التعريف بالدار

تعريف دار الفكر- دمشق

آفاق معرفة متجددة

التعريف والبنية- التقنيات الثقافية- النشر –التسويق

1957ـــ 2018م

مقدمة

ستون عاماً في خدمة الثقافة والفكر والكتاب؛ عمر دار الفكر منذ تأسيسها في دمشق عام 1957.

ليس للعمر معنى؛ إن لم يكن لصاحبه هدف يصبو إليه، ورسالة يؤديها، وبصمة عين تميزه، ورؤية توضح طريقه، وقدرة على التجدد تمنحه شباباً دائماً؛ عصياً على التآكل والشيخوخة والاضمحلال، ومعايير دقيقة يقيس بها نجاحه، وجرس للإنذار ينبهه كلما أوشك أن يحيد عن الطريق..

بهذا الإدراك للزمن ولعوامل النمو؛ وضعت دار الفكر خطتها الاستراتيجية بعيدة المدى، لتكون صوىً على الطريق، ثم راحت تطور خططها القصيرة على ضوئها، محسوبة بالعقود، فكان لها في بداية كل عقد؛ عمر جديد، ضمن عمرها المديد.

وها هي ذي دار الفكر في أواسط العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين؛ تكاد تكون من أول من نبه، في وقت مبكر، إلى خطورة المنعطف الذي تجتازه البشرية، بين ألفيتين، وبسرعة مذهلة؛ من عصر الصناعة وأدواته المادية، إلى عصر المعرفة وأدواته الفكرية، وبكل ما ينطوي عليه هذا التحول من متغيرات جذرية في القيم والعادات والرؤى؛ سوف تجعل صناعة النشر في عداد المهن المنقرضة، ما لم يدرك الناشرون هذه المتغيرات، ويمتلكوا ناصيتها، ليحجزوا لهم مكاناً؛ هم الأجدر به في عصر المعرفة الجديد.

لماذا ننشر؟! وماذا؟! ولمن؟! وكيف؟! وأين؟! أسئلة كبرى تظل نصب أعيننا في دار الفكر؛ علينا أن نجيب عنها؛ كلما أزمعنا التقدم خطوة إلى أمام..

شيء من التاريخ - الإسهامات - الرسالة - الرؤية - الأهداف - المنهاج -الإدارة

التعريف والبنية

 شيء من التاريخ

 مطلع عام 1957 كان عام التأسيس، لشركة تضامنية لخدمة الثقافة والمعرفة؛ حملت اسم (دار الفكر للطباعة والتوزيع والنشر- دمشق/سورية) (1).

وتفرع عنها:

 - دار الفكر المعاصر : بيروت– لبنان.

- دار الفكر المعاصر: دبي- الإمارات العربية المتحدة

 رأس مالها: 4.255.319$ أربعة ملايين ومئتان وخمسة وخمسون ألفاً وثلاث مئة وتسعة عشر دولاراً أميركياً [ميزانية 2016-مستند رقم  4]

-تملك دار الفكر:

مطبعتها في منطقة (سبينة) بريف دمشق.

ومكتبتها ومكاتبها للنشر والتوزيع، في مبنى دار الفكر بدمشق- برامكة.

إسهاماتها :

سهمت في تأسيس :

-اتحاد الناشرين العرب 1995م.

-اتحاد الناشرين السوريين2005م.

-الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال 2008م .

-الجمعية السورية لحقوق الملكية الفكرية 2008م .

 وتشرفت بعضويتها جميعاً.

وشاركت في إنشاء :

- الدار السودانية للكتب- الخرطوم 1967م.

-دار الحكمة في صنعاء 1986م.  

-شركة أفكار ميديا للإنتاج الإلكتروني 2002م.

رسالتها  MISSION

تعزيز التفاعل الثقافي بين الأطراف المعنية بالكتاب؛ تأليفاً، ونشراً، وقراءة..

 حتى يكون الكتاب ثمرة لهذا التفاعل؛ يسهم الجميع في إنتاجه.

