تخطي إلى المحتوى

النشاط الثقافي والصحفي لليمنيين في المهجر

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $11.00
السعر الأصلي $11.00 - السعر الأصلي $11.00
السعر الأصلي $11.00
السعر الحالي $8.80
$8.80 - $8.80
السعر الحالي $8.80

أول دراسة علمية متخصصة حول نشاط المهاجرين اليمنيين، الذين أرسو تقاليد ثقافية ، وعلمية وصحفية رائدة في بلدان المهجر.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
488 الصفحات
24×17 القياس
2003\الأولى سنة ورقم الطبعة
1-59239-099-4 ISBN
0.72 kg الوزن

تقــديـــم

بين يدي هذه الدراسة

ترددت كثيراً ، بل كدت أعتذر للصديق العزيز الباحث الدكتور عبد الله يحيى الزين في كتابة مقدمة أو تمهيد لهذه الدراسة الهامة الفريدة والمفيدة في بابها، لسببين:

أولهما: أن المؤلف غني عن التعريف، فهو أستاذ جامعي أكاديمي معروف وإعلامي عريق يتمتع بمكانة دولية مرموقة في مجال الاتصال وحضور فاعل في المجلس الدولي الحكومي لتنمية الاتصال حيث يتولى نيابة الرئيس فيه وله إسهامات وكتابات في مجاله كثيرة لعل أهمها كتاباه: "اليمن ووسائله الإعلامية: 1972-1984م " "والإعلام وحرية التعبير في اليمن 1984-1990م" كلاهما صدر عن دار الفكر المعاصر في بيروت عامي 1992 و1995م وله أيضاً عدة دراسات في مجال الإعلام نشرت في المجلات المتخصصة Revues de communication والباحث يمثل اليمن منذ نحو ست سنوات كسفيرمندوب دائم لدى منظمة الأمم المتحدة "اليونسكو" في باريس، وله من الصلات والعلاقات الثقافية والإعلامية الكثير.

أما السبب الثاني: فقد بسط المؤلف للدراسة تمهيداً توضيحياً ليس بعده من تفصيل. ومع ذلك وجدت ضرورة كتابة بضعة أسطر أشير فيها إلى مدى الجهد الكبير الذي بذله والمنهجية السليمة التي اعتمدها المؤلف بالرغم من الصعوبات التي واجهها، فدراسة الصحافة اليمنية في المهجر للنصف الأول من القرن العشرين وفي عدة أقطار آسيوية (إندونيسيا، ماليزيا وسنغفورة) ليس بالأمر السهل أو الهين. خاصة وقد طمحت الدراسة ومن خلال تتبع نشاط عشرات الصحف التي صدرت وبمختلف الاتجاهات السياسية والفكرية والوطنية إلى معرفة تاريخ اليمنيين في مهاجرهم وعلاقاتهم ببعضهم من ناحية وبسكان المهجر من ناحية أخرى. وقد أدى ذلك إلى دراسة "إنشاء المدارس والجمعيات والنوادي الثقافية ودخول المطابع العربية التي أدت إلى نشوء الصحافة اليمنية ونمو الوعي بين معظم أفراد الجالية. كما هدفت أيضاً إلى تدوين النشاط الثقافي والصحفي والإعلامي للمهاجرين اليمنيين، والتعريف به باعتباره من الصفحات التي تكاد تكون مجهولة لدى المهتمين والمختصين بمثل هذه الدراسات وتفرعها".


لقد اتخذ الدكتور عبد الله يحيى الزين من دراسته للصحافة اليمنية في المهجر دافعاً موضوعياً لأنها كما يذكر في تقديمه"... انعكاس لنشاط المغترب اليمني، ووسيلة فهم مقوماته ووجدانه وفكره، وبواسطتها يتم التعرف على الجذور التاريخية والقومية والروابط بين المغترب والوطن الأم، ومن ثم تأقلمه باندماجه في مواقع مهاجره".


