات العاملة في مجال الثقافة والعلم مثل: المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم، والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، رابطة الجامعات العربية.. وأعتقد أنه إذا تم الإعداد لهذا المؤتمر إعداداً جيداً، يحدد جدولاً واضحاً للأعمال تُعدّ أوراق عمل على وفقه قبل المؤتمر بوقت كاف، حتى لا نقع غرقى في بحر الطموحات البعيدة عن التحقيق، ولا نضيع في ضباب العموميات، وإنما نخرج بقواعد وضوابط محددة، نعرف آلية تنفيذها، وكيف نُحكم تطبيقها. وأنا على ثقة بأن الاتحاد أهل لذلك، وقادر عليه، بفضل الله وعونه. فهل سيضطلع الناشرون بهذه المهمة صيانة للحق الفكري، وحفاظاً على شرف مهنتهم وسمعتها؟! وهل سيبدؤون بتنظيف بيتهم من الداخل فأهل مكة أدرى بشعابها؟!   

 ألقي في معرض الكتاب بمدينة المعارض

 محمد عدنان سالم

02/08/2009 

المصدر: 
Dar Al-Fikr
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة