كلمتان حلتا اليوم في المجتمعات العربية والإسلامية،محل كلمتين سادتا حينا من الزمن ثم بادتا،وهما كلمتا الرجعية والتقدمية تابع الدكتور البوطي الانتقادات الحادة التي يوجهها من ينعتون أنفسهم بالمتنورين لكثير من الظلاميين ،ونقب عما يكون في دخائلها من البراهين والأدلة العلمية،فلم يجد شيئا يستحق الذكر ينتقد الدكتور البوطي في هذا الكتاب الجديد دعاوى الذين يدعون أنفسهم بالمتنورين ويفند أقاويلهم،ويبين خلفياتها الفكرية ومراميها البعيدة ويوضح أن من يدعون بالظلاميين قدموا للأمة ماتفخر به وكان لهم أساس راسخ في العلم والتاريخ والفكر،لكن شاءت الإرادة الاستعمارية أن ترفع من شأن البعض الذين ترى أنهم يخدمون أهدافها أغراضها وطمست ذكر آخرين. ويستنكر الدكتور البوطي أن يقسم المجتمع الإنساني العاقل إلى فئتين الأولى محكوم لها بالاستنارة حكما ماضيا غير قابل للنظر والاستئناف وأخرى ظلامية أيضا حكما مبرما،وهذا نهج خارج على وحدة الأمة، منهمك في العمل على تفتيتها يستجر لذلك ضبابية الفكر لاعقلانية القرار وأصحاب هذه الأمنية يخاصمون العقل ويفرون من الحوار ، ويعادون كل صيحة لاتكون صدى لرغائبهم وأحلامهم .
$6.00