عصارة فكر- محمد عدنان سالم(32)

الأحد, October 3, 2010
كاتب المقالة: 

لنستنطق تجاربنا القريبة جداً فقد كان الكتاب حتى أواسط القرن المنصرم، حراً؛ يصدر بلا رقابة، ويتحرك بلا قيد، ويقُرأ بلا وصاية.. فازدهرت بحريته الحركة الثقافية،   لنستنطق تجاربنا القريبة جداً فقد كان الكتاب حتى أواسط القرن المنصرم، حراً؛ يصدر بلا رقابة، ويتحرك بلا قيد، ويقُرأ بلا وصاية.. فازدهرت بحريته الحركة الثقافية، واحتدمت المعارك الأدبية، ومارت القرائح بالإبداع، وسطعت نجوم في الأدب والفكر؛ فكان العقاد والمازني والرافعي وطه حسن والزيات والطنطاوي... وشهد المجتمع قارئاً يبحث عن كتاب جديد.

   ثم أخذت الرقابات والوصايات الفكرية تظهر على الساحة العربية، وتبتكر أساليب الحجر، إمعاناً منها في الحفاظ على ثقافة الجيل، فأسهمت في وأد الإبداع، وتجميد حركة الأفكار، وركود معارك النقد، وبركودها ذبلت أزهار الثقافة، وكفت نجوم الأدب عن التألق، وها نحن أصبحنا في  قرن جديد موّار بالأفكار والتحولات نشهد في مجتمعاتنا العربية كتاباً جديداً يبحث عن قارئ.

                                                                                                            [ الكتاب في الألفية الثالثة: ص43]

المصدر: 
Dar Al-Fikr
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة