يوثّق هذا الكتاب، بمنهج تحليلي حقوقي، المسار الذي اتّبعه نظام الأسد في تقويض استقلال القضاء السوري عبر التشريعات الاستثنائية، وهيمنة السلطة التنفيذية، وتوظيف الأجهزة الأمنية في عمل المحاكم. ولا يكتفي بعرض مظاهر الانتهاك، بل يقدّم قراءة نقدية عميقة لبنية النظام القضائي، ويناقش إمكانات الإصلاح ومعاييره في سياق العدالة الانتقالية وبناء دولة القانون.
يتناول هذا الكتاب تفكيك منظومة القضاء في سورية خلال عهدي حافظ وبشار الأسد، بوصفها أحد أهم أدوات ترسيخ الاستبداد السياسي. ويعرض الكيفية التي جرى من خلالها إفراغ مبدأ استقلال القضاء من مضمونه عبر الدستور والتشريعات الاستثنائية، وتوسيع نفوذ الأجهزة الأمنية، وإنشاء المحاكم الاستثنائية، وإخضاع القضاة لآليات الولاء والضبط. كما يناقش الكتاب آثار هذا الواقع على الحقوق والحريات العامة، وعلى إمكانات تحقيق العدالة والمساءلة. وفي قسمه الأخير، يطرح مجموعة من الخيارات والمعايير الإصلاحية المستندة إلى التجارب المقارنة والمعايير الدولية، في إطار السعي إلى إعادة بناء سلطة قضائية مستقلة تشكّل ركيزة أساسية لأي انتقال ديمقراطي حقيقي في سورية.
English Abstract
This book examines the systematic dismantling of judicial independence in Syria during the eras of Hafez al-Assad and Bashar al-Assad, highlighting how the judiciary was transformed into a central instrument of authoritarian rule. It analyzes the constitutional and legal frameworks that enabled executive dominance, the expansion of exceptional courts, and the pervasive influence of security agencies over judicial practice. The book also explores the consequences of this erosion for human rights, accountability, and the rule of law. In its concluding sections, it proposes reform pathways grounded in international standards and comparative experiences, positioning judicial independence as a cornerstone for transitional justice and democratic reconstruction in Syria.