حلول جديدة وحقائق..لقراءة كل ما تريده في دقائق

الأحد, November 21, 2010
كاتب المقالة: 

مع فيض المعلومات الذي يفاجئ مكاتبنا يوماً بعد يوم، أصبح صعباً بل مستحيلاً قراءة كل السيل المعرفي القادم بالوقت المتاح. وبدأت تهاجمنا الأسئلة العديدة منها:كيف نستطيع قراءة كل هذه المعلومات بنظرة شاملة وسريعة؟

 

اكسب وقتك...وامتلك معلومتك

مع فيض المعلومات الذي يفاجئ مكاتبنا يوماً بعد يوم، أصبح صعباً بل مستحيلاً قراءة كل السيل المعرفي القادم بالوقت المتاح. وبدأت تهاجمنا الأسئلة العديدة منها:كيف نستطيع قراءة كل هذه المعلومات بنظرة شاملة وسريعة؟

كيف نستطيع اختيار المعلومات المناسبة من الموقع المناسب وفي الوقت المناسب؟وكيف نستطيع التمييز بين المعلومات الهامة وغير الهامة؟ وكيف نستطيع أن ننشئ من المعلومات اليومية المختلفة التي نحصل عليها روابط علمية جديدة تساعدنا في إيجاد معرفة متجددة؟

من يقف في وجه طوفان المعلومات؟

تقول الدراسات: إن عدد المجلات العلمية في العالم عام 1865 بلغ مئة مجلة، أما اليوم فإن عدد المجلات الصادرة يقارب مئة ألف مجلة، إضافة إلى مليون من المنشورات العلمية.

ناهيك عن المعلومات التي تحصل عليها من الصحف الإلكترونية، والرسائل اليومية بل الساعية وكلها تستهلك وقتك وجهدك ومن يدري ربما تتسبب في إفقادك التركيز.

أمام كل هذه المعطيات وهذا السيل من المعلومات، لابدّ من أن تتقن وتتدرب على مهارة القراءة السريعة؟؟؟

لقد أثبتت الأبحاث أن الشخص العادي يستطيع أن يحدث تحسناً يتراوح فيما بين 50 إلى 100 % في سرعته في القراءة دون أن يفقد شيئاً من فهمه للمعاني التي يقوم بقراءتها... تستطيع إذن أن تزيد من سرعة قراءتك ببذل القليل من الجهد الإضافي وامتلاك مهارات جديدة تقدمها لك القراءة السريعة..

ما القراءة السريعة؟

هي رفع طاقة التعلم إلى أقصى درجة وهي أسلوب مهني جديد في المطالعة يختلف عن القراءة التقليدية التي اعتدنا عليها، لأننا بامتلاكنا لأدوات هذه المهارة سيكون في وسعنا أن نتلقى ونستوعب كل ما تقذفه إلينا وسائل الإعلام من حولنا مهما يكن (كتباً ومجلات، وصحفاً وصفحات من الإنترنت...)

تاريخ القراءة السريعة:

بدأ تاريخ القراءة السريعة منذ الحرب العالمية الأولى، حين اكتشفت القوات الجوية البريطانية في تلك الأيام أن بعض الطيارين لم يكن باستطاعتهم التمييز بين نماذج الطائرات المعادية من مسافة معينة، فطوّر بعض العلماء جهازاً يعكس الصور خلال فترات زمنية متباينة في قصرها، على الجدار ثم ما يلبث أن يسرع معدل عرض الصور.

وإذ بالطيارين يصبحون فيما بعد وبشيء من التمرين على استعداد لأن يحددوا خلال جزء من خمسمئة جزء من الثانية هوية الطائرات المختلفة.

وهذا يعني أن العين البشرية باستطاعتها أن تدرك المعلومات بسرعة لا تصدق و قد استخدمت هذه المعرفة بعد الحرب العالمية في القراءة السريعة وكانت النتائج باهرة حيث استطاع المشاركون أن يقرؤوا خلال خمسة بالمئة من الثانية أربع كلمات معكوسة على الجدار والنتيجة كانت أن ارتفع متوسط سرعة قراءتهم من 200إلى400كلمة في الدقيقة الواحدة، وهو ما يمثل الفرق بين تلميذ في المرحلة الابتدائية ورجل أكاديمي.

ولم يكتشف الباحثون إلا في أوائل الستينات مدى قدرة الإنسان الفعلية على ضروب الأداء الخارقة للعادة، فليست العيون وحدها هي التي يمكن تعليمها، من خلال التدريب المناسب على حركات في سرعة البرق، بل يستطيع الدماغ أيضاً الاحتفاظ بأكثر من 400كلمة في الدقيقة، وفي مدارس القراءة السريعة وُصل إلى سرعة 1000كلمة، وفي حالات التدريب الخاص وُصِل إلى 3850كلمة في الدقيقة.

