ناولتهُ فنَّجان الشاي المعطَّر الذي يُحب، مع ملعقةٍ واحدة من السّكر، ووردة جوريّة حمراء قطفتها من الحديقة، آملة أن ينفذ شذاها إلى قلبه، فأقطف من شفتيه ابتسامة رضا، أو دعوة خير... تناولهُ من يدي وتمتم بشكرٍ لم أكد أسمعهُ يخرجُ من شفتيه بلا روح، وعيناه معلقتان على الطاولة. كم تمنيتُ في تلك اللحظة لو أنّه نظر في عيني، لأمطرتهُ بنظراتٍ حبّ وعتاب قديم... أنا التي ظننتُ العيشّ سيحلو بعد الزّّواج، وبنيتُ أحلامي الصّغيرة قلاعاً على رمالٍ قلبه في أيّام الخطبة...
$0.00