دار الفكر تنعى الأستاذ الشيخ منذر الدقر صديقاً لها عزيزاً. وتسأل الله له أن يقبله عنده في عباده الصالحين، وأن يعوض أحبابه خيراً بسلامة من يحبون.

السبت, November 11, 2017
كاتب المقالة: 

الجمعة 21 صفر 1439هـ 10تشرين الثاني 2017 لقي الأستاذ الشيخ منذر الدقر وجه ربه بعد عمر قضاه في العلم والتعليم والدعوة إلى الله تعالى.

وهو سليل أسرة خدمت العلم والإصلاح، وأقامت في هذا البلد دعائم حركة دعوية مباركة في وقت عصيب؛ وقت الاحتلال الفرنسي والثورة السورية، ثم وقت الاضطرابات السياسية التي اجتاحت الساحة السورية؛ جدّه الشيخ علي الدقر مؤسس أول جمعية تعليمية خيرية بدمشق (الجمعية الغراء لتعليم أولاد الفقراء)، وقد تمخضت حركته تلك عن مصلحين وعلماء وخطباء؛ نشروا النور والتحرر في آفاق البلاد؛ وخصوصاً في حوران ولبنان والغوطة؛ كان لهم شأنهم في الحركة العلمية والفكرية حتى اليوم.

ووالد الأستاذ الشيخ منذر الدقر، الشيخ أحمد الدقر؛ تابع مسيرة أبيه واستمرت به نهضة الجمعية على أحسن ما يكون الاستمرار، ووقف هو ومن معه في وجه انحرافات، وكانت لهم فيها مواقف مشرفة.

الأستاذ الشيخ منذر من مواليد عام 1357هـ/1936م تخرج بكلية الشريعة، وتعلم فيها على أساطين العلماء؛ كالدكتور مصطفى السباعي مؤسسها، والأستاذ محمد المبارك، والدكتور معروف الدواليبي، والأستاذ مصطفى الرزقا.. وأضرابهم. ثم انخرط في التدريس ببلده وبالسعودية؛ فكان له شأنه ومكانته وأفاد.. حتى أعير إلى وزارة الأوقاف؛ فكان فيها مديراً للتعليم الشرعي، عُرف فيها قدره إلى أن أحيل إلى التقاعد؛ فانخرط بالتدريس في المعاهد الشرعية.

كان الأستاذ الشيخ منذر شخصية متكاملة، يجمع إلى العلم الموقف الحر، والفكر الصائب.. لم يداهن ولم يتملق، وكان له استقلاله الذي يعتز به.

وقد جمع إلى ذلك؛ لطف المجلس وحلو الكلام وبشاشة الوجه وحسن الفكاهة والظرف، وطرافة التعليق اللاذع أحياناً وفي مكانه.

دار الفكر تنعى الأستاذ الشيخ منذر الدقر صديقاً لها عزيزاً. وتسأل الله له أن يقبله عنده في عباده الصالحين، وأن يعوض أحبابه خيراً بسلامة من يحبون.

 

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.