بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه أجمعين
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنّا الْحَزَنَ
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنا وَعْدَهُ وَأَوْرَثَنا الأَرْضَ
وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ
حَتَّى إِذا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
أيام عسيرة مرت على هذا الوطن الحبيب أيام ظلم طويلة ظن العالم أن الحياة انقادت له كشأن الظالمين الذين لا يعتبرون فطغوا وتجبروا وتسلطوا على الناس في دمائهم وأعراضهم وأموالهم وهي الثوابت الثلاثة التي قام عليها الدين وقامت عليها الحضارة الإسلامية..
خلال تلك الأيام العسيرة صمد المخلصون، عاشوا أياماً صعبة، انحنوا للريح العاتية، لكنهم لم ينكسروا للباطل حتى انهزم.. ينتظرون ساعة الفرج التي آمنوا بقدومها مهما تأخرت.
عانى السوريون واللبنانيون من الطغاة، واختلفت المعاناة وتنوع الضرر وكل أصابه شر منه وأذى .. بحيث لم ينج منه أحد من الشرفاء.. وها نحن أولاء اليوم نقطف ثمرة الصبر والإيمان.
وها هي ذي دار الفكر تقدم المحاضر الأستاذ الدكتور براء السراج لتعلن أنه وقد أصابها من ظلم الظالمين ما أصابها منذ ستينات القرن الفائت عدواناً عليها في كثر أقفال خزائنها وتسلطاً في منع كُتبها مرةً وفي فرض شروطهم المجحفة مرة أخرى وفي مصادرة بعض مطبوعاتها مرة ثالثة، هذا غير الحصار الذي عانته سورية في منعها الاشتراك بالمعارض.. ومنع ورود الكتب المنشورة في الآفاق.
أيها السوريون تنفسوا اليوم الصعداء احمدوا الله واشكروه على ما أولاكم من نعمه واعرفوا كيف تستخدمون الحرية ولا تفسدوها بالفوضى والاعتراضات الهجينة باسمها.
والمحاضر اليوم الأستاذ الدكتور براء السراج أحد الذين أصابتهم المحنة اعتقل وهو بعد طالب في السنة الثانية بكلية الهندسة بدمشق من غير ذنب اجترحه إلا أن يقول ربي الله وقبضوا عليه بالسجن والتعذيب الجسدي والنفسي إحدى عشرة سنة هي زهرة عمره قضاها بالصبر والالتجاء إلى الله حتى فرج الله عنه، حكم عليه بالعيش في المنفى ولكنه لم ينكسر وإنما توفر على الأخذ بالعلم في كبريات الجامعات الأمريكية، وانخرط في دراسة الطب بجامعة رش بشيكاغو فحصل منها على درجة الدكتوراه في علم المناعة وشغل وظائف علمية في الجامعة الأمريكية.
فإليه نستمع ما يقدم من محاضرة بعنوان " النظام التعليمي بين تدمر وهارفرد.. ماذا بعد؟"