إن اعتناق خط منهجي في الحياة؛ يبصّر الإنسان أنه يحيا حياة واحدة ذات هدف معيّن واتجاه معروف، وذلك مهما تباين موقعه وموقفه؛ في مدرج الجامعة أم في طابور الرغيف، في ساعة المحاضرة أم في أوان المكابدة خلال واقع الحياة، هذا من أجل أن يدرك أنه لن يجتاز الحياة مرتين، كما أنه لن يقطع النهر ذاته من الضفة إلى نظيرتها مرتين، فكلُّ ما يقرؤه، ويطالعه، ويبحث فيه، ويؤسّس له، وكلُّ فعل يولّده، وينتجه؛ إنما يمليه عليه ضميره، ووجدانه؛ ولهذا تجده يحاسب ذاته لكل فعل وقول صادر عنه؛ لا يتناسب وخطَّه المنهجي، وبؤرة تركيزه؛ لأن الزمن في ساعته الكونية متسارع متفان متهالك...، ومن هنا يمكننا تلخيص عدد من العناصر التي تشكل صبغة هذا البحث وروحه.
$0.00