مهارات القراءة لليافعين(2-2)

الثلاثاء, January 18, 2011
كاتب المقالة: 

يجب على المرء أن يتعرف ساعات كمال تركيزه الذهني بغية تنسيق المعلومات في الذاكرة وتدريبها لتكون على أحسن ما يرام 

متى نقرأ؟

لكل طالب طبيعته الخاصة به، فهو يعرف متى يقرأ.

وعموماً أنت تستطيع أن تحدد متى تقرأ من خلال خبرتك وتجاربك اليومية من هذه الحياة. وإن لم تعرف الإجابة عن هذا السؤال فبالإمكان أن تجرب أوقاتاً متفرقة من اليوم خلال هذا الأسبوع, ومن ثم تستطيع أن تعرف أي ساعات كان التركيز فيها عالياً والاستفادة فيها كبيرة والنشاط البدني والذهني كان مرتفعاً.

إذا عرفت الوقت المناسب للقراءة هو وقت " النشاط والحيوية" تسأل: هل هناك أوقات يكون فيها الطالب نشطاً وأوقات يكون فيها خاملاً؟

أوقات الخمول احذر الدراسة فيها:

يكون الطالب خاملاً:

1- بعد سهر طويل ونوم قليل.

2- بعد جهد بدني كبير كممارسة الرياضة.

3- بعد وجبة دسمة (  قوزي مثلاً)

4- بعد يوم دراسي مكثف.

وطبعاً بعد هذه العوامل لا ينصح بالدراسة؛ لأن محصلة الدراسة ستكون ضعيفة, وننصح في هذا المقام أن يأخذ الطالب راحة حسب الجهد المبذول, ومن ثم يبدأ بالدراسة, كما أنه بالإمكان استغلال وقت الخمول بعمل واجبات لا تحتاج إلى تفكير أو تحليل، كرسم الخرائط وإدخال البيانات في الحاسوب.

 

يقول فيليب بومكارتز(1993، ص 106 ): لقد وجد الباحثون أن الإنسان يختلف تركيزه الفكري شدةً وضعفاً حسب ساعات النهار. فبعض الأشخاص يكون تركيزهم الفكري على أكمل وجه في الظهر وآخرون بعد الظهيرة.

لذا يجب على المرء أن يتعرف ساعات كمال تركيزه الذهني بغية تنسيق المعلومات في الذاكرة وتدريبها لتكون على أحسن ما يرام.

 

أوقات النشاط والحيوية احرص عليها:

 

ومن الأوقات التي ينصح بالدراسة فيها, ولا شك أنك جربتها في حياتك الدراسية:

1- بعد نوم عميق كاف لم يسبقه سهر.

2- بعد وجبة خفيفة .

3- في وقت الفجر في فصل الشتاء أو عند المغرب.

4- حينما تكون نفسك منبسطة مسرورة بفعل خير كبرك بوالديك, أو قراءة قرآن, أو صلاة جماعة في المسجد المجاور لمنزلك.

 

يقول محمد عيسى داوود ناصحاً الطلبة:

إذا استطعتم التحكم في مواعيد النوم والاستيقاظ ، فحبذا النوم مبكراً والاستيقاظ فجراً، من الثابت طبياً أن إفراز الغدة فوق الكلوية ( الكظرية) يصل إلى أعلى نسبة من هرمون التركيب ابتداء من الساعة الرابعة فجراً حتى  الثامنة صباحاً، بالإضافة إلى انشراح الصدر والنفس بالهواء المنعش. وكذلك يزداد تركيز الإنسان من الخامسة مساءً وحتى العاشرة، وهي فترة تلائم أيضاً الاستذكار، حيث إن إفرازات الغدة الكظرية تصل أدنى درجاتها عقب الساعة الحادية عشرة مساءً, ومن ثم ينصح الأطباء بالإخلاد إلى الراحة والنوم بعد الساعة الحادية عشرة مساءً على أقصى تقدير، حرصاً على قوة التركيز في الساعات الملائمة.

 

 كيف نقرأ؟

نأتي الآن إلى السؤال: كيف نقرأ ؟ ولربما يستغرب البعض من طرح هذا السؤال إذ إن الجميع يعرف كيف يقرأ, ونجد الإجابة:

إننا نقرأ حسب ما تعلمناه من أيام المرحلة الابتدائية وهو أن نضع الكتاب أمامنا ثم نقرأ!.. ليس المقصود بالكيفية القراءةَ بذاتها ولكن كيف تقرأ؟

-        بسرعة..!

-        بفهم...!

-        باستيعاب..!

إذاً ما الفائدة من إنسان يقرأ بالساعات ونسبة استيعابه أو فهمه لما قرأ لا تتجاوز الـ 20% ..؟ والسؤال الذي يطرح نفسه: ما الأسباب المؤدية إلى بطء القراءة؟

 

مشكلات القراءة

(1)           القراءة بصوت مسموع: وهي القراءة إما بصوت مسموع أو بصوت خافت مع تحريك الشفاه.

 

(2)           التراجع: أي أن يراجع الطالب ما سبق أن قرأه بالنظر إلى الشكل التالي: نجد أن الطالب يقرأ كلمة ثم يرجع إلى ما سبق, أو يقرأ ثلاث كلمات ثم يرجع وهكذا، وهذا يؤدي إلى بطء القراءة.

