مؤتمر ثقافي تحت عنوان "ثقافة السلام، الموجبات والتحديات"

الأربعاء, November 26, 2014
كاتب المقالة: 

نعقد المؤتمر الثقافي بدعوة من المركز العربي للإنماء الثقافي وبرعاية وزارة الثقافة اللبنانية، تحت عنوان "ثقافة السلام، الموجبات والتحديات"، في قاعة المؤتمرات في المؤسسة الأوروبية اللبنانية ACTEL في بتوراتيج الكورة.

وقد أعلنت في ختام أعمال المؤتمر توصيات نصت على الاتي:"إعتبار السلام، بمفهومه الدال على الأمن والإستقرار والحماية والرعاية، حقا إنسانيا ، أوجبته الشرائع السماوية كافة، والتزمت به الدول الديمقراطية بأنطمتها الدستورية، وتعهدته هيئة الأمم المتحدة بمواثيقها الدولية . وبالتالي فإن العمل على تعميم ثقافة السلام بمفاهيمها الإنسانية في مواجهة ثقافة الإرهاب والعنف ، وفي مختلف المجالات، هو واجب وطني وإنساني".

كما اكدت "على ضرورة اعتماد سياسة تربوية عامة تهدف الى تعزيز ثقافة السلام ومفهوم المواطنة، وإدماجها في المناهج التعليمية، وتوجيه هذه المناهج لتربية الشباب وإشراكهم في برامج الإجتماعية والتطوعية، وإدخال مادة تاريخ الأديان بمرتكزاتها القيمية في هذه المناهج".

وشددت "على أهمية الدور التربوي الذي يجب أن تؤديه المؤسسات التعليمية، واعتبار التربية على السلام من صلب مهامها، وإشراك جميع مكونات العملية التربوية للوصول الى هذا الهدف".

وذكرت ب"خطورة الدور الذي ينهض به الإعلام في تفاعله مع مختلف القضايا الوطنية والإجتماعية والمعيشية، واعتبارالإعلام رسالة وطنية لا ينحصر دوره في رصد المواقف ونقل الأحداث، بل يتعداه الى صناعة المواقف، والإسهام في تعزيز السلم الأهلي ، وبخاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا الحساسة، بهدف الحفاظ على الوحدة الداخلية والأمن الوطني. كما أن من شأن وسائل الإعلام أن تساهم في تعميم ثقافة السلام و القيم الإنسانية، وهي بالتالي مدعوة للإهتمام بإدماج هذه القيم في مختلف البرامج الإعلامية، والى إيلاء القضايا الإجتماعية أهمية خاصة، باعتبارها قضايا ضاغطة في ظل الظروف الحاضرة".

ورأت "ضرورة المبادرة لصياغة عقد اجتماعي بين القطاع العام والقطاع الأهلي والمجتمع المدني، يحدد أسس الشراكة فيما بينها، ويكون من شأنه تنسيق ودعم الجهود والإفادة من جميع القدرات البشرية، بهدف دفع عجلة التنمية المتوازنة وتعزيز حقوق الإنسان وترسيخ روح التضامن الإجتماعي، على اعتبار أن تحقيق ذلك هو المقدمة الضرورية لتحقيق الأمن الإجتماعي والسلام الوطني والوحدة الوطنية".

واعتبرت "أن من الواجب تمكين وتفعيل المؤسسات الديمقراطية، باعتبارها عاملا أساسيا في ترسيخ السلام، وأن المسؤولية في ذلك تقع على عاتق كل من الدولة والمجتمع المدني".

اضافت :"أن هناك دورا أساسيا لا سيما في الظروف الخطيرة الحاضرة للمؤسسات الدينية وعلماء الدين في تقريب وجهات النظر بين مختلف الطوائف والمذاهب والحد من الإنقسانات ونبذ الخلافات والإلتقاء على القيم الخلقية المشتركة والجامعة بين جميع الأديان ، ويرون أن الإلتزام بهذا الدور من شأنه أن يدعم روح التضامن والوحدة بين أبناء الوطن الواحد".

ورأت "أن هناك دورا أساسيا للمؤسسات والمنتديات الثقافية والفكرية في تعميق الفكر الإيجابي الذي يقوم على ثقافة السلام وحقوق الإنسان ويساهم في تطوير العلاقات الإجتماعية على هذا الأساس".

وناشدت مختلف القوى السياسية العمل على نبذ الخلافات والإتهامات المتبادلة والخطابات التحريضية، واعتماد الحوار وسيلة للتفاهم، والدخول في مناقشات بناءة تتناول شتى المشكلات، والإلتزام بتقديم البرامج الإصلاحية والإنمائية.

وتوجهت بالدعوة "الى قوى المجتمع المدني لأن تكون أكثر تضامنا فيما بينها ومع مختلف الشرائح الإجتماعية، كي تنهض بدورها بفعالية، ولتمارس جميع الضغوط المشروعة للوصول الى ترجمة عملية لجميع المقررات والتوصيات التي تهدف إلى تحقيق السلام وتكريس حقوق الإنسان".

المصدر: 
ليبانون فايلز
موضوع المقالة: 

معلومات المقالة

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.