معرض مسقط الدولي للكتاب 2017 ينقل الحالة الثقافية العمانية إلى الدولية

الأربعاء, March 1, 2017
كاتب المقالة: 

يقدم معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الحالية لعام 2017 م ـ الذي تستمر برامجه حتى الرابع من الشهر الجاري بمركز عمان للمعارض والمؤتمرات ـ أفكاره المغايرة ضمن عدد من المشاهد والصور التي تجسد حال الثقافة في السلطنة، مرورا بالفعاليات المنتظمة والتواصل الإعلامي المشهود الذي بات يصل إلى الدولية ضمن محطات كثيرة.

حرية الرأي
مع هذا النشاط المستمر يجد المتواصل مع المعرض، الفعاليات اليومية التي تنظمها المؤسسات الرسمية والمجتمعية التي توزعت بين أروقة المعرض والقاعات الكبرى التي خصصت لهذا الغرض، ومن بين هذه الفعاليات التي قدمت أمس الأول، ندوة عن حرية الرأي والتعبير بين الحق والمسؤولية التي أقيمت بقاعة الفراهيدي من تنظيم اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. حيث قدم في بداية الندوة الدكتور حمد بن حمدان الربيعي نائب رئيس جمعية المحامين العمانية وعضو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ورقة عمل بعنوان “حرية الرأي والتعبير بين الحق والمسؤولية” تناول فيها أهمية حرية التعبير عن الرأي وحدود حرية التعبير في الشريعة الإسلامية، والأساس القانوني لحرية التعبير، والقيود الجنائية الواردة عن حرية التعبير عن الرأي.
كما قدم الدكتور سعيد بن محمد المقبالي رئيس ادعاء عام ورقة عمل تناولت إشكالية الفهم الحاصل لحرية التعبير عن الرأي مستعرضاً نماذج من منشورات عبر الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي التي أسيء فيها استخدام حرية التعبير. وقدمت المهندسة عزيزة بنت سلطان الراشدية مديرة خدمات الأمن السيبراني بالمركز الوطني للسلامة المعلوماتية بهيئة تقنية المعلومات ورقة عمل بعنوان “مواقع التواصل الاجتماعي كمنصات للتعبير عن الرأي” تحدثت فيها عن التواصل الرقمي والإعلام الجديد وما يترتب عليه من تحديات في التعبير عن الرأي ومنصات الحوار الافتراضية.

الإحصاء في حياتنا
ومن بين الفعاليات الثقافية التي أقيمت، احتضنت قاعة العوتبي محاضرة حملت عنوان ” الإحصاء في حياتنا” بتنظيم من المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية من خلال مقره في العاصمة مسقط بالتعاون مع قسم الإحصاء الثقافي بوزارة التراث والثقافة، والتي قدمتها دعاء سلطان الحربان مديرة إدارة الإحصاء السكاني والاجتماعي بالمركز الوطني لدول مجلس التعاون. وهدفت المحاضرة إلى زيادة الوعي الاحصائي لدى الجمهور ورفع الثقافة الإحصائية، ومع تواجد هذا العدد الكبير من الزوار في معرض مسقط الدولي للكتاب سنحت الفرصة لنشر هذا النوع من الوعي الإحصائي. وتضمنت المحاضرة عرض الإحصائيات والمعلومات عن أوجه الإحصاء العامة التي تمس حياة الإنسان كمواطن أو صاحب قرار في أي جهة كانت خاصة أو حكومية، كما تهدف هذه المحاضرة إلى نشر الثقافة الإحصائية الأساسية التي تهم الجميع من خلال شرح بعض المفاهيم والكلمات مثل التنمية المستدامة والتعداد والبيانات، وشرح لخطوات العمل الاحصائي التي يتم تداولها حالياً والتي يجب أن يكون الجمهور قريبا منها وعلى وعي بها.

حلقة الخط العربي
كما أقيمت في الساحة الأمامية لمعرض مسقط الدولي للكتاب حلقة عمل لتعليم أساسيات الخط العربي، بتنظيم روعة الإبداع وركن الطفل، وهي حلقة تعليمية وتثقيفية لتعليم استخدام أدوات الخط العربي والتدريب على الكتابة، وتعليم المتدربين صناعة الخط العربي من الألف للياء بالتجربة العملية.