وانطلاقاً من هذه الرسالة:

 تبنت دار الفكر إصدار أعمال مالك بن نبي (الجزائري)، وتوجهت بها إلى المشرق العربي وكل العالم، وأثارت حولها الكثير من الدراسات والأبحاث.

• أصدرت سلسلتها (حوارات لقرن جديد)، لإيجاد صيغة تفاعلية بين مفكريْن من اتجاهيْن مختلفيْن، ولاستيلاد فكر ثالث منهما ينتجه القارئ.

• أصدرت سلسلتها (حوار مع الغرب): لمد جسور مع الفكر الغربي، تعزز التعارف بين الحضارات، وتتيح التفاعل الإيجابي معها.

• أصبحت أنشطتها الثقافية السنوية إبان اليوم العالمي للكتاب 23/4، معلماً بارزاً من معالم التفاعل الثقافي بين الناشر وجمهوره.

رؤيتها VISION

1- الآخر ضرورة لتنمية الأفكار وتقويمها واستيلادها.

2-الملكية الفكرية حق مقدس من حقوق الإنسان يجب احترامه. والعمالة الفكرية في عصر المعرفة أولى بالحماية من العمالة اليدوية.

3-اللغة العربية الفصحى هوية الأمة ومستقبلها، لا بد أن تصان من العبث والإهمال.

4-الكتاب مسؤولية يجب أن يضطلع الناشر بها شكلاً ومضموناً.

5- القراءة حاجة عليا للإنسان، وهي مفتاح تقدمه وارتقائه.

6-حرية التفكير والتعبير مع الالتزام، هما المناخ الملائم لازدهار القراءة.

7-المعرفة الإنسانية تراكم تغنيه الأجيال المتعاقبة، والجيل الذي لا يضيف جديداً إليها يهمله التاريخ.

أهدافها GOLES

1-كسر احتكارات المعرفة، وترسيخ ثقافة الحوار و التعدد.

2-تغذية شعلة الفكر بوقود التجديد المستمر، والتشجيع على الإبداع.

3-تنمية روح الفعالية في المجتمع؛ لتستعيد الكلمة قوتها وتأثيرها.

4-مد الجسور المباشرة  مع القارئ؛ لتحقيق التفاعل الثقافي في المجتمع.

5-إطلاق طاقات الطفولة؛ سبيلاً للارتقاء، واطراد التقدم الإنساني.

منهاجها METHOD

1-تختار منشوراتها بمعايير الإبداع والعلم، والحاجة، والمستقبل، وتنبذ التقليد والتكرار وما فات أوانه.

2-تعتني بثقافة الكبار، كما تعتني بثقافة الأطفال.

3-تُخضع جميع أعمالها لتنقيح علمي وتربوي ولغوي، وفق دليل ومنهج خاص بها.

4-تعدُّ خططها للنشر، وتعلن عنها دورياً.

5-تستعين بنخبة من المفكرين وتتحاور معهم.

6-تطوِّر أجهزتها الخاصة للتحرير، والدراسات والترجمة والنشر والتوزيع.

الإدارة

مجلس الإدارة يترأسه المدير العام ويتألف من خمسة مدراء للمديريات الآتية:

-مديرية الجودة.

-مديرية التخطيط.

-المديرية التنفيذية.

-المديرية الإدارية.

-المديرية المالية.

يجتمع مجلس الإدارة مرة في الشهر ويمارس المهام الآتية:

-إقرار الخطة الاستراتيجية لعشر سنوات، ومتابعة تنفيذها.

-إقرار الخطة السنوية.

-إقرار الميزانية والموازنة السنوية.

-متابعة الأعمال الواردة في خطة كل مديرية بشكل دوري.

-تشكيل اللجان لإنجاز أعمال تتعلق بعدة مديريات.

-إقرار الترفيعات للموظفين وفق النظام الداخلي للدار الذي يحدد المهام والعلاقات بين الموظفين البالغ عددهم في الدار حالياً45 موظفاً 

-إقرار الترشيحات للمهام الخارجية.

