يتناول هذا الكتاب مقدمة هامة عن إسبانية وشوارعها وأهلها وأحوال المسلمين حالياً فيها. ثم يبحث في الإبداعات المميِّزة للعلماء الأندلسيين، وأثرها في النهضة الأوربية، ويبين انتقال الحضارات بين الجوار، ودور الحضارة العربية الإسلامية في الأخذ من سابقاتها وتطويرها، ومواصلتها العطاء بكل ما هو حضاري رائع. ويؤكد حقيقة تاريخية تنفي وجود (المعجزة اليونانية) المقتبسة أصلاً في كثير من العلوم من الحضارة العربية في شرقي المتوسط ومصر. ويثبت إعادة المسلمين التفكير والنظر في العلوم اليونانية من خلال منهجهم العلمي الذي يزعم الغربيون ابتكاره، وهو الذي أسدته الحضارة الإسلامية إلى العالم بعيداً عن علوم اليونان، والقائم على تحقيق النصوص وتوثيقها بأدلة هي ذروة سنام البحث العلمي، وعلى التجارب العلمية المتكررة للوصول إلى النتيجة العلمية السليمة قبل تقديمها للناس. ويبين أنه في الوقت الذي عاشت أوربة فيه أعصراً وسطى مظلمة، تحققت إبداعات أندلسية مميّزة، أثرت في النهضة الأوربية بحكم الجوار، بقيمة علمية باسقة، قام بها العلماء الأندلسيون: عباس بن فرناس، والزهراوي، وجابر بن الأفلح، وصاعد بن عبد الرحمن، وإبراهيم السهلي، وأبو عبيد البكري، وابن الزرقالة، وابن باجة، والإدريسي، وابن زهر، وابن العوام، ومحمد بن رشد، وابن الرومية، وحسن الرماح، وابن الحاج، والبرزالي، وابن خلدون، والقلصاوي. ويسجل تأثير العرب في الموسيقا وفن العمار وتنظيم الطرقات والشوارع الإسبانية.
$2.25