مشاهير وثقوا بقدراتهم واستخدموا القراءة السريعة:

جون ستيوارت ميل

الفيلسوف والباحث البريطاني في الاقتصاد القومي (1806-1873)، و الذي تبوأ في لائحة أكبر العبقريات في كل العصور، المرتبة التسعين، و طرح والده ، وهو أستاذ جامعي، عليه أموراً عالية وهو ما يزال صغيراً: إذ أعطاه كتاباً وقال له :ينبغي أن تذهب إلى غرفتك، وتقرأه لتخبرني عما فيه، فكان هذا بالنسبة لمل حافزاً ضخماً، وقيل عنه فيما بعد: إنه كان يلتهم الكتب على الوجه الصحيح، و يستوعب صفحات بأكملها بنظرة واحدة.

فرانلكين روزفلت

حسن سرعة قراءته التي كانت في الأصل متوسطة برفع مدى تركيز بصر عينيه من أربع كلمات إلى ثمانية، وبذلك كان الرئيس الأمريكي (1933-1945) يقرأ فقرات بأكملها بنظرة واحدة، وكان يقرأ في الجلسة الواحدة كتاباً كاملاً.

س.لو ول ليز

كان في الخمسينات رئيس قسم علم اللغات في جامعة أوتا. و كانت سرعة قراءته 2500 كلمة في الدقيقة .كان يقرأ رسائل أعمال نصف السنة الضخمة خلال عشر دقائق، واعياً التفاصيل بل عارفاً حتى الأخطاء الشكلية وأخطاء الصياغة.

هل تعلم أن عينيك...

تتألف كلُّ منهما من 130مليون مستقبلة للضوء تستقبل كل منهن خمس حِزم من الطاقة الضوئية في الثانية على الأقل؟

...تستطيعان أن تميّزا بين حوالي عشرة ملايين من الألوان المختلفة...

...تستطيعان حل رموز (شِفرة) منظر يتضمن ملياراً من جزئيات المعلومات خلال أقل من ثانية بأقصى قدر من الدقة الفوتوغرافية.

...تتمتعان بقيمة تبلغ حوالي 147مليون مارك؟ وهذا المبلغ الضخم هو كلفته. حسب تقديرات الخبراء، آلة مؤهَّلة لخدمات كخدمات عينيك.

...لا تستجيبان للضوء فحسب، بل لمشاعرك أيضاً؟ 

 

 

 

هكذا تدرب عينيك

التمرين الأول: انظر بسرعة وخفة، ولكن من دون أي إجهاد، عشر مرات من زاوية العين اليمنى إلى زاوية العين اليسرى، وعشر مرات من زاوية العين اليسرى إلى اليمنى، وبالعكس، من دون أن تحرك رأسك في هذه الأثناء.

التمرين الثاني: نفذ عشر مرات حركات العين الآتية: من زاوية العين اليسرى في اتجاه الجبهة، إلى زاوية العين اليسرى، ثم في اتجاه أرنبة الأنف.

التمرين الثالث: تابع، بحركات سريعة من عينيك، دون إجهاد، شكل عينيك كأنك ترسمهما بهذه الحركات، أولاً باتجاه عقارب الساعة، ثم باتجاه معكوس، كرر هذا التمرين عشر مرات.

التمرين الرابع: شكل، بكلتا يديك، طبقتين، وغط بهما عينيك، ثم انظر الآن بضع دقائق في الظلام، باسترخاء كامل، وبعد ذلك افتح ما بين الطبقين ببطء شديد، لكي تعتاد عيناك، شيئاً فشيئاً، من جديد، على الضوء.

التمرين الخامس: اجمع بين التمرينين الثالث والرابع.

التمرين السادس: انظر على البعد، باسترخاء كامل، ثم انصب الإبهام الموجه نحو الأعلى على مسافة 40سم قبالة عينيك. وانظر فيه بدون الأصبع بسيطاً وحاداً. ثم انظر عقب ذلك، على البعد، والآن يفترض أن يتراءى لك الإبهام مزدوجاً وعائماً مهزوزاً. قم بالمناوبة سبع مرات بين النظر على البعد والنظر عن كثب.

نصائح لتبقى عيناك ثاقبتين

1.   لا تجهد عينيك، أو تحملهما فوق طاقتهما أبداً!

2.   لا تقرأ أبداً عن طريق القسر! توقف عندما ينتابك التعب.

3.   اغمز بعينيك مراراً بين الفينة والفينة، فبذلك تحافظ على طراوة عينيك، واسترخائهما واستعدادهما للاستيعاب.

4.   لا تمارس ضغطاً على عينيك! فالعينان تريان رؤية مرهفة، وحدهما.

5.   لا توسع نطاق نظرتك إلا شيئاً فشيئاً، وضمن الحدود الطبيعية فحسب!

6.   من أراد أن يقرأ قراءة أفضل فلا بد له أن يستمتع بحسن الرؤية!

إذا كانت القراءة في القديم متعة وفائدةٍ، فإن القراءة السريعة اليوم تملكك أدوات إضافية لاكتساب معلومات متنوعة في مختلف المجالات وبوقت قصير يجعلك لا تعاف الدخول إلى مكتبك المملؤ بتلال الأوراق اليومية،  وتمنحك فرحاً مضاعفاً لأنك تستخدم مخزوناً دفيناً في عقلك كنت تجهله..فلا تبخل على نفسك وأطلق عزيمتك واستخدم الحلول الجديدة لقراءة كل ما تريده في دقائق.

خلود معطي

المصدر: 
Dar Al-Fikr
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة