تخطي إلى المحتوى

الإرهاب الدولي والنظام العالمي الراهن

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $5.00
السعر الأصلي $5.00 - السعر الأصلي $5.00
السعر الأصلي $5.00
السعر الحالي $4.00
$4.00 - $4.00
السعر الحالي $4.00
يتناول هذا الكتاب حوارية بين عالمين مقتدرين في القانون الدولي، حول الإرهاب الدولي والنظام العالمي الراهن، يقدم البحث الأول إجابات حول مفهوم الإرهاب، وطبيعة العلاقة بينه وبين الجريمة السياسية، بأمثلة واقعية، ويصنف جرائمه وأنواعها زمن السلم وزمن النزاعات الدولية. ويقدم البحث الثاني تعريفاً للإرهاب الدولي العالمي الراهن، وتاريخ الإرهاب وماهيته، والتعميم الخاطئ له، وأمثلة عنه في القوانين الوطنية والدولية.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
224 الصفحات
17x24 القياس
2010\الثانية سنة ورقم الطبعة
978-9933-10-194-7 ISBN
0.25 kg الوزن

كلمة الناشر

لم يتوحد العالم في هواجسه وهمومه، كما يتوحد اليوم تحت ضغط الإرهاب..

ولم تتكسر الحواجز بين الحضارات، أو تتهدم الحصون التي تتقوقع وراءها الثقافات، لتقف وجهاً لوجه عارية من كل أسمالها، كما تقف اليوم في محاولة للفهم، والتفهم تمهيداً للتفاهم، بعد صدمة الإرهاب..

ولم تتردد مفردة الإرهاب على ألسنة الناس، على اختلاف أجناسهم ولغاتهم، كما تتردد اليوم، تحت وطأة الإرهاب..

ذلك ما دفع البعض للتساؤل:

أكان الإرهاب، تُرى، نقمة أم نعمة؟!

وهل كان الإنسان بحاجة إلى إزهاق كل هذه الأرواح، وسفك كل هذه الدماء، ليكسر قواقعه ويخلع أقنعته؟!

وهل كانت الحقيقة بحاجة إلى كل هذه المطارق لتفك شرنقتها وتسفر عن وجهها؟!

ولعل السؤال الأهم كان: هل وعت البشرية الدرس وأفادت من قسوته؟!

هل تحركت للحفر حول الإرهاب بحثاً عن جذوره لاجتثاثها، ودوافعه ومحركاته للقضاء عليها؛ مُغلبة جانب العلم والعقل والمعرفة التي ميز الله تعالى بها الإنسان، أم بادلته إرهاباً بإرهاب أعنف، لمواجهته بردة الفعل الغريزية التي يشترك فيها الإنسان مع سائر الكائنات الحية؟!

كل الشرائع السماوية، وحكمة الفلاسفة، وعبر التاريخ؛ تؤكد أن الظلم هو مبعث الإرهاب وأصل الفساد في الأرض، ومما هو مستقر في ثقافتنا أن إيمان مجتمع، مهما تشبث به، لن ينفعه ولن ينجيه من الدمار والانهيار إذا مَرَد على ممارسة الظلم..

وأي ظلم أفدح من مساعدة معتدٍ على اقتلاع شعب آمن من أرضه، وتدمير منازله، واجتثاث أشجاره، ونهب خيراته، وانتهاك حرماته، وتدنيس مقدساته، وقتل نسائه وأطفاله، واغتيال رجالاته، وإذلال زعمائه، وحصاره وتجويعه وتهجيره وتمزيقه، لإحلال شعب دخيل غريب محله؟!

وأي زيفٍ وتخليط وافتئات وظلم واغتيال للحقائق أكبر من التصفيق للمعتدي، وتزويده بكل أدوات التدمير والتخريب والقتل، وتشجيعه على الإمعان في عدوانه بوصفه دفاعاً عن النفس، وإنكارِ حق المعتدى عليه بالدفاع عن نفسه، ولو بالصراخ والعويل، وحجرٍ من بقايا بيته المهدَّم يرمي به هادمه، وروح لم يُبق له المعتدي على غيرها، يجود بها مقتاداً قاتله أمامه إلى محكمة الله التي لا تختل فيها الموازين؟!

