تخطي إلى المحتوى

آفاق الإبداع ومرجعيته في عصر المعلوماتية

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $4.50
السعر الأصلي $4.50 - السعر الأصلي $4.50
السعر الأصلي $4.50
السعر الحالي $3.60
$3.60 - $3.60
السعر الحالي $3.60
هذا الكتاب في بحثين: البحث الأول: يتحدث بداية عن تحديد المصطلحات فكثير من المصطلحات المطروحة تأخذ معاني كثيرة وفضفاضة، ومن ثم ينتقل إلى توضيح موضوع المرجعية في العصر الكلاسيكي وفي التراث العربي الإسلامي، أما البحث الثاني فيبحث في آفاق الإبداع والحرية في عصر المعلوماتية، فيبدأ بالحرية والإبداع ثم يبحث في عناصر التسلط التي تقف أمام الإبداع.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
192 الصفحات
20×14 القياس
2001 سنة الطبع
1-57547-963-x ISBN
0.2 kg الوزن

الحرية والإبداع

الحديث عن الإبداع، يعني تجاوز أدبيات الفكر الفلسفي التي تتناول الحرية بوصفها موضوعاً للتأمل العقلي، والانتقال إلى الحديث عن الحرية بوصفها فعلاً من الأفعال التي تعبر عن أنطولوجيا، بل هي فعل، وهي بهذا تشترك مع الإبداع في كونه فعلاً أيضاً، ينتقل من الإمكانية إلى الوجود. وإذا كان الإبداع فعلاً للتحرر يعبر عن نفسه من خلال الصراع التركيبـي بين المبدع وذاته ومجتمعه، وأدائه، فهذا هو جوهر الحرية(1) ، ولذلك فإن تعريف الحرية تعريفاً نظرياً يفترض وجود انفصال بين الموجود العارف، والموضوع الذي نريد أن نعرفه، في حين أن الحرية لا يمكن أن تدرك إلا في صميم الفعل، الذي تمارس به وجودها، وهناك إحالة متبادلة بين الحرية والإبداع فالحرية بمعناها العميق - الأنطولوجي هي إبداع الإنسان لنفسه، وتحقيق ذاته الكلية من خلال الفعل والإبداع فعل التحرر ذاته، الذي يتجسد في علاقة بين الإنسان والوسائط التي (يفعل ) من خلالها، والحرية بهذا المعني شرط ( أولي) كما أن الإبداع شرط لكي تصبح أفعالنا ذات طابع حر، وهذه العلاقة بين الإبداع والحرية تعبر عن نفسها في ( الحداثة) بالمفهوم الفلسفي الذي يجاوز ( صورة الحياة) السائدة التي تكرسها أدوات الاتصال في المجتمع.

ويتناول الفكر المعاصر قضية ( الحرية) من خلال ( التاريخ)، على أساس أن التاريخ يجسد أفعال الإنسانية في سعيها نحو التحقق، والصورة الأولى للحرية التي اقترنت بها في التاريخ، هي الحرية بالمفهوم السياسي، حين استشعر الإنسان أن النظم الاقتصادية والسياسية، تحد من أفعاله، ولو رجعنا إلى القرون الأربعة الأخيرة في الفكر الغربي لوجدنا أن الحرية كانت نتيجة المطالبة بالتحرر من سلطة الدولة والكنيسة، ذلك أن الدولة والكنيسة تدخلتا في كل مظهر من مظاهر الحياة، في العقيدة، وفي السلوك اليومي على حد سواء، وامتد نفوذهما إلى العلم، والفن، وأشكال الحياة المختلفة.

وبدأت تثار علاقة السلطة بالحرية، فالسلطة تعمل على ثبات النظم الاجتماعية، بينما حرية الفرد تعمل على تغيير هذه النظم، وإذا كان الإنسان في الغرب ظفر بالتحرر من سلطان الدولة وسلطة الكنيسة، فقد بات عليه مواجهة " عقل جمعي في الدين والعلم "، يعبر عن نفسه في تنظيم أشكال السلطة المختلفة في المجتمع، هذا العقل الجمعي يرسخ ثقافة ما، تحد حرية الفرد في الانعتاق من أسر هذه الثقافة التي تتجسد في صورة الحياة التي يصدرها المجتمع للفرد من خلال أدوات الاتصال.

