تخطي إلى المحتوى

الأزمان المظلمة - رواية عربية من الخيال العلمي

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $9.00
السعر الأصلي $9.00 - السعر الأصلي $9.00
السعر الأصلي $9.00
السعر الحالي $7.20
$7.20 - $7.20
السعر الحالي $7.20

رواية من الخيال العلمي، مستوحاة من الأحداث التي يمر بها العالم اليوم ، يمتزج فيها الخيال بالواقع، لتحكي هموم الناس في هذا الزمن الصعب.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
432 الصفحات
17x24 القياس
2003 سنة الطبع
1-59239-119-2 ISBN
0.65 kg الوزن

البناؤون الأحرار

(1)

بعد عشر سنوات من الغربة، عاد قاسم إلى الوطن، وكله أمل وتفاؤل بالمستقبل، متهيئاً ليوظف إمكاناته العلميّة في خدمة بلده، وهو يحمل أعلى الشهادات العلمية، بعد أن قدم إنجازات كبيرة في الجامعات ومراكز البحوث في الدولة المتطورة التي كان يعمل فيها...

حين حطت الطائرة في المطار، ودخل في النفق الملتوي ليرى نفسه مع بقية الركاب يسيرون في بهو واسع مندفعين للوصول إلى مكاتب الأمن العام، ثم إلى صالة استلام الأمتعة، ثم إلى مصاطب رجال الجمارك، شعر أن الناس لم يتغيروا كثيراً، فما زال الموظفون في أعمالهم المعتادة، ومطالبهم وتعقيداتهم... رغم أننا ندخل في ألفية جديدة وقرن جديد... ولكن هذا لم يمنعه من وضع الأعذار لهم، وقد صمَّمَ على الصمود تجاه كل التحديات، من أجل الاندفاع نحو عطاء غير منقوص للبلد التي عاش فيها وكوّن فيها شخصيته وذكرياته وعشقه لأرضها وناسها...

خرج يدفع العربة المحمّلة بالحقائب، يبحث بين وجوه المستقبلين عن وجه أليف له، فلم يعثر.. ربما لم تصل إليهم البرقية التي أرسلها... أو ربما حدث أمر عطلهم عن استقباله... أو ربما لم يفكروا باستقباله والوقت فجراً، وهم يغطون في نوم عميق...

لم يكترث كثيراً من عدم رؤية أحد من أهله وأقربائه، وبينما هو يدفع العربة في اتجاه موقف لسيارات الأجرة، اندفع إليه شاب نحيل البنية طويل القامة..

- الدكتور قاسم ما هذه الصدفة الغريبة.. لم تعرفني بالتأكيد أنا أحد طلابك في كلية الهندسة المدنيّة... اسمي عزّام، جميع طلابك ومحبيك ينتظرون عودتك... وحدك ألم يأتِ أحد لاستقبالك..

قال مرتبكاً:

- ربما حدثت أمور شغلتهم عن استقبالي، أو ربما لم تصل البرقية..

- على كل حال يشرفني أن أقلّك بسيارتي...

- شكراً لك...

- أرجوك يا دكتور... سأتناول الحقائب وأضعها في السيارة، لا تتعب نفسك...

ولم ينتبه قاسم إلى ذلك الرجل ذي الشارب الكث الذي رافقه دون أن يدري، منذ أن خرج من قاعة المطار حتى سيارة عزّام.. فقد لاحق ذلك الرجل السيارة التي أقلته.. حتى وصلت إلى الشارع العريض المؤدي إلى المدينة.. في سيارة أنيقة زرقاء اللون... لم تقطع سيارة عزّام سوى بضعة كيلو مترات، حين سبقتها سيارة ذلك الرجل، وأطلقت نفيراً وأشعلت أضواءها المتناوبة، كأنها تأمر عزّام بإيقاف سيارته على اليمين

- لماذا يطلب منّا ذلك الرجل الوقوف..

- ربما أحد معارفك الذين حضروا متأخرين لاستقبالك...

خرج الرجل من السيارة واتجه نحوهما:

- الدكتور قاسم.. أهلاً بك يا دكتور.. سأنقل حقائبك إلى سيارتي أنا مكلّف باستقبالك..

- الأستاذ عزّام، تكرّم مشكوراً بإيصالي..

- شكراً له.. أنا مَن سأوصلك يا دكتور.. إنها الأوامر.. أنت شخص غير عادي، وقد أتلقّى عقاباً شديداً إذا لم أقم بواجبي تجاهك...

- ومن كلفك بذلك.. أرجو أن تبلغني..

- سنتحادث في السيارة يا دكتور.. أرجوك وافق ليس لدي وقت..

- شكراً لك يا عزّام.. كانت فرصة طيبة أن أراك..

همس عزّام:

- دكتور.. أقول لك، لست مطمئناً إليه.. شكله لا يريحني..

همس قاسم:

- خذ رقم السيارة دون أن يدري.. واستفسر عنها.. إن حدث ولم أصل إلى أهلي..

- سأفعل..

حاول عزام مساعدته في نقل الحقائب إلا أن الرجل قال:

- لا تتعب نفسك، جسمي قويّ أستطيع أن أقوم بهذا العمل بمفردي..

ودّعه عزّام بقلق:

- في رعاية الله يا دكتور، أرجو أن نلتقي قريباً..

- شكراً لك يا عزّام..

تبادل قاسم مع الرجل الحديث:

- لم تقل لي يا أخ، من أرسلك لاستقبالي..

- ستعرف كل شيء فيما بعد..

- لا أعتقد أن أحداً من أهلي أرسلك... والدي كبير السنّ ولا يملك سلطة طلب سيارة فارهة مثل هذه السيارة... وأخي لا يكترث بحضوري، ومنذ سنوات وهو يبتعد عني ويؤلّب نفسه ضدّي بتحريض من الآخرين.. وبقية أهلي قد لا يكترثون لمجيئي وأختي لا تعيش هنا.. إذن من أرسلك..

