(مسقط للكتاب) يسدل الستار على 11 يوما من الفكر والثقافة

الأحد, March 5, 2017
كاتب المقالة: 

تختتم اليوم بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض بمدينة العرفان، فعاليات وبرامج معرض مسقط الدولي للكتاب في نسخته الـ22 لعام 2017 والتي انطلقت في الـ 22 من شهر فبراير الماضي، وسط حضور جماهيري كبير وعملية شرائية ملموسة إضافة إلى الفعاليات الثقافية المصاحبة والتي قدمتها اللجنة المنظمة والمؤسسات الرسمية والمجتمعية.

صحار عبق الماضي
واستمرارا للفعاليات والبرامج الثقافية أقيم ليلة أمس الأول عدد من الفعاليات الثقافية والعلمية المصاحبة للمعرض أهمها الجلسة الحوارية التي نظمها جناح ولاية صحار ضيف شرف المعرض بعنوان “صحار عبق الماضي وشموخ الحاضر” حاضر فيها شخصيات صحارية ممن عايشوا صحار المكان والزمان في ماضيها وحاضرها . وتركزت الجلسة الحوارية على محاور الحياة : الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والعادات والتقاليد ، حيث ذكرت كل من آمنة الريسي وشيخة الشيزاوي واقع تعليم المرأة في صحار قديما وكيف كان الاهتمام حاضرا ومتولدا لدى الأفراد رغم قلة المدارس التي كانت بالولاية وكيف جاهدت المرأة لان يكون لها حظ في التعليم والمعرفة.
بينما تحدث الكاتب حسن الهيامي المشارك ضمن الشخصيات الصحارية صاحب كتاب ( مدينة صحار التاريخية) في محور الانجازات الصحية عن الوضع الصحي داخل المجتمع الصحاري قبل عهد النهضة المباركة وكيف قام والي صحار آنذاك باستقدام طبيب من مسقط ليتولى تطبيب المواطنين والعمل على التوعية الصحية والوضع الصحي ساهم كل ذلك في تنمية المجتمع وتغيير السلوكيات والعادات الصحية والعلاجية التي كان يتبعها أهالي صحار.
أما الفنان محمد البلوشي فقد أبحر في تاريخ التجارة الصحارية مشيراً إلى قدم صناعة النسيج فيها ، وكيف أن سوق صحار الذي يستقطب التجار من شرق اسيا والصين كان مع شروق الشمس يرسم حكاية جديدة بعفوية العماني واستخدامه لأدواته البسيطة في جذب الباعة والمتسوقين ومنها ما يعرف بالقوقعة التي ينفخ فيها فتصدر صوتا مميزاً يسمى ( البرغام ) ، مضيفاً أن صحار كان تتميزعن غيرها بوجود ما يسمى بالفرضه، حيث كان منها اثنتان واحدة على الساحل والأخرى في الداخل وهي بمثابة الجمارك في وصفها الجديد، حيث تأتي السفن محملة بالبضائع فتفصح عن منتجاتها ثم يسمح لها بتداول بضائعها في السوق المحلي ، وهذا يبين مكانة صحار التاريخية اقتصاديا بحكم موقعها الجغرافي .

الحياة والقانون
كما أقيمت ندوة بعنوان ” المادة ٣٤ من النظام الأساسي العُماني” بمشاركة الدكتور عبد الكريم الكندري عضو مجلس الأمة الكويتي، وسعادة سلطان العبري عضو مجلس الشورى العماني ، حيث تم مناقشة المادة ٣٤ المستقاة من النظام الأساسي العُماني الصادر بالمرسوم السلطاني رقم ١٠١/١٩٩٦ جاء اختيار المادة ٣٤ لكون المرحلة التي تمر بها دول مجلس التعاون بشكل عام والسلطنة بشكل خاص تتطلب مناقشتها وإثراء الفكر بخصوص تطبيقاتها العملية في هذه المرحلة وقد كفلت المادة للمواطنين الحق في مخاطبة السلطات العامة وهي السلطة التشريعية والرقابية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية . وهي تنبثق من فلسفة العقد الاجتماعي بين الشعب والدولة بأركانه الثلاثة. واعتمدت الجلسة الحوارية على العصف الذهني والتفكر في فلسفة المادة ٣٤ ، وركزت على عدد من المحاور وهي فلسفة العقد الاجتماعي مصدرة التاريخي وأهميته لاكتمال العلاقة بين الشعب والدولة، وعلاقة أعضاء المجالس المنتخبة والشعب الذي يمثله وكيف تكون قبل الانتخابات وبعد الفوز بالانتخابات، وأهمية المشاركة في صنع القرار والديموقراطية
و، واشكال المشاركة وعلاقتها بالمواطنة، وواقع تطبيق المادة ٣٤ من النظام الأساسي منذ ١٩٩٦م .