البلال مع حوريته
كما استضافت قاعة ابن دريد قراءة نقدية لديوان الراحل ناصر بن علي البلال بعنوان (حورية البحر أنشودة انتماء وترنيمة عشق) من تنظيم صالون سعيدة خاطر الثقافي، وقدم القراءة الدكتور محمد بن علي سلامة، ذكر خلالها أن ديوان البلال يفيض بالحب والانتماء ويتغنى بمدينته وحبه لها يعبر عن مكنوناته ومكنونات أهل صور. وأشار بأن الشاعر الراحل يستخدم لغة غاية في الابداع، حيث ان لغته ممزوجة بين التراث العربي القديم وقمته القرآن الكريم، فألفاظه قرآنية ولغته مستمدة من لغة الشعراء العرب القدامى الفحول، مضيفا انه يستمد أيضا من واقع اللغة الحديثة، حيث تتجلى شخصيته وقدراته الإبداعية من خلال الديوان.

حوار الشعر
واحتضنت قاعة الفراهيدي بمعرض مسقط الدولي للكتاب جلسة حوارية بعنوان نص وقارئ في الشعر الشعبي شارك فيها الشعراء سعيد بن سالم الخروصي والشاعرة إخلاص الزكوانية والشاعر عبدالعزيز بن طالب السعدي. وقام الشعراء بإلقاء عدد من القصائد الشعبية المتنوعة في مواضيعها بين الوطنية والإنسانية والعاطفية، وتعد هذه الجلسة الثالثة من تنظيم حملة مبدعو عُمان التطوعية وهي حملة تهدف الى تنمية وصقل مواهب الشباب في الفنون الأدبية من نثر وشعر.

مخاطبة الجمهور
وأقيمت بقاعة العوتبي ضمن فعاليات معرض مسقط الدولي للكتاب في دورته الحالية حلقة عملية بعنوان “مخاطبة الجمهور.. المهارة الأقوى “. قدم الحلقة يوسف العامري مدرب معتمد في التنمية البشرية، حيث تناولت عدة محاور منها مقابلة الجمهور، وكيف تصنع أفكارك بالطريقة السليمة، ولغة الجسد والتعبير والإيماءات ودورها في توصيل الأفكار، وتقنيات سهلة لتحدث أقوى وكيف تكسر حاجز الخوف والقلق.

ركن “أنا أستطيع”
وتحت رعاية سعادة الدكتور حمود الحارثي وكيل وزارة التربية والتعليم للتعليم والمناهج، تم افتتاح ركن معهد عمر بن الخطاب للمكفوفين بركن الطفل بمعرض مسقط الدولي للكتاب. ويشارك المعهد بركن تعليمي لطريقة براييل باستخدام جهاز ” بيركينز”، إلى جانب العروض المرئيّة حول صعوبات التعلم، ويقدم الركن شرحا حول تعليم طريقة براييل، وتوزع أقراص مدمجة للمهتمين من زوار الركن، الى جانب شرح كيفية استخدام العصا البيضاء الخاصة بالمكفوفين بأحجامها المختلفة التي تتناسب مع مختلف الأعمار. ويتضمن الركن طاولة لعرض منتجات طلاب المعهد التي استخدمت فيها خامات مأخوذة من البيئة تم اعادة تدويرها لإنتاج مشغولات فنية مختلفة، ومشاريع علمية منها الدرج الحساس لمساعدة المكفوفين وضعاف البصر.

فعاليات لأطفال
وأقيمت بركن الطفل مجموعة من الفعاليات المختلفة، حيث قدمت “حضانة دورة” مجموعة من الأنشطة التفاعلية لطلاب المدارس منها تقديم محاضرة عن الغذاء الصحي والسليم، وحلقة عمل بعنوان “هيا نزرع حبة” وهي تهدف الى تعليم الطلاب زراعة الحبوب بإعادة تدوير بعض الأدوات حيث قام الأطفال المشاركون بزراعة بعض الحبوب مستخدمين في ذلك خامات من البيئة مثل القطن وعلب البلاستيك.
وعلى مسرح الطفل شارك أطفال المدارس من المرحلة الابتدائيه والروضة في مجموعة من الفعاليات المتنوعة منها مسرحية “وقت الفراغ” وتهدف الى تعليم الأطفال استغلال وقت الفراغ في القراءة، ومسرحية “أنين الكتاب” تضمنت إلقاء شعريا وتقديم كتب، الى جانب مسرحية باللغة الانجليزية عن الكتب، والقاء شعري باللغة الانجليزية، وايضاً تمثيل شعري باللغة الانجليزية قدمها مجموعة من أطفال الروضة تضمنت نصائح في أهمية القراءة

 

المصدر: 
جريدة " الوطن" العمانية
موضوع المقالة: