رواية غفران

السبت, May 13, 2017
كاتب المقالة: 

صدر حديثا عن دار الفكر بدمشق رواية بعنوان " غفران " للكاتب محيي الدين حميدي، وهي رواية تلامس الواقع تحكي، بطريقة سينمائية، الواقع الذي تمر به سوريا من خلال قصة حب بين شاب ريفي يدرس الفنون الجميلة في المدينة ..وزميلته ابنة الطبقة المخملية ..ويحاول الكاتب رصد العلاقات الإنسانية والاجتماعية والسياسية في تلك الفترة..ومدى انعكاسها على الأشخاص والمجتمع .. كما يتناول موقف الفئات التكفيرية وموقفها من الفن . رواية جريئة تسعى لاختراق كل التابوهات المحظورة.

جاءت الرواية في 264 صفحة من القطع المتوسط.

من اجواء الرواية

• يضمها إلى صدره بقوة .. شعرت وكأن أضلاعها كادت تتكسر.. يقبلها بشكل جنوني.. تفلت من قبضته بصعوبة.. تأخذ نفساً طويلاً، وتردف: إنك وحش حب حقيقي يا آدم.. لم أتصور في حياتي أن أقع فريسة لوحش مثلك.. إن حبك قاتل.. أرجوك أن تبتعد عني قليلاً .. لم أعد أستطيع السير براحة؛ فقد خلخلت كل كياني، وأنا على وشك السقوط!! • أمي! ألم أُقبل قدميك أكثر من مرة كي تسمحي لي بالزواج من آدم؟! ألم أبكي أمامك ساعات طوالاً كي تكوني في جانبي لإقناع والدي بزواجي منه؟! ألم يكن قلبك حجراً أصم أمام كل توسلاتي؟! ألم تدعي أن حسبنا ونسبنا لا يسمح لنا بالزواج من ذاك الذي لا يكاد يبين ؟! ألم تقومي مع أم مخلص بترتيب زواجي من مخلص على وجه السرعة، لأنه سليل أسرة عريقة ثرية؛ رغم أنني لا أحبه ولا يحبني؟! لقد رميتِ بابنتك الوحيدة في أحضان من لا تحبه إرضاءً لغرورك وكبريائك، وأحاديث طبقتكم المخملية المنافقة!! • تحنو على وجهه ودموعها تنهال بغزارة؛ في حين يلفظ آخر أنفاسه التي اختلطت بأنفاسها.. يده ممسكة بيدها.. عيناه شاخصتان باتجاه عينيها!! • تغلق عينيه بهدوء؛ وتغطيه بشالها؛ وتنظر باتجاه مخلص لتقول آخر كلماتها!!!

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة