تخطي إلى المحتوى

علم البديع

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $5.00
السعر الأصلي $5.00 - السعر الأصلي $5.00
السعر الأصلي $5.00
السعر الحالي $4.00
$4.00 - $4.00
السعر الحالي $4.00

يمتاز هذا الكتاب بأنه عالج علم البديع بأسلوب متجدد، فأبعد عند التزيدات التي تكلفها القدماء وأسرفوا فيها، فاقتصر على تسعة وعشرين نوعاً من أنواع البديع المعنوية واللفظية، وعول فيها المؤلف على الشواهد القرآنية خاصة لأنها أساس الكلام الفصيح.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
176 الصفحات
24*17 القياس
2012 سنة الطبع
978-9933-10-341-5 ISBN
0.3 kg الوزن

مقدمة
البديع أحد علوم البلاغة العربية الثلاثة كما استقر عليه حالها عند المتأخرين كالسكاكي (ت626هـ) والخطيب القزويني (ت739هـ) وغيرهما.
وألوان البديع وفنونه كثيرة جداً، بل هي أكثر من فنون المعاني والبيان بكثير، وما زال العلماء يتزيدون في استنباط هذه الألوان حتى وصلت عند بعضهم إلى مئات من المحسنات المعنوية واللفظية.
وعلى أن كثيراً من هذه الألوان متكلف لا أصل له، أو هو تفريع أو تشعيب من أنواع أخرى، مما أثقل البديع وأرهقه، وجعل استقصاء أنواعه أمراً متعذّراً، مما حمل الشوكاني على أن يؤلّف رسالة سماها الروض الوسيع في الدليل المقنع على عدم انحصار علم البديع[(1)].
وعلى أن البديع كان يُطلق أحياناً عند بعض من هؤلاء المستكثرين على فنون البلاغة كلها، كما كان حاله عند المتقدِّمين قبل أن يستقر حاله، وتتحدّد أنواعه عند السكاكي وغيره كما ذكرنا.
ولقد دخل التكلفُ البديع كثيراً، بل هو من أكثر علوم البلاغة العربية الثلاثة التي دخلها التكلف والصنعة، حتى كادت ألوانه تصبح غرضاً في حدّ ذاتها، وصار القائلون يتنافسون ويتفاخرون في اختراعه وحشده في الكلام من غير غرض جمالي، أو سياق فني يقتضيه.
ولكنّ هذا التكلف الذي دخل البديع لا يعني - على الإطلاق - أنه علم هامشي لا قيمة له، كما ذهب إلى ذلك بعض الدارسين في القديم والحديث.
إن ما دخل عليه من التكلّف والتزيد لا يلغيان أهميته، لأن ذلك قد يدخل أيّ علم من العلوم.
البديع علم ذو قيمة، وهو فن راقٍ من فنون القول، هو جزء رئيس من علوم البلاغة. له حضوره المتميّز في القرآن الكريم ذروةِ القول الجميل المؤثر، ثم في كلام رسول الله (ص)، أفصح العرب وأبلغهم، وفي كلام أهل اللَّسَن والبيان جميعهم.
ولكن البديع - شأنه شأن أي فن آخر من فنون القول الكثيرة- لا يكتسب جماله، ولا يحقق غايته، ولا يكون قيمة فنية عالية، إلا إذا وقع في الكلام من غير تكلف ولا اعتساف، إلا إذا كان المقام يقتضيه، والسياق يستدعيه، حتى يبدو عندئذ عفوياً تلقائياً، لم يُكْرَه إكراهاً على الحضور، ولم يُجْتَلَب بقَسْر، لإظهار براعة، أو التفاخر بمهارة.
ولأن ألوان البديع - كما ذكرنا - كثيرة يصعب استقصاؤها، اخترنا في هذا الكتاب أبرزها مما له حضور في كلام الله عزّ وجل، وكلام رسوله الكريم عليه السلام، وتؤيده الشواهد الأدبية المعتبرة.
أوردنا في هذا الكتاب - وهو الجزء الثالث في هذه السلسلة - تسعة وعشرين نوعاً من أنواع البديع المعنوية واللفظية، وعوّلنا كثيراً - كما هو الحال في الجزأين الآخرين: المعاني والبيان - على الشواهد القرآنية خاصة، فهي أُسُّ الكلام الرفيع، ومصدر كل قول بليغ، وهي الحجَّة الكبرى في الأدب واللغة والفصاحة والبيان.
نفع الله بهذا الجهد المتواضع، وغفر زلاته وهفواته، وأثاب قائله من فيض عطائه الذي لا ينفد..
والحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات..
أبو أنس (وليد قصّاب)
دمشق الشام: 28/8/1431هـ الموافق لـ 9/8/2010م

البديع هو العلم الثالث من علوم البلاغة العربية، وله جمالياته الخاصّة، فهو ليس مجرّد حلية لفظية أو معنوية، كما استقر في أذهان بعض الدارسين في القديم والحديث.
وقد تكلّف بعض البلاغيين في استنباط أنواعه، وتفنّنوا في الاستكثار من صوره، حتى أوصلها بعضهم إلى المئات. وأكثر ما دخل البلاغةَ والأدبَ من تصنع وتكلف إنما كان من جهة البديع.
ولكن البديع- كما بيّن هذا الجزء من سلسلة البلاغة العربية – لا يقلّ أهمية وفنية عن علميْ المعاني والبيان، وذلك عندما يرد – شأن أيّ لون من ألوان البلاغة- في الكلام مطبوعاً لا تكلُّف فيه.
يتوقّف هذا الكتاب عند أبرز أنواع المحسّنات اللفظية والمعنوية التي كثر دورانها في الكلام، وعُني بشكل خاصّ ببيان جماليات كلّ نوع، وقيمته البلاغية، وأكثر من التطبيق، وكان للشاهد القرآني – كما هو شأن هذه السلسة جميعها – حضورُه الأبرزُ في التنظير والتطبيق.