ـ وزير الإعلام يفتتح الأسبوع الثقافي الثالث لدار الفكر

الأحد, October 10, 2010
كاتب المقالة: 

برعاية السيد وزير الإعلام الأستاذ عدنان عمران افتتح أمس في مكتبة الأسد، أسبوع دار الفكر الثالث تحت عنوان: (النساء شقائق الرجال ـ المرأة في عصر متحول) بدأ الاحتفال بتلاوة آيات من الذكر الكريم، ثم وقف الحضور دقيقة صمت على أرواح الشهداء، بعدها تم عرض فيلم قصير عن تاريخ نشوء دار الفكر ومساهمتها في خدمة قضايا الفكر والثقافة والإبداع، وختم الحفل بفرقة حلب للموشحات.

وقد ألقى السيد وزير الإعلام كلمة، فيما يلي أهم ما ورد فيها:

يسعدني رعاية هذه المناسبة الهامة التي يشارك فيها هذه النخبة المميزة من أهل الفكر والثقافة، ويسعدني خاصة وجود نخبة من خيرة المثقفين من الدول العربية الشقيقة. إن هذه المناسبة مناسبة فكرية، تحدث جزءاً من نشاط دار الفكر التي تستحق التقدير على هذا النشاط المميز، وتستمد المناسبة أهميتها أيضاً من تزامنها مع يوم الكتاب العالمي، ومن الظروف الخطيرة التي تمر بها، وأيضاً من انعقادها في مدينة دمشق، مدينة الحضارة والتاريخ، التي نشرت الثقافة انطلاقاً من الإيمان بتكامل الحضارات. فلم تقم حضارة العرب يوماً، كما نشهد اليوم في ظل العولمة، على الفكر العنصري الذي أفرزه صلف القوة،وعنصرية صهيونية تزعم أنها شعب الله المختار. فرسالة العرب قامت على دعوة الشعوب للتعارف والتعاون. وفي أيامنا هذه، ومقابل ذلك، نواجه هجمة تقودها الصهيونية العالمية واليمين في الولايات المتحدة، هجمة استغلت أحداث 11 أيلول لتكشف عن حقدها، وهو حقد تكشفه نماذج كثيرة. وأشار السيد الوزير إلى نموذجين هو ما كتبه هنري كيسنجر عن وجود حضارة غربية متفوقة، يجب أن تتكاتف دولها وعناصرها، لمواجهة حضارات أدنى، أي ذلك الجزء من العالم الذي يلجأ للإرهاب حسب تعبير كيسنجر. وتحدث السيد الوزير، عن آراء صموئيل هنتنغتون بصدد صدام الحضارات، مشيراً إلى أن هذا الرجل صهيوني يمثل الفكر الأمريكي، الساعي لتقديم برنامج متكامل للهيمنة على العالم.

وتطرق السيد الوزير إلى أحداث الساعة في فلسطين، قائلاً ان هذه الأحداث تقدم لنا ودون استئذان لمشاعرنا، صورة تطبيقية عملية، لما سلف وقلناه، وذلك في صورة مآسي مذلة وإبادة جماعية ومجازر تشكل تحدياً مخجلاً للمجتمع الدولي، فالذي يحدث هو زلزال أخلاقي يضرب المجتمع البشري، وهو نموذج لما يمكن ارتكابه ضد أبناء الحضارة الأدنى بالمفهوم الصهيوني والأمريكي.

وتطرق السيد الوزير إلى قمة بيروت العربية، وإلى موقف سورية والسيد الرئيس بشار الأسد خلالها، مؤكداً أن مبادرة القمة كانت إيجابية، لكنها جاءت بدون آلية، ولم يطرح السؤال كما أراد الرئيس بشار الأسد، عما نفعل إذا وضع الطرف الآخر هذه المبادرة في سلة المهملات؟ لقد أدركت سورية المخاطر وتعاملت معها بحس قوي رفيع، وقد تحدث الرئيس بشار الأسد بروح أخوة وشفافية أمام اخوته في القمة، وجاء ذلك كلمة تجسيداً لمواقف أبناء الأمة في كل مكان.

وتطرق السيد الوزير إلى السياسة الأمريكية إزاء مجازر شارون، قائلاً: ان الرئيس جورج بوش وقف في وجه العالم كله وفي وجه القادة العرب ليقول أن شارون رجل سلام. وكنا نتوقع أن يتم الكثير، وفي أضعف الايمان قطع العلاقات مع العدو، وتفعيل المعاهدات العربية، خاصة معاهدة الدفاع المشترك.

وأشار السيد الوزير إلى أساليب واشنطن بإدارة الصراع واعتمادها على عناصر صهيونية معروفة، ممن ترسلهم على كل المستويات للتفاوض مع العرب. وتساءل السيد الوزير، وماذا بعد القمة؟ وما هو تفسير الصمت العربي والصمت الدولي، وأين أولئك الذين يشاهدون كنيسة المهد تواجه الدمار الشامل؟.

وفي الختام، أكد السيد الوزير أن السياسة العدوانية الإجرامية لإسرائيل والولايات المتحدة قد تزيد عدد الضحايا لكنها لن تنجح في إضعاف روح المقاومة لدى الأمة التي ستنتصر في معارك استرجاع الحقوق والوحدة.

