شابة سورية تنقل "جنيّة الكتب" إلى لبنان

الأحد, October 15, 2017
كاتب المقالة: 

أطلقت شابة سورية في لبنان مبادرة لتشجيع الناس على القراءة مستوحية فكرة مبادرتها من حملة "جنيّات الكتب" أو "book fairies" وهي حملة عالمية انطلقت في مارس -آذار/2017 لتبادل الكتب في جميع أنحاء العالم.

ويشترك فيها حالياً أكثر من 5 آلاف شخص يتبادلون الكتب في 100 دولة، وتهدف إلى منح القارئ الشغوف فرصة لنشر ما قرأه من معلومات مفيدة ومشاركتها مع أشخاص آخرين مجهولين عن طريق توزيع الكتب التي قرأها في أماكن عامة، وفي مناطق متعددة من البقاع اللبناني كـ"المرج، تعنايل، شتورا، والخيارة" وجامعة "LIU" تصافح عينا الزائر العديد من الكتب المزينة بأنشوطات ملونة وخيوط زاهية وموضوعة بشكل مرتب وأخاذ على أبواب الشقق والمكاتب والأدراج والشبابيك، وهكذا يكون الكتاب قد انتقل من شخص لآخر وتعمّ الاستفادة منه بدل أن يظل مركوناً في المنازل. ومن خلال هذه الطريقة سوف يتم تشجيع الأشخاص أكثر على القراءة.

 

وتقف وراء المبادرة اللاجئة السورية "بتول الهزاع" مواليد مدينة "القصير" بريف حمص 1995 التي خرجت من سوريا قبل أربع سنوات ودرست البكالوريا ، وكان حلمها أن تكمل دراستها فيكما  مجال علم النفس، ولكنها لم تتمكن من ذلك،  ولكنها لم تستسلم لليأس بل عملت في مركز نفسي لدعم السوريين لمدة 3 سنوات، حيث اشتغلت -كما تقول- مع الأطفال والمراهقين، وحصّلت خبرة لا بأس بها على الصعيد الشخصي والعلمي في هذا المجال. 

ولفتت إلى أنها قرأت عن حملة "جنيات الكتب" من خلال طبيبة فلسطينية عاشقة للقراءة تُدعى "أسماء البرغوثي" قامت بتطبيق هذه الحملة ونشرت تجربتها فأحبت "بتول" أن تنقل الفكرة إلى لبنان.

وقامت بجمع عدد من الكتب وتزيينها على شكل هدية وقامت مع صديقة لها بتوزيعها في الأماكن العامة وعلى أبواب الشقق والمكاتب في أكثر من مكان، تاركة رسالة للأشخاص الذين سيجدونها تقول: "هذا الكتاب هدية لك اقرأه واستمتع به وأتركه بمكان آخر هدية لمجهول".

 

وبالتوازي مع اختيار الكتب المهداة دأبت "بتول" على تغليف كل منها بطريقة تنم عن إحساس فني، وحول ذلك أوضحت الشابة العشرينية أنها ميالة بطبيعتها لإهداء الآخرين ممن تعرفهم أشياء ومقتنيات، مضيفة أنها اعتادت على الاهتمام بالشكل الخارجي للهدية الذي يحمل تأثيراً كبيراً على نفسية المتلقي مهما كانت الهدية بسيطة ومتواضعة.

وأشارت "بتول" إلى أن العديد من تجارب حملة "جنية الكتب" المطبّقة في العالم اقتصرت على إلصاق ورقة على الكتاب المهدى وكتابة رسالة توضيح عن الهدف من الفكرة.

ولكنها أرادت أن تضع لمساتها الخاصة، فصممت ظروفاً صغيرة من أوراق ملونة ووضعت الرسالة فيها إلى جانب أنها عملت الـ "book mark"، وهي الفواصل التي يستخدمها الشخص القارئ ليعرف الصفحة التي وصل إليها في القراءة وكتبت عليها عبارات إيجابية ووضعتها كهدية للشخص الذي سيعثر على الكتاب.

المصدر: 
دار الفكر
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.