يتناول هذا الكتاب رسالة في العشق للشيخ الرئيس ابن سينا تتضمن سبعة فصول. يبحث الأول في ذكر سريان قوة العشق في كل واحد من الهُوِيّات. ويبحث في الثاني في ذكر وجود العشق في الجواهر البسيطة غير المجسمة. ويذكر الثالث وجود العشق في الموجودات ذوات القوى المغذية من جهة قواها المغذية. ويذكر الرابع وجود العشق في الجواهر الحيوانية، من حيث القوة الحيوانية. ويبحث في الخامس في ذكر عشق الظرفاء والفتيان للأوجه الحسان. ويذكر السادس عشق النفوس الإلاهية. ويوضح السابع أن كل واحد من الموجودات يعشق الخير المطلق عشقاً غريزياً، يتجلى لعاشقه على أكمل ما في الإمكان، وهو المعنى الذي يسميه الصوفية بالاتحاد. يبين الكتاب للإنسان سبيل الرقي في جانبه المادي، وهو الطريق الذي لابد منه للوصول إلى العالم الإلهي، الذي تصفو فيه النفس وتطمئن وتحقق معنى وجودها وصولاً إلى كمالها الخاص بها، مؤكداً على واقعية التصور وإمكانية تحقيقه رابطاً بين هذا التصور وبين ما تدعو إليه العقيدة الإسلامية. ويدعو إلى الخروج من حدود الزمان المقيد والدخول في الزمان المطلق لإدراك البعد الإلاهي للأشياء وحقائقها، وإلى العودة إلى أصل الوجود الذي زوَدّ الإنسان بما يمكنه من تحقيق وظيفته في الوجود على أفضل وجه، بالعشق الصادر عن العقل، والملازم له.
$3.50