وقد ارتبط معنى الحرية - في هذا الإطار التاريخي - بالسعي نحو القوة، لامتلاك قوة العلم وللسيطرة على الطبيعة، والحرية بهذا المعنى ليست مجرد فكرة أو مبدأ مجرداً، بل قوة مؤثرة في خلق أعمال معينة، بمعنى أنها توزيع للقوى الاجتماعية فالحرية ليست أمراً فردياً، وإنما هي مسألة اجتماعية، ولها مظاهرها السياسية، والاقتصادية والتربوية، والنفسية، والخلقية، ولذلك كان ارتباط الحرية بالضرورة، والضرورة هنا تعني أن الحرية تتحرك في حدود الممكن، أي في حدود القدرة الذاتية على العمل وفقاً لمقتضيات العقل، وقد ظهر واضحاً في معالجة كل من سبينوزا (1677م)، وهيجل (1831م) للحرية، أما نيتشة ودلتاي واشبنجلر فإنهم يربطون الحرية بفكرة المصير(1)، فالوعي بالمصير (ضرورة وجودية) لأنه مرتبط بالحرية، فالحرية لا تطابق المعقول، بل إن الوعي بالمصير يجعل الإنسان / المبدع يطمح لتحقيق ما قد يبدو مستحيلاً ولا معقولاً، فللحرية حدود هي بعينها شروطها، وهذه الحدود تمثل درجات مختلفة من الضرورة، فالشاعر لابد أن يعرف قوانين اللغة التي يكتب بها، ليدرك أبعاد صراعه مع الضرورة.

في هذه الحوارية يحاول المفكران العربيان المرموقان أن يجيبا عن العديد من الأسئلة التي أرّقت القراء حول حدود الإبداع؛ الأخلاقية والدينية والسياسية.

فهل أجابا عن تساؤلاتنا؟!

يتناول هذا الكتاب حوارية بين مفكرين عربيين مرموقين حول آفاق الإبداع ومرجعيته وحريته في عصر المعلوماتية، وحدوده الأخلاقية والدينية والسياسية، ويكتب كل منهما بحثه وتعقيبه على بحث الآخر مستقلاً.

ويقدم البحث الأول تحديداً لمصطلح وموضوع مرجعية النص الأدبي وأفقها في عصر المعلوماتية، ويبدي نظرة في تاريخية المرجعية الأدبية، وفي المرجعية في العصر الكلاسيّ، وفي المرجعية في التراث العربي الإسلامي، في العصر الجاهلي، وفي النظرية الإسلامية مستشهداً بسورتي الحاقة ويس في القرآن الكريم، وفي الفكر والنقد.

ويدرس إشكالية المرجعية الأدبية في إطارها العام، والمرجعية البديلة في التنظير النقدي الحديث، وتضارب المصطلحات والتفسيرات، في الاتجاهات الأرسطية والكلاسية والرومنتية والنفسية والاجتماعية.

ويقدم مشروع هابيرتكست لتطور المرجعية، مع مؤشرات لقراءة نص مفرّع لمكونات مرجعية النص الأدبي حتى نهاية القرن العشرين، ويشير إلى المخرج من تأزم إشكالية المرجعية، ويوازن النص بين السطرية والحاسوبية ومعضلة المرجعية الداخلية.

ويقدم البحث الثاني آفاق الإبداع والحرية في عصر المعلوماتية، وعناصر التسلط المعوقة للإبداع، والاهتمام بالخبرة الجمالية، ويبدي نظرة موازنة في جماليات الفن بين الحداثة وما بعدها.

ويورد بعد تعقيب كل باحث على الآخر، تعاريف بمصطلحات الكتاب.