النجم.. شجرة الخضوع والانحناء لله

الثلاثاء, July 14, 2015
كاتب المقالة: 

قال الله عز وجل: (والنجم والشجر يسجدان)، ويقول الطبري في تفسيره: اختلف أهل التأويل في معنى النجم في هذا الموضع، فقال بعضهم: معنى النجم هو ما نجم من الأرض، مما ينبسط عليها، ولم يكن على ساق مثل البقل ونحوه، وقال: قتادة قوله: (وَالنَّجْمِ) يعني: نجم السماء، أما ابن منظور فقال في لسان العرب: النجمة شجرة، والنجمة نبتة صغيرة جمعها نجم، وفي الصحاح: هو ضرب من النبت.

سجود الأشجار

ومعنى السجود لغة: هو الخضوع، واصطلاحا الانحناء مع تمام الذل والخضوع لله – سبحانه، وطاعة لأمره – جلّ في عُلاه، واختلف المفسرون في كيفية سجود الأشجار، فقَالَ الْفَرَّاء : سُجُودها أَنَّها تسْتَقْبِل الشَّمْس إِذَا طَلَعَتْ ثُمَّ تمِيل مَعَهَا حَتَّى يَنْكَسِر الْفَيْء، وَقَالَ الزَّجَّاج : سُجُودها دَوَرَان الظِّلّ مَعَها، كَمَا قَالَ تَعَالَى : (يَتَفَيَّئُوا ظِلَاله)، وقال الماوردي: وَسُجُود الشَّجَر إِمْكَان الِاجْتِنَاء لِثَمَرِهَا، وَقِيلَ السجود هو بمعنى: أنَّ جَمِيع ذَلِكَ مُسَخَّر لِلَّهِ، فَلَا تَعْبُدُوا النَّجْم كَمَا عَبَدَ قَوْم مِنْ الصَّابِئِينَ النُّجُوم، وَعَبَدَ كَثِير مِنْ الْعَجَم الشَّجَر.

المقصود من السجود

لا يصلحُ السجودُ ولا ينبغي إلا لله تعالى العليّ الأعلى، المنزّه عن كل عيب ونقص: فعن أنس رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها)، والسجود: تعويد النفس على التواضع وعدم الكبر، وتذكير للنفس بأننا خُلقنا من تراب، وإليه نعود.

ويطلق السجود على الركوع أيضا، وذلك لقوله تعالى: (وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَداً وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ)، وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم –: (قيل لبني إسرائيل: {وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّداً وَقُولُوا حِطَّةٌ} فبدلوا فدخلوا يزحفون على أستاههم، وقالوا حبة في شعيرة). ‌

كيفية السجود الصحيحة

قال عليه الصلاة والسلام: (إذا سجد أحدكم فلا يَبْرُكْ كَما يَبْرُكِ البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه)، وقال الشيخ الألباني رحمه الله في التعليق على الحديث بالحاشية: (واعلم أن وجه مخالفة البعير بوضع اليدين قبل الركبتين، وهو أن البعير يضع أول ما يضع ركبتيه، وهما في يديه«، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن اليدين تسجدان كما يسجد الوجه، فإذا وضع أحدكم وجهه، فليضع يديه، وإذا رفع فليرفعهما).

والاعتدال في السجود بأن يعتمد فيه اعتماداً متساوياً على جميع أعضاء سجوده وهي : الجبهة والأنف معا، والكفان، والركبتان، وأطراف القدمين، ومن اعتدل في سجوده هكذا، فقد اطمأن يقيناً، والاطمئنان في السجود ركن أيضا، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : (لا ينظر الله – عزّ وجلّ – إلى صلاة عبدٍ لا يُقيمُ صُلبه بينَ ركوعها وسجودها).

أنواع السجدات

سجود الصلاة وهو ركن من أركان الصلاة، فمن تركه فقد بطلت صلاته، وسجود الصلاة يكون مرتين في الركعة الواحدة، أما سجود السهو من صفات الإنسان أنه ينسى، فإن سها الإنسان في الصلاة فزاد أو أنقص في عدد الركعات، أو نسي أحد واجبات الصلاة (وليس أركانها)، أو حتى إن شك، فيجب عليه أن يسجد سجود السهو.

ومن أنواعه أيضا سجود التلاوة، حيث يشرع للمسلم أن يسجد عند قراءة آية سجدة، ويطلق على هذا السجود »سجود التلاوة"، فهو مستحب وليس بواجب، وفي القرآن خمسة عشر موضع سجود.

شجرة النجم

شجرة فاكهة النجمة هي شجرة بطيئة النمو وتتكيف مع الطقس الدافئ، أما في الأجواء الباردة فيجب حمايتها من الرياح بعمل حواجز ومصدات، ويتوقف نمو الشجرة عند حرارة 55 -66 ف وقد تموت عند حرارة أقل من 28 ف، تحتاج الى ضوء شمس كامل، وتخصب من 4 -5 مرات في السنة، وسقاية هذه الشجرة معتدلة، والاسراف في الري وقت التزهير يؤدي الى عدم التلقيح والانتاج.

واكتشفت في أميركا منذ 150 سنة ويقال ان موطنها الأصلي هو بلدان: ماليزيا - اندونيسيا - جنوب الصين وهذه الفاكهة خالية من الدهون والصوديوم والكوليسترول، وهي تؤكل طازجة، كما تستخدم في عمل العصير، المربى، الجلي، المخللات وسلطة الفواكه، وأيضاً تستعمل عصارة الثمار الحمضية في تنظيف النحاس الأصفر وإزالة البقع من الملابس.

المصدر: 
أنوار رمضان
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.