-إقرار متطلبات الموارد البشرية من توظيف وتدريب.

-إقرار عقود النشر والتوزيع، وبيع وشراء حقوق النشر والترجمة.

1-الشعارات                                  5-برامج القراءة

2-المعايير                                       6-تنمية الحوار الفكري

3-التخطيط                                       7-مسؤولية الكلمة

4-الفعاليات الثقافية                             8- أول موقع بالعربية لناشر عربي على الإنترنت

((آفاق معرفة متجددة) الشعار الرئيسي لدار الفكر، الذي أصبح جزءاً من عنوانها؛ تضيف إليه شعاراً سنوياً، تستوحيه من الاحتياجات الثقافية الراهنة في كل عام وتوجه إليه إصداراتها لهذا العام ، غير أنها منذ العام 2016 ، لم تعد تكتفي بالتوجيه النظري للشعار ، بل أخذت على عاتقها مهمة تنفيذه في المجتمع، وعلى المستوى العالمي، فكان شعارها لعام 1016 ؛عالم بلا تدخين ، طبعت له 40000 قصاصة ؛ تدس في يد كل مدخن؛ على المستوى المحلي، كما أعدت مليون علامة توقف لتصحب كل كتاب تطبعه أو تعيد طباعته من إصداراتها ( علامة توقف) ووجهت استبيانات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لكل من المدخن وغير المدخن ( المدخن السلبي )، لتوظيفها في دراسات تستهدف اجتثاث عادة التدخين من جذورها، وجعلها رمزا للتخلف ، وجزءا من الماضي .

1-معايير الناشر : 

وهو معيار وضعته الدار، وتطوره باستمرار لتقيس به أهليتها كناشر؛ وذلك في الأسبوع الأخير من كل عام، حيث تحدد نقاط القوة في نشاطها وكيفية تعزيزها والمحافظة عليها، أما نقاط الضعف وخاصة التي ذكرت في التقرير السابق ولم تستدرك، فتتم مناقشة الأسباب والمعوقات، وتعتمد الحلول المقترحة في التقرير بعد إجراء التعديلات والإضافات.  

2-معايير أداء الموظف:

 تقوم لجنة معينة من قبل مجلس الإدارة بإجراء تقويم سنوي للعاملين في الدار، يستند إليه في إجراء الترفيعات، وتقديم الحوافز.

3- معايير النشر والتسويق:

يقبل الكتاب في الدار، عن طريق لجنتي النشر والتسويق.

 يرأس لجنة النشر رئيس دائرة النشر، وتتألف من رئيس دائرة الدراسات والبحوث، ورئيس دائرة الثقافة والإعلام. أما لجنة التسويق فيرأسها المدير التنفيذي؛ وتتألف من مدير التسويق والمدير المالي.

حيث يخضع أي كتاب قبل الموافقة على نشره إلى تقويم وفق معايير الدار للنشر وينال علامة من 50 من لجنة النشر، ثم يحول التقرير مع النتيجة إلى لجنة التسويق وتمنحه علامة من 50  لتكون العلامة الإجمالية للكتاب من 100، ويكون الحد الأدنى لعلامة القبول هي 70%.

تعقد كل من اللجنتين اجتماعاتها شهرياً وكلما لزم الأمر، وتستعين بمحكمين للنظر في بعض الكتب الواردة إليها.. ثم تتخذ قرارها لقبول نشر الكتاب وفق المعايير التي اعتمدتها الدار:

4-معايير التدقيق اللغوي

دار الفكر من أوائل الدور في العالم العربي، التي لديها منهجية في أعمال التدقيق اللغوي، والفهرسة، والإخراج؛ ضمنتها كتابها الذي صدر مؤخراً بعنوان: فن النشر وصناعة الكتاب (مرجع أساسي للناشرين والكُتّاب والمحررين والمصححين والمفهرسين والمخرجين)

