تُعتبر هذه الرواية بمثابة دعوةٍ للتفكر فيما هو قادم، وتطَّلع صوب مجريات الأحداث برؤيةٍ ثاقبة، وذلك لإدراك المتغيرات السريعة وطبيعة الأخطار المحدقة بهذا العالم، وما قد تسببه من كوارث، تهدد الجنس البشري بالانقراض الشامل. ويقف القارئ أمام مفارقةٍ، تمثلت في قوة التحديات، وشدة الصعاب، وحجم وسطوة الأزمات التي واجهها بطل هذه الرواية من جهةٍ، وبين ما اتسم به من قناعةٍ، بعظيم ما أغدق الله عليه من فضلٍ ونعمةٍ من جهةٍ ثانية. وحثَّ الكاتب قرّاءه على البدء بالتعامل مع المشكلات التي تواجه هذا العالم بعقلانيةٍ وموضوعيةٍ، من خلال توظيفه لشخصياتٍ متميزةٍ كنماذج اجتماعيةٍ، تفاعلت مع تلك الظروف السيئة بمنتهى الإيجابية، وحذرت من مغبة تجاهل هذه الأزمات، منذرةً بسوء العواقب التي تنتظرنا، والتي قد تؤدي إلى استحالة الحياة على هذا الكوكب. وقد ربط الكاتب بين إمكانية استمرار وجودنا على هذه الأرض من جهةٍ، وقدرتنا على فرض ثقلنا لتغيير قواعد اللعبة من جهةٍ ثانية، فنمنع بذلك استغلال القرار من قِبل فئةٍ صغيرة، تزرع تصوراتٍ كاذبةً في عقول البشر، بغرض إشعال الحروب والحصول على المزيد من المصالح اللحظية. .
$4.50