تجربة اليوتيوب
وأقامت اللجنة الوطنية للشباب في مقهى الشباب جلسة حوارية بعنوان ” مبادرات شبابية على اليوتيوب” شارك في الجلسة مجموعة من الشباب العُمانيين ممن اشتهروا من خلال تواجدهم على موقع اليوتيوب واستطاعوا ان يحققوا شهرة على مستوى الدولة والخليج وهم محمد الكندي المعروف بـ”شندي”، ونصرة المنجي، ومحمد الهنائي، والسيدة ميا آل سعيد ـ وتم التطرق إلى اهدافهم من خلال التواجد على قناة اليوتيوب اشاروا الى ان هدفهم توصيل رسالة من للتعريف بالسلطنة من خلال طرح مواضيع اجتماعية وانسانية، او توصيل رسالة لفئة معين لتعريفهم بالإسلام او السلطنة، وايضاً نشر بعض الكتابات على شكل فيديوهات
، وتسجيل يوميات.

الإبداع الفكري
واحتضنت قاعة العوتبي محاضرة بعنوان الوعي الإبداعي الفكري قدمها الدكتور عبدالله بن علي اليعقوبي بتنظيم مشروع صناع القادة ، قدم فيها المحاضر شرحاً وافيا عن الوعي والإبداع الفكري ، وماهية الوعي وأدوات صناعته ، ومراحل الوعي، وكيفية صناعة المعرفة، والوعي في القرآن الكريم، والنظم المعرفية في النصوص الدينية، وصناعة الوعي الكاذب وكيف يمكن مواجهته ، وأخيراً مراحل تمكين صناعة الوعي الحقيقي .

دعم الكاتب العماني
كما أقيمت جلسة حوارية بعنوان (دور المؤسسات ودور النشر العمانية في دعم الكتاب الكاتب العماني . آمال وتطلعات) نظمها صالون فاطمة العلياني الأدبي وذلك بقاعة العوتبي شارك في الجلسة كل من الشاعرة العمانية الدكتورة سعيدة بنت خاطر الفارسية ممثلة الجمعية العمانية للكتاب والأدباء، والكاتبة زينب بنت محمد الغريبية ممثلة دار الوراق، والشاعر حسن بن عبيد المطروشي ممثلا لمؤسسة بيت الغشام للنشر والترجمة، وسيف بن عبدالله الهميمي ممثلا النادي الثقافي، حيث قدمت الجلسة الدكتورة فاطمة العلياني. وتم الحديث في هذه الجلسة عن دور المؤسسات وما تقوم به من دعم متواصل للكاتب العماني من خلال طباعة إصداراته الأدبية والاحتفاء بها مع التركيز على الجانب النوعي للإبداع العماني.

التحدث أمام الجمهور
واحتضنت قاعة الفراهيدي حلقة عملية لطلاب المدارس عنوانها “التحدث أمام الجمهور …المهارة الأقوى” قدمها مدرب التنمية البشرية يوسف العامري بتنظيم من مركز العيسري. وقدمت العديد من طالبات المدارس قراءات لكتب تمت قراءتها من قبلهم،حيث لا يتجاوز التقديم او قراءة الكتاب المختصرة مدة ثلاث دقائق وباللغة العربية الفصحى تتحدث عن خلاصة فهمهم للكتاب، يقوم المدرب بعدها بتقييم الطالبة. وتركز الفعالية على لغة الجسد وتعابير الوجه، ومراعاة ما يرغب الجمهور في الاستماع اليه ، والتعبير عن ما يرغب المقدم توصيله من مشاعر وأسلوب ولغة يفهمها المتلقي ، مع ضرورة مراعاة مستوى الحديث وأسلوبه بما يتناسب مع المرحلة العمرية للمقدم ومجال التخصص. من جانبه قدم المحاضر مجموعة من الملاحظات التي يراعيها المتحدث خلال تحدثته امام الجمهور مثل عدم إعطاء الجمهور ظهره، وتجنب استخدام السبابة، والالتزام بالوقت، وتوزيع النظر بين الحضور، والتحدث بلغة لطيفة، مع تعريف المتحدث بنفسه للجمهور.

المصدر: 
جريدة الوطن العمانية
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.