كان لدار الفكر منذ العام 1984؛ دليلها  الذي استنفرت لإعداده كبار علماء اللغة من الأكاديميين والمتخصصين، وخاضت معهم مناقشات حادة من أجل إقرار منهجها اللغوي القائم على قاعدتين أساسيتين؛ أولاهما: الاقتراب من القواعد اللغوية والإملائية الثابتة واجتناب الشذوذ عنها ما أمكن. وثانيتهما: التخفف من الزيادات والحذوف للاقتراب من الملفوظ ما أمكن

ثم إنها عمدت إلى اختيار طاقم مؤهل للتدقيق اللغوي، اختبرته ودربته على استخدام دليلها، فهو الآن يتداول تحرير الكتاب بدءاً من استلام المخطوط حتى وصوله إلى يد القارئ؛ تنقيحاً، وتصحيحاً، وتدقيقاً، ومراجعة.

ولا يقدم أي كتاب إلى دائرة الإنتاج في الدار؛ قبل أن يجري عليه قلم التدقيق اللغوي الذي يتولاه موظفون أكفاء

من خريجي قسم اللغة العربية بالجامعة؛ اختبرتهم الدار ودربتهم على منهجها؛ فلا يصل الكتاب إلى يد القارئ إلا نقياً تتجلى فيه جهود الدار، ومعالجاتها المعقدة للنص، بين تنقيح وتصحيح ومراجعة وتدقيق، أشبه ما تكون بسلسلة من الغرابيل؛ تبدأ بالأخشن الذي قد يمرر بعض الهفوات بنسبة  لا تزيد عن 20%، يلتقط الغربال الأدق فالأدق معظمها؛ مبقياً على مالا يجوز أن تتجاوز نسبته الواحد بالألف، ليدل على عجز البشر عن الكمال، فإذا ما وقعت عين الإدارة، قبل إحالة الكتاب للمطبعة على ما يزيد عن هذه النسبة، أو على خطأ جسيم، ولو كان ضمن هذه النسبة، أعادت الكتاب إلى مدقق آخر ذي عين لاقطة ليقرأه من جديد.

ثم إن الإدارة، تحرياً لمزيد من الدقة، تَعُدُّ الطبعة الأولى من الكتاب طبعة تجريبية، فلا تزيدها عن الألف نسخة، وتخضع النسخة المطبوعة لقراءة جديدة، بحثاً عن هفوة. كما تفتح للكتاب ملفاً تودع فيه ما قد يردها من ملاحظات القراء، لتتلافاها في طبعة قادمة.. لا تملُّ من التصحيح مهما كبدها من نفقات.

وجدير بالذكر أن الدار لا تعتمد على تصحيح المؤلف لكتابه، فقد علمتها التجربة أن المؤلف يقرأ ما في ذهنه، وليس ما طبع على الورق..

5-معايير الإخراج؛ وتتضمن شكلاً محدداً اعتمدته الدار وتفردت به، لإخراج الكتب، هو: المحتوى، الفهرسة، صفحة المعلومات، المقدمة، فمتن الكتاب والمستخلص، وكلمة الغلاف.

6-معايير للإنتاج، في كل مراحله: من الطباعة، التجليد، والتعليب، والتخزين. ضمنتها كتابها فن النشر وصناعة الكتاب 

في ضوء الرسالة والرؤية والأهداف التي التـزمت الدار بها؛ وضعت خطتها الاستراتيجية العشرية للأعوام 2011-2020، المتضمنة لمشاريعها وتطلعاتها:

1-مشروع القرية الثقافية cultural village

2-مشروع السوق الثقافي cultural mall

3-مواكبة التطور والتحول التدريجي إلى النشر الإلكتروني جنباً إلى جنب مع الورقي. 

4-تأمين الميزانية اللازمة لاستكمال مشروع القرية الثقافية.

5-الإعلان عن رغبة الدار في المشاركة في إنشاء واستثمار مشروع السوق الثقافي من قبل مستثمرين يكونون شركاء للدار.