هل بعد هذا الإرهاب من إرهاب؟!

وهل أميركا بمظاهرتها للظلم تكافح الإرهاب أم هي تصنعه؟!

{ولا يجـرمنكـم شـنآن قومٍ على ألا تعدلوا، اعدلوا هو أقرب للتقوى} [المائدة: 5/8].

ولن تكون العاقبة لغير المتقين العادلين.

* * *

لم يختلف السياسيون والقانونيون حول مصطلح كما اختلفوا حول مفهوم الإرهاب.

لأن الإرهاب له وجوه متعددة ويتلون بتلون الظروف والأحوال الدولية والقطرية.

لماذا ما يعد بالنسبة لدولة ما إرهابياً يعد بالنسبة لأخرى حركة تحرير شعبية؟!

هل لأن كلاً منهم ينطلق من خلفية فكرية وحضارية واقتصادية وعقيدية خاصة به.

لماذا اختُلف حول الممارسات الإرهابية على مر العصور؟

فالحركات التي كانت تستعمل العنف وسيلة لتحقيق العدالة، دون أن تعير انتباهاً لعدد الضحايا أو حجم الخسائر أو الذعر الذي يصيب العامة، كان ينظر إليها على أنها مخربة مجرمة تستحق البطش، في حين كان أهل تلك الحركات يعدونها نضالاً وجهاداً تستحق الاحترام والتقدير.

إن الإرهاب لارتباطه بمفهوم العدالة، ذلك المفهوم الذي بحث عنه الإنسان طويلاً، ولم يستطع الوصول إليه، لافتقاره إلى الرشد البشري. في هذه الحوارية يحاول عالمان في القانون الدولي أن يجيبا عن سؤال ((ما الارهاب؟)) باقتدار كبير.

يتناول هذا الكتاب حوارية بين عالمين مقتدرين في القانون الدولي، حول الإرهاب الدولي والنظام العالمي الراهن، ويكتب كل منهما بحثه وتعقيبه على بحث الآخر مستقلاً.

ويقدم البحث الأول إجابات حول مفهوم الإرهاب، وطبيعة العلاقة بينه وبين الجريمة السياسية، بأمثلة واقعية، ويصنف جرائمه وأنواعها زمن السلم وزمن النزاعات الدولية وغيرها: ويبين العلاقة بين الإرهابين الداخلي والدولي.

ويعين مقترف الإرهاب، واتخاذه وسيلة، وإيديولوجيته، ويحلل إرهاب الدول، ومنظماته الصورية، وصوره في الأفعال الواقعة ضد سلامة الملاحة الجوية، وضد الأشخاص ذوي الحماية الخاصة في القانون الدولي، ويؤرخ للمحاولات السياسية والقانونية لتعريف الإرهاب، ومدى تجريمه، ويزود القارئ بوثائق الاتفاقات الدولية والقوانين حوله.

ويقدم البحث الثاني تعريفاً للإرهاب الدولي العالمي الراهن، وتاريخ الإرهاب وماهيته، والتعميم الخاطئ له، وأمثلة عنه في القوانين الوطنية والدولية.

ويوضح أشكال الإرهاب وخصائصه، وصدوره عن أفراد الدول، وعن مدنيين أو مقاتلين، والخلط بين الأمور في تجريمه، ويبدي نظرة شاملة إليه في القانون الدولي.

ويبين مدى اختلاط التحرر الوطني والكفاح المسلح المتضمن للعنف بالإرهاب، ومستقبل جهود الأمم المتحدة ضده.

ويأتي بعد تعقيب كل من البحثين على الآخر، تعاريف هامة لمصطلحات الكتاب.