قسم المؤلف دراسته الواسعة هذه إلى عشرة فصول تحت كل فصل منها ناقش لعدة قضايا فرعية عكستها الصحافة بحسب الموضوع أو المواضيع المختارة، وقد (اتسمت بالعرض التاريخي تارة وبالتحليل والاستقراء تارة أخرى) بهدف واضح أراد له الباحث وتبين لنا: " أن الأنشطة الثقافية والصحافية كانت نتاج أفكار ومبادرات جماعات من ذوي النزعة الإصلاحية من خلال ترسيخ القيم الاجتماعية الحميدة وتهذيب العادات بشكل يتفق وثقافة المجتمع، وفي نفس الوقت الاهتمام بالتعليم وإنتاج المواد التربوية... وكذلك من خلال الانفتاح نحو التيارات السياسية والمذاهب الفكرية في العالم".


أما بالنسبة للمرأة ودورها في بناء الأسرة ومساهمتها في التنمية الاجتماعية والثقافية في المهجر فقد خلصت الدراسة إلى "أن صحافة المهجر اختلفت تحليلاتها، فمنها من اعتبر وضع المرأة قضية يجب معالجتها بكل انفتاح وتسامح، ومنها من اعتبر النقاش في هذا الموضوع ضياع للوقت باعتبار أن مكان المرأة المنزل والإنجاب وتربية الأطفال ولا تمانع في قصد من التعليم لثبات القيم الإسلامية والاجتماعية..." وقد بحث المؤلف هذا الموضوع في الفصل الثامن الذي ناقش فيه (القضايا الوطنية في صحافة المهجر) ومن ذلك على سبيل المثال:


- حقوق الحضارمة في اليمن.


- الحرب اليمنية السعودية.


- المذهبية وسيادة الوطن.


- انعكاسات الخلاف اليمني السعودي.


- الصحافة والصراع الدولي على اليمن.


- دور الصحافة في مجال الأسرة والمرأة.


- الصحافة ومعاناة الجيل الثاني من المغتربين.


وسوف يلاحظ القارئ من عناوين هذا الفصل الذي قصدنا به التنبيه إلى مدى أهمية الدراسة وما تطرقت إليه ، هاجس الوطن وهمومه في صحافة تلك الأيام.

المصادر والمراجع

تعتبر هذه الدراسة بكراً في بابها، وهي بالإضافة إلى العمل الميداني والمراسلات والعودة إلى أصول صحافة المهجر نفسها، زخرت قائمة المصادر والمراجع الملحقة بالدراسة بعشرات الكتب والأبحاث العربية والفرنسية بل وبعض الرسائل الجامعية -غير المنشورة- المتعلقة بالموضوع، ومع ذلك فقد ذكر المؤلف وبتواضع الباحثين إنما عمله ليس إلا "إسهاماً في تسجيل ذاكرة الأمة خدمة للتاريخ وتسهيلاً للباحثين وعوناً للدارسين في كليات الأعلام في اليمن وغيرها..." ويضيف أنه يعتبر دراسته هنا "بالرغم ما فيها من القصور نتيجة لعدم المراجع باكورة عمل متواضعة "داعياً وبكل أمل" في أن الباحثين والمهتمين في الإعلام والاتصال سوف يكملون النقص أو يصححون ما لعلنا أخطأنا فيه عند تناولنا هذه الدراسة من عرض وتحليل أو استنتاج"...


لكنه لم ينس في (الخاتمة) الدعوة إلى المزيد من البحث والدراسة والتقصي والتعمق لمختلف جوانب ما أثاره من مسائل بعضها شائك وما زال بحاجة إلى عمل وتشجيع باحثين وحلقات بحث ودرس (وهذه مهمة الجامعات والمؤسسات البحثية والعلمية الحكومية المعنية) ليس ذلك فحسب بل وبحكم مسؤوليته حالياً في منظمة الأمم المتحدة "اليونسكو" فهو يرى أن اليونسكو:


"تستطيع بصفتها منظمة عالمية ترعى ثقافة السلام أن تسهم في صون وحفظ التراث الصحفي وروائع التراث الشفهي باعتباره يعكس الذاتية الثقافية والاجتماعية لليمنيين في الشرق الأقصى"..

