تخطي إلى المحتوى

من الريشة .. إلى اللابتوب - الفن والفكر الجمالي

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $10.00
السعر الأصلي $10.00 - السعر الأصلي $10.00
السعر الأصلي $10.00
السعر الحالي $8.00
$8.00 - $8.00
السعر الحالي $8.00
علمان من أعلام الفن والفكر يتحدثان عن أهم القضايا الجمالية المعاصرة في العالم العربي؟ كيف نشأ الفن في عالمنا العربي؟ وما مدى تأثره بفنون الحضارات الأخرى. ما الجميل وما القبيح؟ وما النظريات المتعلقة بالجمال؟ وما تأثر الفنون المعاصرة بتطور البرامج الحاسوبية الجديدة؟ أسئلة كثيرة تطرحها الحوارية في دراسة عميقة، بأسلوبِ جميل وجذاب؟

المؤلف
التصنيف الموضوعي
424 الصفحات
17x24 القياس
2013 سنة الطبع
978-9933-10-371-2 ISBN
0.4 kg الوزن

3- جمالية الصورة الرقمية أمام التحولات الهائلة التي تمت خلال القرن العشرين في مطلق الفن، كان لا بد من الاعتراف أن صفة الفن لم تعد محددة ثابتة كما كانت عليه قبل ذلك القرن، بل إن هذه الصفة التي كانت تميّز العمل الفني بكونه إبداعاً تشكيلياً ثابتاً متصلاً بعالم ثابت، لا بد أن تتغير بعد أن أصبح العالم، بجغرافيته، وثقافته، واقتصاده، أكثر تحركاً من أي وقت مضى، بل أصبح من الصعب التمييز بين واقع اليوم وواقع الأمس، واقع اليوم الذي انفصل تاريخياً عن ماضيه لكي يدخل غمار التحولات التي لم يعد لها حدود في عوالم الاتصال والسياسة، عالم التراكم المعرفي. في عالم الكمبيوتر، نحاول تنظير جمالية الصورة الرقمية القادمة إلينا على (سطح المكتب) الذي يتصدر الجهاز الساحر. وأصبحت أي نظرية جمالية أو فلسفة جمالية تستطيع أن تضع أسسها، بعيداً عن صورة اعتمدت على خيالنا وانفعالاتنا، وعلى المعادلات النفسية والاجتماعية التي كنا نمارسها ونحن نمسك بزمام الريشة بملء كفنا وأصابعنا، وحيث نضخ الألوان من الأنابيب المعبأة بكل ثقة ومسؤولية، ثم نؤسس عملاً فنياً مجسداً ينتقل إلى المعارض، يحمل اسمنا، ودورنا، ورؤيتنا، مع اعترافنا بحق المتلقي الكامل بتأويل هذا العمل أو رفضه. نحن إذن على أبواب عالم جديد للصورة، يتخلى عن جميع المقومات التي اعتمدها منذ العصور الحجرية حتى عهد الحداثة، لكي يعتمد على مقومات علبة صغيرة أو صندوق محمول على حضننا، يتحدى خيالنا وذكاءنا، ويتحدى تقاليدنا وأخلاقنا. 4- المتحف الافتراضي ودور الصورة الرقمية سيكون باستطاعة الصورة الرقمية عبر الشاشة بوسائلها الجديدة التي تجاوزت الرقعة الثابتة (ورقة أو لوحة)، أن تدخل البيوت كلها، وتخاطب الأعمار والأجناس على اختلاف مستوياتها في الثقافة والوعي، إذ أصبح القمر الصناعي يقدم المتحف الافتراضي، الذي ابتدأ الحديث عنه أندره مارلو، على أوسع نطاق وبوقت واحد إلى جميع القارات. أليس هذا الانتشار المتكافئ دليلاً على تحقيق عالمية الصورة، ليس بوصفها لغة فقط، بل بوصفها موجودة في كل بيت من بيوت البشر في العالم؟ ألا يحقق ذلك تواصلاً إنسانياً ومعرفياً يقوي الأواصر، ويحقق حواراً مستديماً، يحد من التفاوت والتعارض والصدام؟. 5- إيجابيات التقنية حقق الكومبيوتر عاملاً أساسياً في مفهوم الفن المعاصر؛ وهو السرعة والدقة والجودة والرخص.مما ساعد على الانتشار الواسع وعلى تحقيق التبادل الفني الثقافي المباشر، وأصبح ما سماه أندره مالرو بالمتحف الافتراضي محققاً على المستوى الفردي، إذ إن ما يكوّنه الفنان على شاشة الكومبيوتر يصل إلى أبعد المسافات ويتلقاه ملايين البشر. أصبحت الثقافة البصرية أكثر عالمية تتجاوز حدود الزمان والمكان واللغة، فاتحة آفاق العالم لكي تفسح في المجال لتعرف الآخر وثقافته وتطلعاته، كذلك قرّبت المسافة بين الأحلام والطموحات، وقوت الروابط الإنسانية بين شعوب العالم؟. في مجال التصوير نابت أصابع الكومبيوتر عن الفرشاة والألوان والزيوت، وقدمت حوامل جديدة تختلف عن الورق والقماش والحجر... ولكنها لم تتخلف عن تقديم خدمات مجانية لهذه الحوامل التقليدية، إذ إن الكومبيوتر قادر على نقل المخرجات البصرية من صور ورسوم، وتكرارها على الخامات المختلفة من قماش وورق. ثمة خطاب مباشر تعرضه الصورة على العين، بدءاً من التأثير العقلي إلى التأثير الخيالي. وتتحول الصورة من مجموعة أشكال إلى مجموعة معان، ومنها إلى مجموعة إيقاعات وأنغام. ولقد تبين أن ما يعيق هذا التحول، هو الأفكار الثابتة التي فرضتها الثقافة التقليدية، من أن الصورة تعبر عن أشياء، وأشياء فقط، مهما كانت خلفيتها فكرية أو خطابية أو تقريرية. ولكن الصورة إذ تعبر عن معانٍ، فإن تجلي هذه المعاني يمكن أن يتم عن طريق الصوت أو عن طريق الصورة. 6- إشكاليات عصر التقنيات في عصر التقنيات أصبح السؤال: هل انتهى عهد جميع أشكال الفن وأنماطه قبل الألفية الثالثة؟ وهل انتهت جميع الوسائل السابقة؛ القلم والريشة واللون، ونحن نمارس لعبة الغرافيك في ذلك الجهاز الساحر، الذي يستوعب ملايين الألوان بدرجاتها وشياتها وكثافتها وشفافيتها، وبخميلتها العاكسة أو الجافة؟ ثمة سؤال آخر: هل أصبحنا قادرين على التخلي عن العقل الإنساني المحدود، لكي نستسلم إلى ذلك العقل الذي يحوي ذكاءً يتجاوز ذكاء البشر جميعاً متضامنين، ونقتصر على ممارسة لعبة ذكية تقوم مقام الخيال، وتعتمد على الصدفة والتجربة، أو على المهارة في تحريك المفاتيح دون الاعتماد على أية نوطة أو دليل مسبق؟. هل علينا أن نهجر محترفات التصوير نهائياً، لكي نلتجئ إلى ركن مظلم يسيطر عليه جهاز يتمتع بذكاء اصطناعي خارق، قادر على تحقيق إبداعات لا حدود لها، لمجرد أننا نتمتع بمهارة عالية وخبرة متفوقة في تحريك صور تلك الشاشة لخلق عمل فني غير متوقع يسيطر عليه «الروبوت» وليس العقل الإنساني الفردي، يسيطر عليه المحوّل الرقمي ديجيتال، يحاول استغلال الإشارات المجردة عن طريق تجزئتها سعياً وراء تحويل الصورة إلى نقطة ضوئية ذات درجات متعددة من اللون، ينتج عنها منظومة من الخلايا الضوئية التي تعبر عن صورة لم يمسسها قلم ولم تفترش بعد لوحة أو جداراً؟.


