اليوم الدولي للغة الام و التعليم باللغات الاصلية

الأحد, February 18, 2018
كاتب المقالة: 

تعليم لغة الأم..أعلنت اليونسكو اليوم الدولي للغة الأم في عام 1999.ويُحتفل بهذه المناسبة في 21 شباط/فبراير من كل سنة في شتى أنحاء العالم.

ويرمي هذا الاحتفال إلى تعزيز التنوع اللغوي والتعليم المتعدد اللغات، وتسليط الضوء على ضرورة زيادة الوعي بأهمية التعليم القائم على اللغة الأم.

ويجسد التنوع اللغوي والثقافي القيم العالمية التي تسهم في تدعيم أسس الوئام والتلاحم في المجتمعات. ولهذا السبب، ستركز المديرة العامة لليونسكو خلال الحفل الخاص باليوم الدولي للغة الأم 2013 على أهمية هذه الرسالة الأساسية وستشدد بوجه خاص على الموضوع الذي اختير لهذا العام وهو الانتفاع بالكتب ووسائل الإعلام الرقمية باللغات المحلية.

وتؤدي الدول الأعضاء في المنظمة، في شتى أنحاء العالم، دوراً رئيسياً في تعزيز اللغات الأم من خلال المؤسسات والرابطات الوطنية التابعة لها. كما تضطلع وسائل الإعلام والمدارس والجامعات والرابطات الثقافية بدور فعال في تعزيز أهداف اليوم الدولي للغة الأم.  

وهدف اليوم الدولي للغة الأم 2013 الذي سيُنظَّم تحت شعار "الكتب من أجل التعليم باللغة الأم" هو تذكير الجهات الرئيسية المعنية بالتعليم بأن دعم التعليم باللغة الأم يستلزم دعم إنتاج الكتب باللغات المحلية.

أهمية المواد المكتوبة باللغات الأم

تشير عبارة "التعليم القائم على اللغة الأم" بوجه عام إلى استخدام اللغات الأم في البيئة المنزلية وفي المدارس. ويُستحسن أن ترتكز عملية اكتساب الكفاءات اللغوية وتعلّم القراءة والكتابة باللغة الأم على موارد مكتوبة تشمل على سبيل المثال لا الحصر المطبوعات والكتب التمهيدية والكتب المدرسية لأن ذلك يدعم التعبير الشفهي. وتسهم المواد المكتوبة باللغات الأم في تعزيز قدرة الدارسين على اكتساب مهارات القراءة والكتابة وفي بناء أسس متينة للتعلّم.

ويوجد في العالم اليوم الكثير من اللغات غير المدونة، علماً بأنه أُحرز بعض التقدم في تطوير قواعد الإملاء. وتجدر الإشارة إلى أن العديد من اللغويين وأخصائيي التربية والمعلمين المحليين والدوليين يتعاونون مع شعوب أصلية في أمريكا اللاتينية أو مع قبائل في آسيا مثلاً من أجل تطوير قواعد الإملاء. ويُعتبر استخدام الحواسيب لإنتاج الكتب والتكاليف المنخفضة نسبياً للطباعة الرقمية من الأمور الواعدة فيما يخص إنتاج مواد مكتوبة بتكلفة أقل يمكن لعدد أكبر من الأشخاص أن يشتروها وينتفعوا بها.

التعليم باللغة الأم

تشجع اليونسكو التعليم الثنائي اللغة أو المتعدد اللغات القائم على اللغة الأم في سنوات التعليم الأولى نظراً إلى أهمية هذا الأمر في بناء أسس متينة للتعلّم. فاستخدام اللغة الأم مع صغار الأطفال في المنزل أو في التعليم ما قبل المدرسي يساعدهم على اكتساب مهارات القراءة والكتابة بلغتهم الأم على نحو سهل، وقد يساعدهم أيضاً على اكتساب لغة ثانية (قد تكون لغة وطنية) في مرحلة لاحقة من تعليمهم المدرسي.  

وتشير عبارة "التعليم الثنائي اللغة والمتعدد اللغات" حسب التعريف الذي اعتمدته اليونسكو إلى "استخدام لغتين أو أكثر كوسيلة للتعليم". واعتمدت المنظمة في عام 1999 عبارة "التعليم المتعدد للغات" للإشارة إلى استخدام ما لا يقل عن ثلاث لغات في التعليم، هي اللغة الأم، واللغة الإقليمية أو الوطنية، ولغة دولية. 

وتم التشديد على أهمية التعليم باستخدام اللغة الأم في السنوات الأولى من التعليم المدرسي في عدد من الدراسات والبحوث والتقارير منها التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع الذي تصدره اليونسكو كل سنة. 

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.