معرض ربيع الكتاب الأول (اليوم الثامن)

الأحد, October 10, 2010
كاتب المقالة: 

يستمرُّ اتحاد الناشرين في الجمهورية العربية السورية متابعاً مساعيه الحثيثة والجدية لترسيخ ثقافة القراءة، عبر جهوده المتعددة والمستمرة منذ إنشائه، والتي تندرج تحت الشعار الذي رفعه: «كلنا نقرأ».

يستمرُّ اتحاد الناشرين في الجمهورية العربية السورية متابعاً مساعيه الحثيثة والجدية لترسيخ ثقافة القراءة، عبر جهوده المتعددة والمستمرة منذ إنشائه، والتي تندرج تحت الشعار الذي رفعه: «كلنا نقرأ».

فبعد حملة «خذ الكتاب بقوة»، التي تهدف إلى تعزيز انتشار الكتاب في المجتمع عبر حضّ أعضاء الاتحاد على توزيع الكتب مجاناً أو بأسعار رمزية، يقوم الاتحاد بالسعي لعقد مؤتمر لتعزيز عادة القراءة تحت عنوان «دعوة للدخول إلى عصر المعرفة من بوابة القراءة».
واليوم يضيف الاتحاد لبنة جديدة تسهم في ترسيخ عادة القراءة وتلبية حاجة اقتناء الكتب، عبر افتتاح معرضه الأول للكتاب تحت عنوان «معرض ربيع الكتاب»، وتحت شعار «متعة القراءة»، في الفترة ما بين 7 و17 نيسان 2010 في أرجاء حديقة الجلاء في مدينة دمشق، وتزامناً مع أعياد السوريين في نيسان، تحت رعاية الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية.
وسيضمّ المعرض أجنحة لدور النشر السورية (الأعضاء في الاتحاد) تعرض فيها أحدث إنتاجاتها الثقافية والأدبية والعلمية من الكتب المطبوعة، مع عروض وتنزيلات لتشجيع رواد المعرض على اقتناء هذه الكتب.. كما سيكون هناك مجال للكتاب المطبوع خارج سورية في هذا المعرض، للمشاركة عبر وكالات دور النشر العربية والعالمية الموجودة في سورية.
ولا يقتصر المعرض على الشكل الورقي التقليدي للكتاب، حيث ستفرد مساحات مخصصة لسائر الأوعية المعلوماتية الإلكترونية. وستخصّص مساحات لمستلزمات ثقافة الطفل من الكتب ودفاتر الرسم والتلوين والألعاب الثقافية والأشرطة والبرامج الإلكترونية.
ووجّهت رئاسة الاتحاد دعوة إلى سائر المؤسسات والهيئات الرسمية الثقافية والتعليمية الناشطة في سورية للمشاركة في المعرض إلى جانب دور النشر.
وفي نهاية المعرض، سيتمّ تجميع كافة المعلومات المقدمة من العارضين لمنتجاتهم الثقافية في دليل المعرض، الذي سيكون متوافراً للجميع في شكلٍ متطوّر من البيبلوغرافيا الرقمية، سواء على شكل أقراص مدمجة (CD) أم من خلال زيارة موقع المعرض على الشبكة العنكبوتية (الإنترنت)، حيث ستكون هذه البيبلوغرافيا الرقمية متوافرة حتى تاريخ افتتاح المعرض الثاني في العام القادم إن شاء الله.
على هامش المعرض، سيُقام «منتدى الكتاب»، الذي ستجري في ظله العديد من المحاضرات والندوات وورشات العمل والمؤتمرات الصحفية ومناقشات الكتب وعروض الفيديو والبرامج الإلكترونية؛ ما يجعل من المعرض أكثر من فرصة للتعرف على أحدث الإنتاجات الأدبية أو سوقاً نشطة لبيع واقتناء الكتب، ويعطيه صورته الحقيقية كجزء من الحراك الثقافي النشط الذي تشهده سورية.
إنَّ إقامة هذا المعرض الجديد، في بداية الربيع وبالتزامن مع احتفالاتنا بعيد الجلاء، إنما يوسّع هامش الاهتمام بالكتاب واقتنائه وقراءته ومناقشة واقعه ومشاكله والحلول المقترحة لترسيخ عادة القراءة في المجتمع، لاسيما في حال نجاحنا في ترسيخه حدثاً دورياً يُقام كلّ عام. فالتغطية الإعلامية والحضور الشعبي، اللذان يترافقان مع المعرض، يشكّلان مناسبة طيبة لطرح كافة الصعوبات والمشاكل التي تعانيها صناعة الكتاب وثقافة القراءة، كما تشكّل فرصة لتوسيع هامش الوعي والحوار بهذه الصعوبات والمشاكل، عبر إشراك الجمهور المهتم والمتابع. كما أنَّ المعرض، بحكم جمعه أغلب الإنتاج الثقافي السوري المطبوع بشكليه التقليدي والرقمي في مكان واحد وعرضه للجمهور بأسعار متهاودة، حافزٌ يشجّع الناس على العودة إلى ثقافة القراءة لمن ابتعد عنها، ويرسّخها ويعطي فرصة ثانية لمن يمارسها ويحتضنها.
لا يقتصر دور اتحاد الناشرين السوريين على الاهتمام بقضايا واحتياجات ومشاكل أعضائه ورعاية مصالحهم فحسب، بل له دور اجتماعي وتنموي كبير في صناعة وقولبة وصيانة البنية الثقافية والمعرفية والتعليمية للمجتمع السوري.
الحرصُ على رفع سوية المنتج الثقافي والمعرفي السوري، الذي يشكل الكتاب القسم الأعظم منه، عبر طباعة ونشر كتب تحمل المتعة والفائدة والمعلومة الدقيقة في أفضل صورة وبأسعار معقولة، وتهيئة الأسباب لوصول هذه الكتب إلى أيدي القراء عبر إقامة المناسبات التي تعرّف القارئ بهذه الإصدارات وتسهّل عملية اقتنائه لها، وتجعل منه شريكاً في عملية الإبداع وصناعة الكتاب عبر المشاركة في الحوار المستمر بين القارئ والقائمين على إنتاج الكتب، سواء أكانت على شكل معارض للكتاب أم نشاطات لمناقشة قضايا الكتاب والقراءة أم إطلاق الحملات الشعبية التي تشجع وتهدف إلى إرساء هواية القراءة واقتناء الكتب لدى الجمهور.. هو من المهمات الأساسية أيضاً للاتحاد.
إنَّ الاتحاد، إذ يحتضن هذه الواجبات الملقاة على عاتقه ويتفهم أهمية هذا الدور الذي يمكن أن يلعبه في تحفيز عملية تطور المجتمع بإيمانه أن لا نهضة من دون معرفة ولا معرفة من دون قراءة وأنَّ المعرفة والقراءة إنما هما الخطوة الأولى والأساسية في تحقيق التنمية المستدامة، مستمرّ في القيام بالمبادرات والمشاريع (حيث يشكل معرض «ربيع الكتاب» جزءاً منها) لإتمام هذه الواجبات وأداء الدور التنويري المعرفي مرة ثانية عبر تعزيز مفهوم القراءة.

المصدر: 
Dar Al-Fikr
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.