حالة ثقافية نوعية تشهدها أروقة معرض مسقط الدولي للكتاب وسط حضور معرفي واسع

الثلاثاء, February 27, 2018
كاتب المقالة: 

يسجل معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الحالية الـ23، بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بمرتفعات المطار، حضوره الأدبي الثقافي الاستثنائي، حيث تتجدد الفعاليات والبرامج المصاحبة له، من خلال المنصات الأدبية الرسمية والمجتمعية إضافة إلى المبادرات الثقافية والقرائية، ففي صباح اليوم يستقبل المعرض طالبات الجامعات والكليات والمدارس من مختلف محافظات وولايات السلطنة، وذلك من الساعة العاشرة وحتى الساعة الثانية ظهرا، كما سيكون متاحا للعامة من الساعة الثانية ظهرا وحتى الساعة العاشرة ليلا.

تواصل متجدد
وضمن برنامجه الثقافي تتواصل الفعاليات المصاحبة اليومية، تقيم الجامعة العربية المفتوحة الملتقى العلمي في جلستين يشارك في الجلسة الأولى في قاعة العوتبي بعنوان “التربية وعلوم الاجتماع وانفتاح الوسائط التقنية الحديثة” الدكتورة فاطمة محمد عبد الوهاب الخليفة من مصر، والدكتور سعيد طه محمود أبو السعود من مصر، ومبارك بن خميس بن مبارك الحمداني، وهدى بنت سليّم بن زاهر الهنائية ويدير الجلسة الدكتور سليمان بن عمير المحذوري، اما الجلسة الثانية فسيقدم فيها “”قراءة التاريخ العماني والثقافة الإسلامية في ظل الانفتاح التقني الحديث” ويشارك فيها الدكتور محمد بن حمد الشعيلي، ومحمد ين حمد بن عامر الندابي، ومحمود نظمي بركة من مصر والدكتورة نجية محمد سالم السيابية، ويدير الجلسة الدكتورة محفوظ بن سليمان الشيادي. وتحتضن قاعة ابن دريد محاضرة “الملكية الأدبية الفكرية والسرقات الأدبية” ويقدمها الدكتور علي بن سيف العوفي، والدكتور جمال بن مطر السالمي، ويدير المحاضرة عبدالله بن سالم الهنائي وينظم المحاضرة الجمعية العمانية للمكتبات والمعلومات، وفي قاعة العوتبي تقام محاضرة بعنوان “رحلة النص العماني – مشروع ترجمة النص العماني”، ويشارك فيها الدكتور ديميتري دروز دوفسكي من أوكرانيا، وحمود بن عبدالكريم الهوتي، ويدير المحاضرة القاصة أزهار بنت أحمد الحارثية والفعالية من تنظيم النادي الثقافي، كما يقام في قاعة الفراهيدي محاضرة بعنوان “إشكالية التدوين والهوية في ألف ليلة وليلة” ويقدمها الدكتور عبدالرحيم جيران من المغرب وتنظمها الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، وفي قاعة ابن دريد ستقام جلسة حوارية بعنوان “النقد والثقافة ومسئولية المثقف وقضايا أخرى” يقدمها الدكتور سعد البازعي من المملكة العربية السعودية ويدير الجلسة حسن بن عبيد المطروشي والفعالية ينظمها مركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم (جائزة السلطان قابوس للثقافة والفنون والآداب).
ويشهد معرض مسقط الدولي للكتاب وسط حضور معرفي حالة ثقافية نوعية فضمن أروقة ضمن البرنامج الثَّقافي لضيف شرف معرض مسقط الدولي للكتاب 2018م (مدينة صلالة) يستضيف المقهى الثقافي حلقة عمل بعنوان “المواطنة الرقمية” تقدمها منى بنت محمد جعبوب، ويختتم اليوم فعالياته بقراءات أدبية في قاعة العوتبي بعنوان “الرواية والقصة في ظفار.. المنجز الثقافي للمرأة ” تقدمها الدكتورة جميلة الجعدي، وخيار على الشحرية، وثمنة هبيس، والقاصة إشراق النهدية، ويدير الجلسة الناقد نصر سامي. ، وفي الاحتفاء بتجربة ترجمة النص العماني سيعقد النادي الثقافي فعالية “رحلة النص العماني” في قاعة ابن دريد ؛ حيث سيتحدث الدكتور ديميترو دروزدوفسكي من دولة أوكرانيا عن هذه التجربة ، وما تعكسه من مردود ثقافي على البلديين ، وسيشارك المترجم حمود الهوتي بالحديث عن فريق الترجمة الذي أسسه النادي ودوره في رفد الترجمة ونشر الثقافة العمانية في الخارج .تدير الجلسة الكاتبة أزهار الحارثية ، وختاما ستُعقد في ركن النادي الحلقة النقاشية الخاصة بكتاب (مغامرة النص المسرحي) للدكتورة آمنة الربيع ، المترجم من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية وستدير الجلسة المترجمة شمسة الفورية .