علمان من أعلام الفن والفكر يتحدثان عن أهم القضايا الجمالية المعاصرة في العالم العربي؟ كيف نشأ الفن في عالمنا العربي؟ وما مدى تأثره بفنون الحضارات الأخرى. ما الجميل وما القبيح؟ وما النظريات المتعلقة بالجمال؟ وما تأثر الفنون المعاصرة بتطور البرامج الحاسوبية الجديدة؟ أسئلة كثيرة تطرحها الحوارية في دراسة عميقة، بأسلوبِ جميل وجذاب؟


ما أسباب ارتباط الفن التشكيلي العربي بأصول الفن الغربي ومدارسه الحديثة من الكلاسيكية والرومانسية والتجريدية والرمزية حتى السوريالية.. إلخ. هل كان للمستشرقين الأوربيين الذين وفدوا إلى البلاد العربية تأثير في استقطاب اهتمام الفنانين العرب؟ إلى أي مدى استعمل الخطاطون والرسامون والمزخرفون والمعماريون العرب العلوم في فنهم؟ كيف كان تأثير فكر الحداثة في الفن الغربي عموماً وفي الفن الشرقي العربي خصوصاً؟ لماذا نشأت دعوات الرجوع للأصالة، والتمسك بالهوية، والحفاظ على الثقافة الفنية القومية؛ في مواجهة دعوات التحديث والتغريب؟ إلى أي مدى تأثر الفن المعاصر بالتقنيات الحاسوبية المعاصرة،وما بعد الحداثة؟! وهل حسنت هذه التقنيات من الفنون البصرية ،وجمَّلتها، وجعلتها أكثر ثراءً ؟


تحدث الدكتور عفيف بهنسي في القسم الأول من الحوارية عن الصورة الفنية حاملة للفكر وسبيلاً للمعرفة الموضوعية عن طريق ما تقترحه من رموز ودلالات. عرَّف بعناصر العمل الفني والمدارس الفنية والنقدية الجديدة، كما بحث في المدرسة النقدية التشكيلية التي تتبنى علم الدلالة في تأويل النصوص والأعمال الفنية،كما وضح كيف قرأت المدرسة التأويلية الأعمال الفنية بشكل مخالف للمدارس الأخرى. وبيّن مساهمة العرب في ما يتعلق بالخط العربي والرقش والتصميم الهندسي الإسلامي، وعرف بالفكر النقدي العربي من خلال آراء ابن عربي وأبي حيان التوحيدي. وفي حديثه عن الفكر الفني الحداثي بيّن مدى تأثر الفكر العربي به وأخذه عنه،وتشكيل تيارات نخبوية تهتم بالهوية العربية،وتنهل من التراث معيناً على تكوين توجهات فنية جديدة. هذه التحولات الفنية المعاصرة استلهمت من التقنيات مؤثرات توظفها في إغناء الصورة والمعمار العربي، وتحسين المخرجات البصرية والصوتية. في القسم الثاني تحدث الدكتور محمد بن حمودة عن التصوير في الوطن العربي وتأثر الفنانين التشكيلين العرب بالنـزعات الغربية الحديثة من رمزية وتأثيرية وسريالية وتكعيبية و تجريدية ، وبيّن كيف حدث العبور من أدب القوة إلى أدب المعرفة، وهو ما شكلّ علاقة فارقة بين الحضارة الغربية وباقي شعوب العالم.ثم عرج على المدرسة الرومانسية وبيّن كيف دشنت مرحلة تداخل المرجعيات، وكيف امتدت خارج أوربا لتصل للعالم الآخر. وعن محاولة فهم المعاصرة الفنية العربية يرى المؤلف أن النقد الفني العربي لم يتوقف كفاية لتقويم دلالات المنعطف الانطباعي وتبعاته،كما أن التصوير العربي انفتح على التصوير العالمي واشترك معه في تحقيق أولوية القيمة الثقافية، وتحرير التصوير من رقابة القصد المسبق، ثم تحدث عن النقد الفني والصورة الفنية بحسب رولان بارت، وعرف بتجارب عدد من الفنانين العرب مثل شاكر حسن آل سعيد، وفاتح المدرس،وعالج قضايا مختلفة أخرى مثل الأدب والميديا،وثقافة الصورة والعلمانية.