ليلة القدر التي عدت.. فيها قدر هذه الأمة

الخميس, June 22, 2017
كاتب المقالة: 

رحم الله شيخنا حسن الترابي الذي وصف حال المسلمين  بقوله : "إنهم يعيشون في الأوهام وينتظرون ليلة القدر لتحقيق أمانيهم وأحلامهم، ولتأتيهم بالنعم، وإنهم في سبات عميق، يجب عليهم أن يستيقظوا منه، واصفاً ليلة القدر بأنها ليست للأماني؛ فمن يعمل خيراً يجز به، ومن يعمل سوءاً يجز به " ..

يكثر الضجيج والبكاء في مختلف مساجد المسلمين ليلة 27 رمضان، وكل منهم يجهز قوائم الدعاء والطلبات؛ ظناً أنها ليلة تحقيق الأمنيات بلا عمل ولا جهد..

وتنهال الدعوات على الأعداء الكفار والفجار؛ فيزدادون في دولهم استقراراً وقوة في مختلف المجالات، لأن مراكز الأبحاث عندهم لا تتوقف، وينفقون عليها ميزانيات مهولة ليحققوا المزيد من الرفاهية لشعوبهم..بينما شعوبنا تخرج من ورطة لتقع في أخرى، إذن فأين ليلة القدر؟..

ليلة القدر هي التي أنزل فيها القرآن كما في صريح الآيات، وهي ليلة غيَّر الله فيها قدر هذه الأمة، فمن فهمها أمنيات بدون جهد فهذا شأنه، ومن فهمها تحريات في ليال دون أخرى فهذا شأنه ولا ننكر عليه..

لكن ما نفهمه من السياق العام أنها ليلة مضت، وتكرارها ماذا سيفيد؟ فالقرآن قد نزل ليغيِّر قدر العالم، ويربط الأرض بالسماء إلى قيام الساعة، ويشرح الصلات بين الله الواحد وبين عباده، ويحسن صفات البشر، ويرتقي بإنسانيتهم وأخلاقهم بحيث يتعايشون ويتعارفون فيما بينهم، ويحققون شروط العبادة لله الواحد..

اعرف ربك، وامض في دربك، وغيِّر قدرك نحو الأفضل، وما نزل في ليلة القدر هو بين يديك الآن فاهتدِ به..  والله الموفق..

المصدر: 
وكالة أرصفة للأنباء
موضوع المقالة: