عصارة فكر- محمد عدنان سالم(20)

الثلاثاء, September 21, 2010
كاتب المقالة: 

فرق كبير بين تقدير التراث وإعظامه، بوصفه اجتهاد الآباء، الذي يتمتع بكل القابلية للصواب والخطأ، ثمرةً لاختلاف الآراء والعقول، الذي امتن الله تعالى به على عباده رحمةً بهم، وتوسعةً لآفاقهم ومداركهم...

 

فرق كبير بين تقدير التراث وإعظامه، بوصفه اجتهاد الآباء، الذي يتمتع بكل القابلية للصواب والخطأ، ثمرةً لاختلاف الآراء والعقول، الذي امتن الله تعالى به على عباده رحمةً بهم، وتوسعةً لآفاقهم ومداركهم، ووسيلةً لتنمية أفكارهم وترقيتهم. والذي لا يتميز صوابه من خطَئه، ولا يستخرج زُبْدُه ويستبعد غثاؤه إلا بالمخض، ومقابلة بعضه ببعض.

وبين تقديس التراث بوصفه نهاية العلم، وزبدة المعرفة، وتركة الآباء الذين أتقنوا كل شيء، وأحاطوا بكل شيء علماً، ولم يتركوا لأخلافهم مجالاً للزيادة فيه، أو الحذف منه، والمقياسَ الذي تعرض عليه الجهود العلمية للمتأخرين، فيقبل منها ما كان موافقاً له، ويرفض ما خالفه أو زاد عليه.

                        [ الكتاب العربي وتحديات الثقافة: ص115]

المصدر: 
Dar Al-Fikr
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.