6-اعتماد خطة السلاسل، بافتتاح فروع لدار الفكر في المدينة والمحافظات.

7-تكثيف الحضور في (المولات) الرئيسية في العاصمة والمحافظات.

8-تنمية التسويق المباشر، إلى جانب التسويق الإلكتروني.

9-البحث عن مصادر رخيصة وآمنة للتمويل.

10-توسيع المطبعة، وتحقيق التكامل التدريجي فيها.

11- تطبيق نظام اللامركزية في الإدارة، ونظام إدارة المشاريع.

ليست دار الفكر مؤسسة لنشر المعرفة فحسب، وإنما هي كذلك منبر لتنمية الفكر والوعي الثقافي .. ومن هنا جاء اسمها. وهذه هي فعالياتها:

أولاً: المحاضرات والندوات وحفلات التوقيع

لا توفر الدار فرصة للاتصال المباشر بالقراء إلا وتغتنمها، فتقيم المحاضرات والندوات وحفلات توقيع المؤلفين في أي عاصمة عربية متاحة، وخصوصاً على هامش معارض الكتاب، وخلال المناسبات الوطنية والاجتماعية؛ مما يساعد على نشر الوعي والثقافة بين الناس عموماً والشباب خصوصاً.. تدعوهم إلى القراءة وتعرفهم بمنشوراتها.

شارك في المحاضرات على مدى عمر الدار شخصيات عربية ومحلية ودولية معروفة في ميادين الثقافة والفكر؛ تناولت موضوعات هامة: كالحوار، والتغيير، والتعايش، والتقارب، والهوية، والعولمة، والثقافة، والمرأة، وسوى ذلك من الموضوعات المعاصرة. وكان لها صداها الإيجابي، وحركت جمهوراً واسعاً في المجتمع.

ثانياً: اليوم العالمي للكتاب 23 نيسـان (أبريل)

اليوم الذي أعلنتـه المنظمة العالمية للتـربية والعلوم والثقافة unesco يوماً عالمياً للكتاب؛ تقديراً لدوره في نشر المعرفة، وتنوير المجتمعات البشرية، وإغناء مخزونها الثقافي الإنساني.

وكان لدار الفكر- وما يزال- شرف التذكير به، مطلع كل عام؛ توجه رسائلها حوله إلى كل الجهات المعنية، مذكرةً كلاً منها بما يمكنها أن تفعله لأجل الكتاب.

رحبت كل هذه الجهات بالفكرة للوهلة الأولى، وأنجز بعضها ما وعد مرة أو أكثر، وتجاهلها البعض.. فكان لا بد من التذكير سنوياً، وشد العزائم لدعم الكتاب.. ولم تيأس دار الفكر، فقد أصبح هذا اليوم العالمي للكتاب هاجسها ودأبها.

ثالثاً: مسابقة القارئ والكاتب الصغير والناشئ المبدع

وبمناسبة اليوم العالمي للكتاب 23/4 أطلقت دار الفكر مسابقة القارئ والكاتب الصغير والناشئ المبدع تحت شعار: جيل يقرأ ! جيل يبني!

وقد لقيت التجربة الأولى لمسابقة دار الفكر للقارئ والكاتب الصغير والناشئ المبدع للعام 2015، تحت شعار: جيل يقرأ ! جيل يبني ! ، استحساناً كبيراً، وتطلعاً واسعاً للمشاركة بها في دوراتها القادمة.. فقد وجد فيها المربون والأطفال والناشئون على حد سواء؛ ما يملأ فراغهم، ويحوِّل نشاطهم العفوي الضائع إلى فعل إيجابي مقدَّر وقابل للنماء؛ يشجعهم على خوض التجربة، ويبث فيهم روح المنافسة..

 وطورت الدار شروط المسابقة لعام 2016، ووسعتها؛ أفقياً لتشمل مجالات: التأليف، والإلقاء، والنقد، والخط، واللغة، والبحث العلمي، وشاقولياً: لتشمل جميع الفئات العمرية في كل مراحل الدراسة، وما بعد المدرسة.