كلمة أخيرة

أما الكلمة الأخيرة لصديقنا الباحث الدكتور عبد الله يحيى الزين فهي قوله: "إنه من حسن الحظ أن معظم صحافة المهجر لم تستغل كما هو الحال من قبل الحكومات العربية من خلال تقديم الدعم اللامحدود المعلن وغير المعلن بنوع من الدعاية والمديح لهذا الحاكم أو ذاك مقابل فتات من المال أو تسهيل الحصول على الإعلان كما أن تلك الصحافة لم تمثل صراعاً حضارياً وعرقياً بقدر ما هو صراع ثقافي واجتماعي، وهو في الحقيقة من أهم العوامل المؤثرة والدافعة لإنشاء الصحافة في ذلك الجزء من العالم وقد عاشت بسلام ولم يلحق بمؤسسيها أو المشرفين عليها أو كتابها أي أذى أو سجن، أو مطاردة أو نفي، نتيجة لآرائهم السياسية كما كان الحال وكما هو الان في الكثير من البلدان العربية وغيرها".


"إن العظماء من المغتربين اليمنيين وبغض النظر عن توجهاتهم الفكرية، وانتمائاتهم الاجتماعية والمذهبية قد أرسوا وبحق أسس مهنة نبيلة وعظيمة وبرغم المصاعب المختلفة ولكن الإيمان بأهمية دور الصحافة المهجرية كان القاسم المشترك الذي جمع بين أصحاب المال وأصحاب الفكر الاجتماعي والثقافي الواعين بأهمية الصحافة ورسالتها النبيلة وكانت النتيجة تلك الحصيلة الغنية من المطبوعات الصحفية بمختلف توجهاتها".


فعسى أن تسد هذه الدراسة المفيدة ثغرة في باب الدراسات المطلوبة في مختلف جوانب حياتنا.


والله من وراء القصد...


صنعاء: 1/6/2002م


الموافق: 20 ربيع الأول 1423هـ

بقلم: الأستاذ الدكتور
حسين عبد الله العمري

أستاذ التاريخ الحديث والمعاصر
بجامعة صنعاء

هذا الكتاب أول دراسة علمية شاملة للنشاط الثقافي والصحفي لليمنيين من أبناء محافظة حضرموت في المهجر الآسيوي: إندونيسية وماليزية وسنغفورة من جهود تكاد تكون مجهولة.. وتأتي أهمية الكتاب بكون أولئك الرواد قد أرسوا تقاليد ثقافية وعلمية وصحفية في تلك البلاد، وانتشرت بفضلهم الثقافة العربية والإسلامية هناك لتغدو ثقافة الجميع ووسيلة للتواصل والتكامل بين المهاجرين والوطن الأم ووسيلة للتربية كذلك ونشر الوعي والمعرفة.


يعد كتاب (النشاط الثقافي والصحفي لليمنيين من أبناء محافظة حضرموت في المهجر) الآسيوي، إندونوسية، ماليزيا وسنغفورة، أول دراسة علمية متخصصة حول نشاط أولئك العظماء من المهاجرين الذين أرسَوْا تقاليد ثقافية، وعلمية وصحفية رائدة،في تلك البلدان، وانتشرت بفضلهم الثقافة العربية الإسلامية، لتغدو ثقافة الجميع، ووسيلة للتواصل والتكامل بين المهاجرين والوطن الأم (اليمن).

وقد بين لنا المؤلف من خلال هذه الدراسة أن الأنشطة الثقافية والصحفية كانت نتاج أفكار ومبادرات جماعات من ذوي النزعة نحو الإصلاح، من خلال ترسيخ القيم الحميدة، وتهذيب العادات بشكل يتفق وثقافة المجتمع، وفي الوقت نفسه، اهتموا بإنتاج المواد التربوية والاتصالية والإعلامية التي شارك فيها الجميع، واستخدموها لتجاوز التخلف والتفاوت الاجتماعي والثقافي والاقتصادي، وللانفتاح بكل تسامح وشفافية على التيارات الفكرية والسياسية في العالم، بما يتفق والموروث الثقافي والقيم الاجتماعية.

أول دراسة علمية متخصصة حول نشاط المهاجرين اليمنيين، الذين أرسو تقاليد ثقافية ، وعلمية وصحفية رائدة في بلدان المهجر.