تخطي إلى المحتوى

الإسلام والأمة الإسلامية / خطب وكلمات مختارة

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $9.00
السعر الأصلي $9.00 - السعر الأصلي $9.00
السعر الأصلي $9.00
السعر الحالي $7.20
$7.20 - $7.20
السعر الحالي $7.20

تعبير عن رؤى وأفكار متعلقة بالإسلام والمسلمين، تعرض بعجز المسلمين عن الارتقاء إلى مستوى التحديات المستجدة على المسرح العالمي، وانسياقهم وراء الخصومات المؤدية إلى مزيد من التفرق.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
360 الصفحات
24×17 القياس
2002 سنة الطبع
1-59239-003-X ISBN
0.55 kg الوزن

كلمة المحرر

يُعدّ موضوع الإسلام وقضايا الأمة الإسلامية من أكثر القضايا المحببة لنفس رئيس وزراء ماليزيا داتوء سري دكتور محضير محمد، وظلت تحظى على الدوام من لدن فخامته بالاهتمام البالغ الذي تستحق.

ونظراً للمكانة المرموقة التي يتمتع بها هذا الزعيم بوصفه قائداً مسلماً، لا تنقصه الشجاعة ولا الجرأة في كل المواقف والأوقات، عن التعبير عما يشغل فكره الثاقب ويجيش بمخيلته، فإن الدكتور محضير أصبح منذ مدة طويلة من أبرز الشخصيات التي تتطلع المنابر للظفر بموافقتها على مخاطبة ما تنظّمه من مؤتمرات وندوات وحلقات بحث دولية وإقليمية ومحلية معنية بشؤون الإسلام وقضايا البلاد الإسلامية.

وقد ثابر الدكتور محضير على طرح رؤاه وأفكاره عن الإسلام والأمة الإسلامية في جميع خطبه وكلماته التي ظل يلقيها على مدى عقد التسعينات من القرن الماضي، وعبّر بوضوح جليّ عن الهواجس التي تؤرقه في الأوساط الإسلامية، ناعياً في الوقت نفسه عجز المسلمين عن الارتقاء إلى مستوى التحديات المستجدة على المسرح العالمي، مما يهدد بانزلاق الأمة الإسلامية إلى مزيد من التمزق والتخلف. وبما عُهد عنه من صراحة ووضوح مميزين، درج الزعيم الماليزي على التعبير عما يشعر به من أسف وأسى على ما بلغته الأمة الإسلامية من عجز أقعدها عن مساعدة نفسها بإيجاد الحلول الملائمة للعلل والمشاكل التي أعاقت نهوضها وتطورها.

ويلحظ المرء مدى الحسرة التي يستشعرها الدكتور محضير إزاء الهدر الذي يبدد الثروات والإمكانات الإسلامية الهائلة، حيث تناول في أكثر من خطبة وكلمة، إخفاق المسلمين في توظيف الموارد الواسعة التي حباهم بها المولى عز وجل لخدمة قضايا الإسلام ونهضة الأمة.

كما أنه لا يخفي خيبة أمله من تقاعس المسلمين عن السعي الجاد للانفكاك من هذا الواقع المزري، وليتهم توقّفوا عند هذا الحد، إذ انساقوا وراء خصومات، وكل ما يجلب الفرقة والشتات، وذهب كل فريق يستنبط تفسيرات متناقضة ومُضللة للإسلام، الأمر الذي جلب المزيد من عوامل الضعف لهذه الأمة.

في هذا الكتاب، يلقي الدكتور محضير الضوء على التزام الإسلام وتمسكه بالعدالة، ويحاول التركيز على أن هذه العقيدة تقوم في الأساس على الاعتدال والتسامح، ليطرح تساؤل المدرك عن الأسباب التي تجعل من الإسلام ربما أكثر ديانة يُساء فهمها من خلال ربطها بممارسات بغيضة، لا تمتّ، بصلة في الواقع لجوهر الإسلام؟‍!

ويعزو الدكتور محضير حالة الوهن والضعف التي تعيشها الأمة الإسلامية إلى حد كبير، للجهل والتحامل المستمر من قِبل الأعداء، والتحيز المُجحف الذي تتكشف أبعاده في كل يوم.

بولوج البشرية إلى الألفية الثالثة، بدأ القائد الماليزي ينادي في المسلمين من دون كلل أو ملل، مُنبهاً لخطورة التحديات التي فرضها عصر المعلومات والعولمة، وظل يدعو بثبات إلى ضرورة الأخذ بأسباب التكنولوجيا، مُطالباً في الوقت ذاته باستلهام العبر من الماضي الإسلامي الحافل بالإنجازات.

يحدونا أمل في أن يساهم هذا الجهد المتواضع بإعطاء فكرة أفضل عن الإسلام والأمة الإسلامية. ومما لا شك فيه أن ما يتمتع به الدكتور محضير من مصداقيَّة عالية ووضوح تام وصفاء ذهني وعمق فكري، قمين لوحده بإثارة اهتمام القراء.