 

 

 

 


                          كلمة         كلمة           كلمة        .....          .....           .....          .....

(3)           التركيز: وهي قراءة الجملة كلمة.. كلمة وعند كل كلمة يقف كالشكل التالي:

إن التركيز عند كل كلمة عامل مهم في بطء القراءة.

 

 

 


                      كلمة          كلمة            كلمة         كلمة           كلمة            كلمة        

 

(4)           أحلام اليقظة: وهي عادة بشرية طبيعية, إشارة إلى ملل الإنسان من الموضوع المقروء وطلب استراحة من القراءة.

 

 

(13) نصيحة للقراءة السريعة

 

بعض الطلاب يعانون من مشكلة البطء الشديد في القراءة, وتزيد حدة هذه المشكلة في المرحلة الجامعية، عندما يصبح الطالب مضطراً إلى قراءة مئات الصفحات أسبوعياً. وللتغلب على هذه المشكلة ولتحسين سرعة الفهم دون التضحية بالاستيعاب من الممكن إتباع ما يلي :

1- اقرأ في مكان هادئ: لأن الضجيج يعيق الاستيعاب فتضطر إلى إعادة ما قرأت أكثر من مرة. إن القراءة في مكان هادئ تساعدك على الاستيعاب السريع، ومن ثم تزيد من سرعة قراءتك.

2- اقرأ في وقت مناسب: لأنك إذا قرأت وأنت متعب فسيكون الاستيعاب محدوداً والسرعة بطيئة.

3- نوع طبيعة قراءتك: حسب هدفك من القراءة لا تقرأ كل كتاب بنفس الطريقة وبنفس السرعة.

4- نوع سرعة قراءتك: حسب طبيعة المادة التي تقرؤها حتى لو كنت تقرأ في نفس الكتاب. فهناك صفحات تحتاج إلى دقة وترو، وهناك صفحات تستطيع أن تقرأها بسرعة... وينطبق هذا على الصفحة الواحدة، فهناك كلمات أهم من كلمات.

5- اقرأ قراءة صامتة: فالقراءة الصامتة تحقق استيعاباً أكبر وسرعة أعلى, أما القراءة الجهرية فتتعبك وتتعب جهازك الصوتي وتزعج الآخرين وتحقق استيعاباً أقل وسرعة أدنى.

6- اذهب بعينيك إلى الأمام على السطور: لا تتراجع بها إلى ما قرأت إلا للتأكد من فكرة ما. إن التراجع، إذا ما أصبح عادة ساهم في إبطاء سرعتك القرائية.

7- لا تقف طويلاً عند كل كلمة: اجعل عينيك دائمتي التنقل وإلى الأمام فقط.

8- التقط بعينيك مدى واسعاً من الكلمات: نصف السطر أو كله إذا استطعت. لا تقرأ حرفاً حرفأً  أو كلمة كلمة. لأنك بذلك تقتل تتابع المعاني وتسير بسرعة السلحفاة.

9- ركز على ما تقرأ وعش مع الكتاب و مؤلفه: وانس الأمور الأخرى لأن العقل لا يستطيع أن يركز على أمرين متناقضين في آن واحد. فإما القراءة وإما أحلام اليقظة والشرود .

10- انتق مما تقرأ: مهما كان الهدف من قراءتك فلا تعتقد أن كل كلمة في الكتاب تتساوى في الأهمية مع كل كلمة أخرى, و لا تعتقد أن كل جملة في الكتاب تساوي غيرها في الأهمية .ابحث عن الأفكار والمفاهيم الرئيسة وركز عليها أكثر من سواها.هذا الانتقاء يمكنك من توفير الوقت؛ فبدلاً من أن تقرأ كل شيء، تقرأ الأفكار الرئيسة فقط ؛ بدلاً من أن تعيد قراءة كل شيء ، تعيد الأفكار الرئيسة فقط.

11- عندما تشعر بالملل من كتاب توقف عن القراءة: لأن القراءة مع الملل تعود باستيعاب قليل وتستهلك الوقت من غير مردود معادل. ولا يعني هذا أن الملل يجب أن يأتي وفقاً لهواه، فلا ملل بعد عشر دقائق من بدء القراءة. الملل المقصود هنا هو الملل الذي ينشأ عن القراءة لمدة ساعة أو ساعتين, لا ملل من لا يريد أن يقرأ أو يعلم شيئاً ولو لمدة خمسة دقائق.

12- عود نفسك أن تقرأ أحياناً تحت ضغط الوقت: كأن تحدد لنفسك نصف ساعة لقراءة عشر صفحات ، وهكذا إن القراءة تحت ضغط الزمن هي من أحسن عوامل تحسين سرعة القراءة.

13- تعرف الكتابَ: فهذا يساعدك على تفهم طريقة المؤلف في العرض والتركيز والتخلص, ويساعدك على التعرف على كيفية التعامل مع الكتاب، الأمر الذي يسهل عليك قراءته ( محمد الخولي، ص 78-80).

 

المصدر: 
Dar Al-Fikr
موضوع المقالة: 

إضافة تعليق

Image CAPTCHA
أدخل الرمز الموجود في الصورة.