يحتوي هذا الكتاب على نماذج رفيعة من علماء الأمة زهدوا في الشهرة، منهم المفسر والمقرئ، والمحدث، والفقيه والأديب، والداعي إلى الله تعالى... وهم ممن عرف فضلهم، واشتهر علمهم ودينهم، وكانت الشهرة تتبعهم على غير رضاهم. ويذكر سير علماء يريدون بعلمهم وجه الله تعالى لا الشهرة، ويطلبون العلم لله ويحذرون من الشهرة، وسير علماء يبكون إذا عرفوا أنهم من المشهورين، وسير علماء يستصغرون أنفسهم خوفاً من الشهرة، وسير علماء يمنعون من يمشي خلفهم كراهة الشهرة، وسير علماء لا يتصدرون المجالس، ولا يفرحون بثناء الناس عليهم زهداً في الشهرة، وسير علماء يؤلفون الكتب لنفع الناس لا الشهرة. كما يذكر سير علماء يجعلون طاعاتهم وصالح أعمالهم لله تعالى لا للشهرة فيحرصون على إخفاء أعمالهم زهداً في الشهرة، أو يتصدقون سراً مخافة الشهرة، أو يكتمون شجاعتهم زهداً في الشهرة. ويروي ما نقل عمن يذكر من العلماء في تجنبهم للشهرة والبعد عن الأضواء، واختيارهم العمل في الظل ما يدعو إلى الإعجاب. ويشير إلى أن من العلماء من يجعل حب الشهرة من علامات عدم الصدق مع الله تعالى، وأنه ابتلاء وذنب يجب التوبة منه.
$5.50