وأنهى السيد الوزير كلمته بالقول ان هذا الأسبوع الثقافي يستمد أهميته من المحور الذي اختاره وهو المرأة في عصر متحول ومن تقليد تكريم المبدعين، وتوجه بتحية الإجلال إلى أرواح الشهداء من النساء والرجال، إلى الأم العظيمة التي تنجب هؤلاء الشهداء الأبرار.

وكانت الدكتورة نجوة قصاب حسن وزيرة الثقافة قد ألقت كلمة أيضاً قالت فيها:

كما للأم عيد وللمعلم عيد كان الاحتفاء بالكتاب رمزاً للعطاء ومعياراً للتقدم والارتقاء. فيه تختزن المعارف وتجارب الحياة وعبره تنتقل خلاصة الفكر وأرقى تجليات الإبداع.

هو المنبر الأوسع الذي من خلاله نتعرف على الآخر نفهمه ونقترب منه ونتواصل ليكون منطلق الحوار ومحطة في مسيرة الفكر البشري.

ومن أولى بنا أمة تعتز بقيمة الكتاب والمعرفة وتقدر العلماء والمفكرين حيث ورد في جوهر الوحي أنه لا يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون حيث رفع الله ذوي العلم درجة على من سواهم.

حضارة تدعو للنظر والتأمل والتعقل، حضارة تحترم الكلمة لتصبح ميثاقاً وتقدس الإبداع والفكر. ان الكتاب سيبقى المنبع الأساسي للمعرفة رغم ما يحيط به من منافسات وتحديات نبعت من مصادر المعرفة والتقنيات الحديثة التي توفر المعلومات عبر أجهزة التلفاز والحاسوب وسبل التخاطب والتقنيات الحديثة التي فتحت للمعارف منافذ تنهمر كالشلالات المعرفية الثرة. إلا أنها جميعها مصادر للمعرفة تصب في النهاية في خدمة المعرفة والثقافة.

وأكدت على دور وزارة الثقافة التي تقوم بمهامها بشكل جاد ودؤوب في إطار أهدافها وخطة عمل مديرية المطبوعات والنشر والتي دأبت منذ العقود الثلاثة الماضية على توفير الكتاب الجاد والعالي المضمون والمؤكدة على احترام حق الإنسان في الثقافة التي تعتبر الحاجة العليا للبشرية كما أكدها القائد الخالد حافظ الأسد فكراً وعملاً ودعماً وتأييداً عبر مسيرة حياته الخالدة ومدرسته الحضارية التي ننهل منها علماً ومعرفة وموقفاً مبدئياً ثابتاً يعزز التقدم والبناء للوطن والإنسان، هذه المدرسة التي تستمر في أبهى صور التقدم والارتقاء الفكري والإنساني في ظل راية السيد الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية.

كما ألقت الدكتورة نادية مصطفى كلمة المشاركين في ملتقى الأسبوع الثقافي لدار الفكر قالت فيها:

نلتقي اليوم تحت شعار (النساء شقائق الرجال) المرأة وتحولات عصر جديد. إذ يعد موقع المرأة في ظل التحديات التي تفرضها هذه التحولات في بداية الألفية الجديدة، من أهم القضايا التي تشغل الفكر الإصلاحي في مجتمعاتنا. وهي نفس القضية التي شغلته منذ بداية القرن العشرين، حين كانت تحديات أخرى تفرض نفسها على الأمة العربية.

وسواء في بداية القرن العشرين، قرن استحكام أزمة الأمة، وبداية القرن الواحد والعشرين، قرن اختبار قدرة الأمة على المقاومة، فإن قضية المرأة لم ولن تنفصل عنب قضية الأمة الإسلامية وما يتعاقب عليها من تحديات داخلية وخارجية.

وأضافت: إذا كان الزملاء المشاركين قد قدموا من أمصار عديدة يحملون القاسم المشترك الكبير والأساس وهو هموم ومشاكل المرأة في أمصارهم، فإننا، ومن جهة أخرى قدمنا جميعاً ونحن نحمل هماً أكبر ينبع مما وصل إليه تهديد الصهيونية وقوى الاستعمار المتحالفة معها، وهو تهديد يدخل مرحلة شديدة الخطورة، تدعمت وتدشنت تحت تأثير أمرين:

أولاً: تأكد ملامح الهيمنة الأمريكية العالمية خلال حربها الشاملة ضد ما يسمى الإرهاب العالمي. وثانيهما ما آلت إليه أوضاع الأمة المادية وغير المادية من تدهور لدرجة دفعت البعض للتخاذل.

وقالت: انه لا انفكاك بين مجموعتي الهموم التي قدمنا بها إلى هذا الملتقى: هموم أوضاع المرأة المسلمة وهموم الأمة من جراء ما تخوضه فلسطين الآن.. فلسطين التي تئن لدرجة موجعة نتيجة الأزمة الحضارية الشاملة التي تمر بها الأمة الإسلامية.


 ـ وزير الإعلام يفتتح الأسبوع الثقافي الثالث لدار الفكرملف pdf لكامل نشرة اليوم الأول

المصدر: 
Dar Al-Fikr
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.