* * *

كلمة الناشر

يصدر هذا الكتاب في وقت يتعرض فيه الإسلام إيديولوجياً لأبشع تشويه لمبادئه السامية ضمن الحملة الشرسة التي تشن عليه تحت عنوان صراع الحضارات، واتخاذه بديلاً عن الشيوعية مستهدَفاً بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، بوصفه الفكر الوحيد الجدير بالمواجهة، والقادر على الحيلولة دون تحقيق حلم الرأسمالية الغربية بالتفرد والهيمنة على الثقافة البشرية؛ ليتحقق لها الفردوس المنشود، ويحط التاريخ رحاله عندها، وتسود ثقافتها الواحدة، وينتهي الصراع..

كما تتعرض الأمة الإسلامية لأسوأ عدوان عسكري حاقد انتُدبت إسرائيل لتنفيذه رأس حربة في فلسطين، ثم تناثرت المعارك الضارية هنا وهناك في جميع أرجاء العالم الإسلامي، تريد إذلال المسلمين وإضعافهم تمهيداً لاستئصال شأفتهم، وإزاحتهم من حلبة الصراع..

وهي تستغل في كلتا المعركتين حالة الضعف التي تنتاب المسلمين في مرحلة الجزر الحضاري الراهن الذي يعيشونه؛ جموداً فكرياً، عطل قيم الإسلام ومُثله ومبادئه عن توليد الحلول الناجعة للمعاناة البشرية، وعجزاً عن إدارة طاقاتهم البشرية ومواردهم الطبيعية وشؤونهم الاقتصادية إلى درجة الكلالة والعجز.

وهنا تكمن أهمية كتاب الدكتور محضير محمد رئيس وزراء ماليزيا الذي ننشره ضمن مشروعنا الثقافي لارتياد تجارب الشعوب الإسلامية المختلفة.

فصيحاته المتتالية التي يطلقها في المناسبات المختلفة أمام زعماء الدول الإسلامية والعالم، محاولاً تسليط الضوء على جذور المشكلات واقتراح الحلول الناجعة لها، التي لم تستطع أن تحرك ساكناً، تظهر حالة الشلل وانعدام الفعالية واللواذ بالصمت والإمعان في الغفلة والاستغراق في النوم، في جملة الأمور التي يعاني منها العالم الإسلامي، وسط عالم شديد التوتر والتغير.

وتجربتُه التنموية الفذة في بلده ماليزيا، بكل ماتتضمنه من معاناة، تؤكد إمكانية التغلب على الصعوبات، والتحول إلى نطاق الفعالية، متى توافرت الإرادة الصادقة، والعزيمة الماضية، مقرونتين بوعي للذات وأصالتها، وفهم للواقع ومستجداته، وإلمام بتجارب الأمم الحية وتحليلها بغية الإفادة مما يناسبنا ويتسق مع قيمنا منها.

أما وهْم تفرد الحضارة الغربية بالسيادة على العالم، وفرض قيمه الثقافية والفكرية عليه، والتحكم بمصائر شعوبه، فهو وهْم يستحيل تحقيقه لسببين:

1ً- لأن الغرب قديمه وجديده قد سقط في امتحان القيادة، وهو يحاول إدارة شعوب العالم انطلاقاً من مصالحه الخاصة، متجاهلاً قيم العدالة والحرية والمساواة التي هي بمثابة الدستور الذي ينظم العلاقات الإنسانية.

2ً- ولمجافاته لمنطق التاريخ وسنَّة التعدد والتدافع التي أقام الله تعالى الكون عليها، فلا يصلح نظام الكون والإنسان إلا بها: {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ} [البقرة: 2/251]. و{لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيها اسْمُ اللَّهِ} [الحج: 22/40].

وثمة سبب جوهري نؤمن به في أعماقنا هو أن للباطل جولة وتزول، وأن للحق قوة في ذاته تجعل العاقبة لصالحه ولو بعد حين {كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْباطِلَ فَأَمّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمّا ما يَنْفَعُ النّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ} [الرعد: 13/17].

عبّر مؤلف هذا الكتاب -وهو رئيس وزراء ماليزيا- بوضوح عن رؤاه وأفكاره المتعلقة بالإسلام والمسلمين..

عرض فيها عجز المسلمين عن الارتقاء إلى مستوى التحديات المستجدة على المسرح العالمي، الأمر الذي سيؤدي بهم إلى مزيد من التمزق والتخلف. مع عجزهم عن إيجاد الحلول الملائمة للعلل والمشكلات التي أعاقتهم عن النهوض والتطور..

وفوق هذا يؤلمه انسياق المسلمين وراء الخصومات المؤدية إلى التفرق والشتات وإلى مزيد من الضعف بالتالي.

الكتاب صرخة يعلنها المؤلف لعلها تفيد الأمة مع دخولها الألفية الثالثة، في التغيير اللازم للارتقاء المنشود.

تعبير عن رؤى وأفكار متعلقة بالإسلام والمسلمين، تعرض بعجز المسلمين عن الارتقاء إلى مستوى التحديات المستجدة على المسرح العالمي، وانسياقهم وراء الخصومات المؤدية إلى مزيد من التفرق.