كتاب الصين المقدس

الأحد, May 14, 2017
كاتب المقالة: 

لم يستطع أحد أن يجيب على سؤال أين أنبياء الصِين واليابان والشَّرق الأقصى؟! نحن نعرف قوله تعالى: ?وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلاً مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللَّهِ ? [غافر: 40/78] فمن هم أنبياء هذه الأقوام؟ نحن نعرف كثيراً عن أنبياء ما يدعى اليوم بالشَّرق الأوسط؛ من خلال الكتب المقدَّسة للأديان السَّماوية الثَّلاثة المعروفة، ولكنَّنا لا نعرف شيئاً عن أي أنبياء غيرهم في مناطق جغرافيَّة مختلفة! والمشكلة تزداد عندما نعرف أن تاريخ الصِّين واليابان موثَّق منذ آلاف السِّنين، من خلال عدَّة مؤلَّفات تاريخية، ولكن لا يوجد أي ذكر فيها لأيِّ نبيٍّ بالمفهوم الذي اعتاد عليه المسلمون، وبالشَّكل الذي يمكِّنهم من القول صراحة إن هذا المصلح أو ذاك هو نبيٌّ؟ الوثنيَّة الواضحة لمعظم الأديان القديمة السائدة في الشرق الأقصى؛ أدت إلى رفض كلِّ ما لديهم، واعتباره شركاً وضلالاً، مما أدى إلى إبقاء أدبيات وطبيعة تلك الأديان مجهولة لدى المسلمين إلى حدٍّ كبير، ولم يجرؤ إلا قلَّة من الباحثين المسلمين، على محاولة دراسة كتب وفلسفة تلك الأديان خشية من أن يُتَّهموا بالابتعاد عن الصِّراط! ولم يحاول أحدٌ معرفة ما إذا كانت هذه الأديان قد بدأت وثنيَّة منذ الأصل؛ أم أنها كانت ديناً سماوياً ثم حُرَّفت تدريجياً لتصل إلى درجة كبيرة أو صغيرة من الشرك والضلال. هذا الكتاب جاء محاولة للإجابة عن جزءٍ من هذه التساؤلات. إنه نتاج جهد وتأمل وبحث استمر سنين طويلة تمكنا بعدها من ترجمة أهم كتاب مقدس في الشرق الأقصى؛ إلى لغة ومصطلحات يفهمها القارئ العربي؛ على وجه أقرب لما أراده المؤلف الأصلي لهذا الكتاب. وهذا الكتاب احتل مكانة دينية وفلسفية عالية عبر ثلاثة آلاف عام، لأكثر من ثلث سكان المعمورة. أفلا يهمنا بعد ذلك أن نقرأه لنفهم عقلية ودين وفلســـفة جزء كبير من البشرية عبر آلاف السنين؟

المصدر: 
موقع جمالون
موضوع المقالة: