رواية بطلها نبيل، شاب في الثلاثين، يلتقي فيها عدداً من الأشخاص دُعوا مثله من بلاد عربية مختلفة. فيصطدم بأفكارهم منذ الأيام الأولى، كما يصطدم بالأفكار الغربية التي تناقض فكره في الاختلاط وشرب الخمور وأكل اللحوم غير المذبوحة والعادات الأوربية، وبالمقابل تبهره المظاهر الحضارية الجميلة. وسريعاً، ينقسم رفاق الرحلة قسمين اثنين، فريق ملتزم بالعادات الشرقية، وآخر ينخرط بسلوكيات أوربية، ويقوم بين الفريقين صدام خفي ما يلبث أن يظهر شبئاً فشيئاً حتى يضطرب له نبيل، فيسأل السؤال الذي يؤلمه: لماذ تأخر المسلمون وتقدم الغربيون ؟ ويجد نفسه في دوامة من التفكير الحائر الذي يكاد يزعزع إيمانه، ويوقعه في آلام نفسية وحيرة، وذلك حين رأى على نحو ما أنّ عمره الماضي قد ضاع هباء بسبب أخذه بأفكار بالية، وأنه تاه عن الطريق الصحيح. ويجتمع في غمرة اضطرابه بفتاة ألمانية قد اقتنعت بالإسلام وهمَّت أن تتخذه دينها، ونفرت من العادات الأوربية والانحلال الخلقي، لكنها تفاجأ بتأخر المسلمين حين تتصل بهم، وترى التناقض بين النظرية والتطبيق لديهم.. فتقع مثله في الحيرة وخضم التساؤلات. هذه الأفكار يعرضها بطل القصة من خلال حديثه عن مظاهر الحياة في ألمانية، والمقارنة بين الشرق والغرب.
$5.50