كاتب مصري يرصد تراجعا في معدلات النشر في حقل كتابة الطفل العربي

الاثنين, May 8, 2017
كاتب المقالة: 

يعاني حقل الكتابة للطفل العربي تراجعا في معدلات النشر، بسبب ارتفاع تكلفة الطباعة وأسعار الورق، وسطوة النشر الإلكتروني” ، حسبما أفاد كاتب وروائي مصري أمس .

 وقال الطيب أديب إن حقل الكتابة للطفل العربي بات حقلا مباحا، لغير المتخصصين في الكتابة للطفل، وهى كتابة تشترط الإلمام بمبادئ علم النفس، والعلوم التربوية الحديثة، لافتا إلى عدم وجود رقابة مؤسسية على ما يصدر من مطبوعات موجهة للطفل العربي. والطيب أديب تربوي، كاتب وروائي وقاص مصري، جذبه عالم الطفل فاتجه للكتابة للطفل، وأصدر عددا من الكتب، والسلاسل القصصية، التي أوصت مؤسسات عربية، بتدريسها ضمن مناهج التعليم، ببعض بلدان الخليج، مثل قصته العصفور النشيط من سلسلة ” القراءة المفيدة”. ويقول أديب إن الطفل العربي بات أكثر عرضة لحملات التغريب، في ظل ثورة التكنولوجيا الحديثة، وتحول العالم إلى ما يشبه القرية الصغيرة، في ظل انتشار الفضائيات والمواقع الالكترونية، ومواقع التواصل الاجتماعي، التي دخلت كل بيت عربي. ويحرص الروائي المصري في كتاباته على استحضار الهوية العربية والإسلامية في كتاباته الموجهة للطفل، وغرس قيم الشجاعة والمروءة والكرم والصدق، في وجدان الأطفال. ولمواجهة حملات التغريب التي تتعرض لها الشخصية العربية ، ويطالب الكاتب من الكتاب العرب المتخصصين في أدب الطفل، استحضار التراث فيما يكتبون من قصص ، عبر ربط الأطفال العرب، بتراثهم الأدبي والعلمي والديني، وتاريخهم، ولغتهم، وتبسيط الروايات التي تؤرخ للبطولات العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن أكثر ما يجذبه هو كتابة قصص تنمى لدى الأطفال قيم الانتماء وحب الوطن، لافتا إلى أن مشروعه القادم هو تبسيط السير الشعبية العربية للأطفال، مثل سيرة أبوزيد الهلالي، وعنترة بن شداد، والظاهر بيبرس ، وغيرها من السير، بلغة تتناسب والمراحل العمرية للأطفال والفتيان.
وأشار كاتب الأطفال المصري إلى أن هناك تهميشا لدور الكتاب والكاتب والناشر في بلدان الوطن العربي، بجانب غياب البرامج التليفزيونية والإذاعية المتخصصة في عالم الكتب، مشدداً على ضرورة وجود دعم من الحكومات العربية، للكتب الموجهة للطفل، والكتب التي تستحضر التراث العربي والإسلامي لمواجهة ظاهرة ارتفاع أسعار الكتب في الوقت الراهن.
وقال إن المناهج التربوية العربية، باتت خالية من النصوص التي تستهدف إثارة خيال الطفل، وتنمية مواهبه وملكاته الإبداعية الخاصة، ولم يعد هناك نصوص تُحبب الطفل في لغته ، وتقربه من ثقافته. وبحسب الطيب أديب ، فإن دراسة لمنظمة اليونيسكو، صدرت في العام الماضي أشارت إلى أن معدلات قراءة الطفل العربي قليلة بالمقارنة بالطفل الأوروبي، وأن الطفل العربي يقرأ بمعدل سبع دقائق سنويا، خارج المنهج الدراسي، بينما يقرأ الطفل الأميركي ست دقائق يوميا.

 يذكر أن الكاتب المصري، الطيب أديب، قد صدر له عشرات الكتب والقصص الموجهة للطفل العربي عن عدد من دور النشر، بينها سلاسل لتبسيط قصص الأنبياء والصالحين، وسيرة الرسول محمد ، وسلاسل لتعريف الأطفال بتاريخهم العربي والإسلامي بلغة مبسطة وهادفة.

رابط المقال

 

المصدر: 
جريدة " الوطن" العمانية
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.