وحصدت طلبات للمشاركة من 40 مدرسة ومعهد ، وقرابة 2300 مشارك وصلت مشاركاتهم إلى ما يقارب 7000 مشاركة .

تم في ختام مهرجان دار الفكر الثقافي الذي تقيمه الدار سنوياً بالتعاون مع إدارة المجمع التجاري (شام سيتي سنتر) في كفرسوسة بدمشق، وفي احتفالية مميزة تكريم المدارس المشاركة؛ بمنحها شهادة تكريم ودرع تكريم لمشاركتها الكريمة، كما تم تكريم الفائزين الأوائل، والمتميزين، والمتفوقين؛ بمنحهم شهادة تكريم، وجوائز قيمة نقدية وعينية، وحسومات لدورات تدريبية. فضلاً عن تزويد كل من المشاركين ببطاقة "براعم الفكر" للاستفادة من ميزاتها القيمة والمتعددة بعد المسابقة.

وحرصاً من الدار على تنمية المواهب التي برزت من خلال مسابقات دار الفكر الثقافية؛ أقامت للمشاركين المتميزين دورات تدريبية متنوعة، لتنمية مواهبهم؛ تضمنت: دروساً في تقوية اللغة العربية للأطفال والناشئين واليافعين، ودورات في تحسين الخط العربي، ودورات تدريبية في التنمية البشرية وصناعة المستقبل لليافعين، فضلاً عن ورشات تدريبية عن الدراسة الفعالة والذكية للناشئين واليافعين.

كما وتسعى لإقامة دورات في فنون القراءة، والكتابة، والشعر، والقصة: تهدف الدار من خلالها لتنمية مواهب شابة؛ لمؤلف مبدع، وشاعر متمكن. ويكون ذلك من خلال دراسة نصوص أدبية لكشف مواطن الجمال فيها، ونقد نصوص أخرى لمعرفة الخطأ وتصويبه، والتعرف على مبادئ التأليف وأساليبه، ودراسة الشعر وبحوره، وطريقة ضبط الوزن الشعري. كل ذلك ضمن دورات بعنوان (كيف أقرأ نصاً!)، إضافة إلى دورات في فن الإلقاء، والمناقشة، والحوار: التي تنمي شخصية الطفل، وتؤهله ليكون شخصية فعالة إيجابية تواكب التطور، وتعرفه كيف يطرح فكرته، ويناقش الآخر ويحاوره، بطريقة إيجابية بناءة.

رابعاً: الأسابيع الثقافية

ومنذ عام 2000م أرادت دار الفكر أن تضرب مثلاً في الحفاوة بيوم الكتاب، بغية ترسيخه في ضمير المجتمع، عيداً للكتاب، مثل أعياد الأم والمعلم والحب، فعمدت إلى إقامة أسبوع ثقافي، يؤطر اليوم العالمي للكتاب في 23/4 من كل عام.. يحمل عنوان شعارها السنوي.. تكثف فيه نشاطاتها الثقافية وتوسعها..

وتكرم دار الفكر في هذا اليوم مؤلفاً، وقارئاً نهماً، حتى بات أسبوعها الثقافي السنوي معلماً بارزاً من معالم الحراك الثقافي بدمشق .

خامساً: المشاركة في معارض الكتاب

تشارك الدار سنوياً بأكثر من 16 معرضاً في الدول العربية، وكانت تقيم أكثر من 20 معرضاً في المحافظات السورية، فضلاً عن مشاركتها في بعض المعارض الدولية، والتي سجلت فعاليات وحضوراً لافتاً في معرض فرانكفورت للكتاب عام 2004.

 ليس حضور الدار في المعارض حضور بيع وترويج فحسب، بل حضور تفاعل ومشاركة في الندوات، ولقاء مع المثقفين، ودعوتهم إليها للتعبير عن فكرهم ونتاجهم.