معرض إسطنبول للكتاب العربي.. شغف الحضور يصطدم بالأسعار والتنظيم

الخميس, March 2, 2017
كاتب المقالة: 

في دورته الثانية، لم يصل معرض إسطنبول للكتاب العربي إلى مستوى الطموح بالنسبة إلى الجاليات العربية في تركيا، وهو ما أكّده عدد من المسؤولين في دور نشر مشاركة في المعرض.

قلّة التنوّع في العناوين، وارتفاع الأسعار، وسوء التنظيم، كانت بين الأسباب التي تقف خلف عدم رضا عدد من زوار المعرض عنه، في حين كانت الفعاليات المتنوّعة والمحاضرات أهم ما أشادوا به.

وبحسب ما وثّقه "الخليج أونلاين"، أجمع المسؤولون في دور النشر المشاركة في المعرض على ضعف الشراء، بالرغم من الحضور الجماهيري الذي وصفوه بأنه "جيد"

عبد الرسول معلم، من دار الفكر في لبنان، قال إن مشاركتهم في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي هي الثانية، وبرغم الإقبال الجيد، بحسب وصفه في حديثه لـ "الخليج أونلاين"، فإن "المبيعات ليست مثل الحضور"، في إشارة إلى ضعف الشراء، لافتاً النظر إلى وجود ضعف في التغطية الإعلامية للمعرض.

عبد الغني نسيم، المسؤول عن دار الأمان للنشر والتوزيع، المغربية، يتّفق في الرأي مع معلم، مشيراً إلى أن "الحضور جيد، ولكن القدرة الشرائية ضعيفة"، موضحاً أن زوّار المعرض اشتكوا من ارتفاع أسعار الكتب، وأن "الإقبال على الكتاب العربي ضعيف جداً. نتمنّى خيراً في قابل الأيام".

أما فهد الغانم، وهو من دار الفتح للدراسات والنشر الأردنية، فيرى أنه في ثاني مشاركة للدار في المعرض اكتشف وجود ضعف في الإقبال على شراء الكتب، خلافاً للحضور الذي وصفه بـ "الجيد".

أما عن سبب ضعف الشراء، وفقاً لما أدلى به، فقال لـ "الخليج أونلاين": "لا أعرف السبب. ربما لضعف الدعاية عن المعرض. لا أرى دعاية في شوارع إسطنبول، هناك دعاية ضعيفة".

عدة أمور يجدها رأفت الجلم، ممثّل دار نينوى السورية، تتسبّب بضعف شراء الكتب، موضّحاً: "ارتفاع الدولار قد يكون سبباً في ضعف الشراء، خفضنا الأسعار بنسبة 50%، لكن ما زال الإقبال على الشراء ضعيفاً".

وأضاف الجلم: "التوقيت إلى الساعة الثامنة مساءً أجده غير مناسب؛ قد يكون هناك من تمنعهم أعمالهم من الحضور بهذا التوقيت، يفترض بقاء المعرض مفتوحاً إلى الساعة العاشرة".

وتابع: "خدمة أخرى كان يفترض توفيرها من قبل القائمين على المعرض؛ ألا وهي الداتا الإلكترونية، التي تحوي جميع العناوين وفي أي دار نشر توجد؛ إذ توفر وقتاً وجهداً كبيرين على من يبحثون عن كتب محددة".

ويلقي الجلم باللائمة على القائمين على المعرض، ففي اليوم الأول منه "لم تكن هناك مبيعات؛ لأننا انشغلنا بالتحضير. لقد جلبوا الكتب في الساعة الرابعة بعد منتصف الليل، لكن هذا لا ينفي نجاح المعرض، فهناك أجواء جميلة من نشاطات مختلفة"

سام الحريري، مدير العمليات في معرض أبوظبي للكتاب، المسؤول عن جناح الإمارات في المعرض، قال لـ "الخليج أونلاين": إن "القدرة الشرائية أراها متأثرة جداً بسعر الدولار، كتبُنا والكتب الأخرى القادمة من خارج تركيا سعرها ثابت في الخارج، وهنا نحن مضطرّون لأن نبيعها بنفس سعرها بقيمة الدولار، ما يجعلها مرتفة".

وأضاف: "نحن كهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة ليس همّنا بيع الكتب، بل نحن جئنا لهدف مختلفٍ تماماً؛ وهو تعزيز التواصل الثقافي بين تركيا والإمارات"، معرباً عن أمله بأن "تشهد السنوات المقبلة من المعرض وجود أجنحة أجنبية".

في مشاركتهم الأولى، يجد باسم عدوان، مسؤول شركة ذات السلاسل الكويتية، أن "المعرض جيّد، لكن القدرة الشرائية متوسّطة. نحن نتعرّف على نوعية الجمهور في هذا المعرض لكي نعرف ما نقدمه في المعارض المقبلة".

أما أحمد أبو الذهب، مدير مبيعات الدار الإسلامية السعودية، فيؤكد "وجود اهتمام بالكتاب العربي. نحن نختصّ بنشر وتوزيع الكتاب الإسلامي بلغات مختلفة، وأصف الإقبال بالجيد، لا سيما أن تركيا تمتاز بوجود عدد من الجنسيات".

في محاولة للحصول على رد من قبل القائمين على المعرض حول أسباب انخفاض مستوى الشراء، وضعف التنظيم الذي اشتكى منه عارضون وزوار، لم يُوفّق "الخليج أونلاين" في ذلك، بعد محاولات للوصول إلى المسؤول، الذي اعتذر بانشغاله عن الرد.

زوار حضروا المعرض أكّدوا أن النسخة الحالية ليست بمستوى الطموح؛ والسبب "قلة في تنوّع العناوين"، بحسب نور إسماعيل (27 عاماً)، في حين يرى محمد الشريف (35 عاماً)، أن "الأسعار مرتفعة، وأجد التنظيم سيئاً. ليس هناك إعلانات أو مطبوعات توضيحية يمكن أن نجدها داخل المعرض"

لكن ما أثار إعجاب زوار المعرض الفعاليات الثقافية والفنية والمحاضرات المصاحبة له، بحسب ما كشفوا لـ "الخليج أونلاين".

ويشارك في معرض إسطنبول الدولي للكتاب في قسمه العربي نحو 100 دار عربية. ويستقبل المعرض رواده حتى 5 مارس/آذار الجاري.

المصدر: 
الخليج اونلاين
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

You must have Javascript enabled to use this form.