أنشطة نوعية
ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض مسقط الدولي للكتاب أحتضن ركن معهد عمر بن خطاب للمكفوفين ليلة أمس الأول معرضا للنماذج العلمية والأدوات التعليمية المكيفة لاستخدام ذوي الإعاقة البصرية. اشتمل على أدوات تعليمية مساعدة لفهم المنهج الدراسي وإجراء التجارب العلمية.إضافة إلى مجموعة من الكتب المستخدمة في التدريس بالمعهد والمطبوعة على طريقة برايل. وأقام ركن النادي الثقافي ليلة أمس الأول قراءة فنية في تجربة الفنان العُماني الراحل سالم بن سعيد، تحدث من خلالها المهندس سعيد بن محمد الصقلاوي عن بداية مرحلة الانطلاق للفنان سالم بن علي سعيد في السبعينات و انتقاله إلى مرحلة الانتشار وتواجده خارج السلطنة إضافة إلى المعطيات التي ساعدت على انطلاق الأغنية العمانية التي كان الفنان سالم بن علي أحد روادها، وذكر الصقلاوي أن الفنان سالم بن علي سعيد قدم أغنيتين من كلماته وهي (يا عماني) و( موطن الحب). وفي الإطار ذاته قال مسلم بن أحمد الكثيري الباحث في الفنون الموسيقية أن التغيرات التي استحدثها الفنان الراحل في الأساليب الفنية شكلت إضافة واضحة الملامح له في هذا مجال الفن، موضحا دور الفنان سالم بن علي في التلحين وهو من أهم ملحني القرن العشرين لتقدمه بخطوات في مستوى التلحين والتوزيع الموسيقي، حسب قول الكثيري.
وضمن أجندة الفعاليات الثقافية لمعرض مسقط الدولي للكتاب نظمت وزارة التراث والثقافة بقاعة العوتبي مساء أنس الأول محاضرة بعنوان : مخطوطة الخضوري ” مخطوطات معدن الأسرار في علم البحار ” للدكتور إبراهيم بن حسن البلوشي ، وفي هذه المحاضرة ذكر البلوشي أن هذه المخطوطة القيّمة للنوخذة ناصر بن علي بن ناصر الخضوري ( 1870- 1968) أول مخطوط تدرج في برنامج سجل ذاكرة العالم بمنظمة الأمم المتحدة والثقافة اليونسكو، وتطرق إلى أهم المعايير التي أدت إلى نجاح ملف المخطوطة في سجل ذاكرة العالم في العام 2017م من بينها الأصالة والمغزى العالمي إضافة إلى معايير أخرى وأهمها الزمان حيث يرجع تاريخها إلى خمسينيات وستينيات القرن العشرين، ومعيار آخر يتمثل في المكان حيث تم نسخها في السلطنة في مدينة صور، هذا إلى جانب معيار الناس والفكرة والموضوع والشكل والأسلوب. وذكر البلوشي أن مخطوطة معدن الأسرار في علم البحار من أهم المرشدات البحرية, حيث تناولت قواعد العلوم البحرية وقيادة السفن باستخدام الآلات البحرية وحساباتها الدقيقة ووصف البوصلة وأجزائها. كما نظم مجلس البحث العلمي ليلة أمس الأول وضمن الفعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب بقاعة العوتبي حلقة نقاشية حملت عنوان “استثمار موارد التراث الثقافي اقتصاديا” شارك فيها الدكتور سالم بن هلال المعمري والدكتور سعيد بن عامر الريامي والدكتور عامر بن سلطان الحجري. وتطرق الدكتور سالم المعمري إلى أهمية الحفاظ على التراث الثقافي والعمل على صيانته مع الحرص على تحويله كمنتج ثقافي متداول بصورة قانونية يسمح بتسويقه اقتصاديا سواء على المستوى المحلي أو الدولي مع الاستفادة من الخطط والتجارب الدولية في هذا الشأن وذكر المعمري نماذج من هذه التجارب بما فيها الفرنسي والإيطالي والبريطاني حيث نتج عن ذلك إنشاء مؤسسات ثقافية حكومية مستقلة في قراراتها تعنى بالمحافظة على التراث الثقافي وتعمل على تسويقة بصور متعددة. ولم يغفل المعمري في حديثه جانب التوعية بالتراث الثقافي موضحا الأساليب التسويقية والإيمان بمفاهيم الربح والخسارة. وفي ختام قوله أورد الدكتور سالم المعمري أم المنتج الثقافي يعتبر من الأصول المهمة لكل دولة تؤسس لنفسها الحضور الإبداعي والفكري بتنوع ملموس. في الحديث ذاته قال الدكتور سعيد الريامي أن موضوع الاستثمار في التراث الثقافي ملح وذو أهمية بالغة فهو عامل لمصدر دخل اقتصادي، موضحا دور السلطنة في اهتمامها بهذا الشأن منذ أوائل السبعينيات للتراث الثقافي، في إيجاد مؤسسات حكومية تعنى بالتراث ، مؤكدا أن الأوان قد حان في ظل مستجدات الحياة والظروف الاقتصادية المتنوعة. وضمن البرنامج الثقافي أحتضنت قاعة الفراهيدي محاضرة بعنوان (الشباب في الفكر المعاصر) للباحث الشيخ عبدالله بن علي الشحري، وتحدث الشحري عن نشأة الفكر وتعريفه، مقدما سردا للأحداث التاريخية المتعلقة بالفكر وقدم الشحري نماذج الفلاسفة والباحثين والأدباء الغربيين وتعريفهم للفكر الخاص بالمجتمع العربي مفكرين عرب وعلاقتهم بمصطلح الفكر ومدى تأثرهم وترجمتهم له.

المصدر: 
جريدة " الوطن" العمانية
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.