"عزازيل" ميدان لمعركة ثقافية عنوانها السطو والانتحال

الخميس, March 2, 2017
كاتب المقالة: 

تحولت رواية "عزازيل" للكاتب المصري يوسف زيدان إلى معركة ثقافية محتدمة وذروة جديدة في اتهامات “الانتحال والاقتباس".

وكان الدكتور يوسف زيدان قد أعلن مؤخراً اعتزامه إقامة دعوى قضائية ضد قناة فضائية وصفها في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك”" بأنها تروج لأكاذيب اتهامه بسرقة روايته الشهيرة "عزازيل" التي صدرت لأول مرة عام 2008 ، وتدور أحداثها في القرن الخامس الميلادي بين صعيد مصر والإسكندرية وشمال سوريا.

وقال  زيدان فى تدوينته: "لمواجهة هذا التطاول السفيه، كلّفتُ محامى الخاص أ . صياد عبد الله الصياد، بتحريك دعوى قضائية على "الشخص" الذى دأب فى الأيام الأخيرة على مهاجمتي لغرض فى نفسه، هو وشبكة "العربية" التى تروّج أكاذيبه واتهامه المجاني بأنني سرقت رواية عزازيل، ويا للعجب".

 وتابع: "وعلى هذا "الشخص" وتلك "الشبكة" أن يُثبتا أمام القضاء هذه الاتهامات، بعيداً عن هذه البهرجة الإعلامية، وإلا لحقت بهما العقوبات القانونية التى يستحقونها، فيا أيها النمل ادخلوا مساكنكم، ليحطمنكم سليمانُ وجنوده وهم لا يشعرون".

وفازت رواية "عزازيل" بجائزة بوكر للرواية العربية في عام 2009 ، كما فازت بجائزة "انوبي" البريطانية لأفضل رواية مترجمة إلى اللغة الإنجليزية في عام 2012 ، وهو ما نوه به زيدان في تصريحات صحفية لتفنيد صحة الاتهامات التي وجهت له بشأن "اقتباس الرواية"، حسبما أفادت وكالة أنباء الشرق الأوسط.

وذهب من يروج لتلك الاتهامات التي سيبتُّ القضاء في مدى صحتها إلى أن زيدان اقتبس رواية "عزازيل" نقلاً عن رواية إنجليزية كتبها تشارلز كينجسلي عام 1853 ، وصدرت بعنوان "أعداء جدد بوجه قديم" كما عرفت باسم "هيباتيا"، ورأى أصحاب هذا الاتهام أنّ "التفاصيل والبناء وحتى الحوار" في جزء كبير من الرواية الشهيرة ليوسف زيدان "منقولة نصاً من رواية كينجسلي" .

وقبل هذه الموجة الجديدة من الاتهامات ل زيدان والتي طالت أيضا روايته "محال" حيث اعتبر البعض أنها "مقتبسة" من رواية "جوانتنامو" للكاتبة الايطالية دوروثيا ديكمان كان هناك من ادعى أنّ رواية "عزازيل" تحاكي رواية "اسم الوردة" للكاتب الإيطالي الشهير أمبرتو إيكو.

وقال يوسف زيدان في مقابلة صحفية مع جريدة "الشروق": "منذ صدور عزازيل، وهي تتعرض للنقد والاتهامات بالاقتباس وكلها اتهامات غير صحيحة أو منطقية".

ونفى زيدان أن تكون هناك "شبهة اقتباس" في أحداث روايته المثيرة للجدل من أية روايات أجنبية، مضيفاً :"الإنجليز أنفسهم امتدحوا الرواية ومنحوها جائزتين، والقول بأنها مقتبسة لا أساس له من الصحة".

وفي المقابل ذهب الكاتب والباحث الدكتور علاء حمودة إلى أنّ زيدان اقتبس أيضاً روايته "ظل الأفعى" من رواية للكاتبة السنغالية ميرياما با صدرت عام 1981 بعنوان "خطاب طويل جداً".

وكان نقاد لهم ثقلهم الثقافي مثل الدكتور جابر عصفور والكاتب الراحل سامي خشبة قد أشادوا من قبل برواية “عزازيل” كعمل إبداعي أصيل، ويتميز بلغته الشعرية كما يعكس قدرة عالية للمؤلف الذي "جمع ما بين موهبة المبدع وموهبة الباحث".

وإذ قرر الروائي والمحقق الشهير في التراث العربي الدكتور يوسف زيدان نقل هذه المعركة لساحة القضاء؛ فمن المتوقع الاستعانة بآراء نقاد متخصصين في الأدب العربي والغربي لحسم هذه القضية التي تشكل حلقة جديدة في "مسلسل اتهامات الانتحال"، والتي طالت من قبل قامات وأسماء ثقافية كبيرة.

رابط المقال

المصدر: 
مجلة ذوات
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.