يتناول الكتاب قراءة وصفية تاريخية، تسرد مشكلة جنوب السودان من عمق تاريخ العلاقات الشمالية الجنوبية مستندة إلى مفهوم علم الاتصال الاجتماعي ، ومفهوم انهيار الاتصال ، كقاعدة نظرية للتحليل والتقويم. ويرى أن التراكم التاريخي للصراع الاجتماعي والثقافي والسياسي، والتنافس على الموارد، وتنازع السيطرة على الأرض والناس، وغياب أسس التفاهم والتفاعل بين الجماعات في الجنوب والشمال ، لعقود من الزمن، أدى إلى الانهيار التام في الاتصال بينهما ، وشكّل أزمة صراع واضطراب اجتماعي وسياسي ساد الجنوب حتى اليوم. ويستند إلى قراءات دراسات وتقارير وملفات عسكرية وغيرها، تتناول قضية الجنوب ، وتفترض أن حوادث توريت خلال آب ( أغسطس ) 1955، ليست البداية ، بل الذروة. ويحدد بالسرد التاريخي وقائع انهيار الاتصال، ويستعرض ويحلل علاقات الشمال والجنوب، ويحدد أدوار الوطنيين والأجانب معا في تطور الصراع وانهيار الاتصال بينهما. ولا يتوقف عند وصف أحداث توريت، بل يحللها مستندا إلى وثائق عديدة تتصل بتلك الفترة من تاريخ البلاد. ويتناول أيضا التطورات اللاحقة من الحكم العسكري في تشرين الثاني ( نوفمبر ) 1958 ، إلى فترات الحكم الديموقراطي الثانية، وفترة حكم مايو، وإبرام اتفاقية أديس أبابا عام 1972، وماتلاها من انتفاضة وحكم ديمقراطي ثالث، وانتهاء بعهد الإنقاذ، وتصاعد الصراع والخسارة، حتى محادثات نايفاشا الممتدة من عام 2003 حتى 2004 .
$9.00