- لا أملك حق الكلام معك.. أنا ألتزم الصمت كما أمروني..

- أمروك من لا أظن أن لي أعداء...

ثم أردف بخوف:

- أنت تخرج عن طريق المدينة.. إلى أين تتَّجه

ردَّ الرجل ببرود:

- ستقوم بزيارة بعض الناس...

(2)

وصلت السيارة إلى حاجز حديدي، ظهر رجلان على جانبيه، ما لبثا أن رفعاه حين تبينا سحنة الرجل.. استغرب قاسم هذا الحاجز، واعتقده حاجزاً أمنياً..

لماذا يريده رجال الأمن ولِمَ لم يوقفوه في المطار بالعكس أظهروا له احتراماً شديداً... ربما هناك أسباب أخرى استدعت أن يحضروه إليهم بهذه الطريقة..

تابعت السيارة سيرها في طريق ترابي، ثم توقفت أمام بوابة حديدية.. ما لبثت أن انفتحت بشكل آلي.. حيث دخلت إلى ساحة واسعة وتوقفت أمام مدخل بناء ذي طابق واحد.. أوقف الرجل ذو الشارب الكث السيارة..

- تفضل يا دكتور... ستقضي هنا بعض الوقت.. ستبقى حقائبك في السيارة حالياً..

كان بناءاً غريباً بلا نوافذ.. استقبله رجل كهل على باب البناء:

- أهلاً بك يا دكتور... تفضّل..

- خير ما الذي يجري أنا لا أفهم شيئاً...

- ستفهم كل شيء... لا تقلق على حقائبك.. إنها في أمان...

هبط به الرجل إلى القبو، وتبيّن لقاسم أن البناء يحوي ثلاثة طوابق، واحد فوق الأرض واثنان تحت الأرض.. أدخله ذلك الرجل الخمسيني الكهل إلى غرفة واسعة بعدة مكاتب.. وقف الموظفون فيها احتراماً للرجل، قبل أن يعبرها متجهاً نحو باب جانبي، فتحه ببطاقة الكترونية ليجد قاسم نفسه في مكتب فخم.. فيه أجهزة حاسوب وشاشات مراقبة...

- تفضّل يا دكتور.. اجلس.. أهلاً بك بيننا...

- أرجوك فسرّ لي ما أراه... قبل أن نتكلم في أي موضوع آخر..

- نشرب القهوة..

انتابت قاسم نوبة سعال، علّق الرجل:

- تحسست من رائحة المكان، ستعتاد عليها.. لم تقل لي ماذا تريد أن تشرب.. القهوة، أم العصير

أم..

- قهوة سادة من فضلك..

ضغط الكهل على أحد الأزرار ثم تكلم عبر الهاتف الداخلي:

- أرسل لي قهوة سادة مع زجاجة مياه معدنيّة..

أجابه صوت رفيع:

- حاضر يا سيدي..

- هه.. حدثني أرجوك.. ماذا أفعل هنا وما هذا المكان وماذا تريدون مني..

- أنت في المقر الرئيسي لجمعية بناء الإنسانية الحرّة.. (البنائين الأحرار)

- بناء الإنسانية الحرّة لم أسمع بهذا الاسم من قبل...

- القليل يعرف هذه الجمعيّة، نحن جمعيّة مغلقة، لا ينتسب إلينا إلاّ الأعضاء الذين يختارهم المجلس التأسيسي...

- لكم علاقة بالدولة..

- لا.. نحن جمعية خاصة... لها أسماء كثيرة من بينها (جمعية السياحة والاصطياف) ولنا في المدينة أكثر من مقرّ بهذا الاسم.. نحن أعطيناك الاسم الحقيقي للجمعيّة، لأنك ستصبح عضواً فيها...

- أنا.. كيف..

فتح الباب ودخل أحد الخدم يرتدي لباساً موحد اللون وقبعة.. وضع فنجاناً من القهوة أمامه وزجاجة ماء.. وأكمل الكهل:

- أنت رجل ذو اختصاص عالٍ، ويهمنا أن ينضم إلينا من له مكانتك العلميّة..

- هل أنا مرغم على الانضمام لهذه الجمعيّة..

- نعم.. ولا خيار أمامك.. المجلس التأسيسي اختارك من بين آلاف الناس..

- وكيف اليوم فقط وصلت إلى هنا..

- جمعيتنا لها فروع في كل مكان في العالم.. وقد رشحوك في البلد الذي درست فيها للعضوية فصدرت إلينا الأوامر..

- تقومون بنشاطاتكم بمعزل عن قوانين هذه البلاد..

- نحن لا نخرق القوانين.. ولدينا أعضاء في جمعيتنا لهم علاقة بالسلطات المسؤولة.. إن احتجنا إلى عون فسنجد من يعيننا.. اسمع يا دكتور قاسم، نحن سنساعدك كثيراً، ستتبوأ منصباً كبيراً، ويكون لك دخل مادي لا تحلم به..

- وماذا سأفعل بالمقابل..

- ستنفذ تعليماتنا مهما كانت.. بعد قليل تبدأ مراسم اختيارك عضواً في جمعيتنا..

تكلم عبر الهاتف الداخلي:

- هل كل شيء جاهز..

أجابه صوت رفيع:

- نعم يا سيدي...

لم يكن قاسم قد استوعب بعد ما يحدث له.. كان الأمر أشبه بحلم غريب، لم يستطع مناقشة واقعيته.. وقد رأى أنه يقع فعلاً...

كيف يجبرونه على الدخول في جمعية لا يعرف عنها شيئاً ومن هم الذين رشّحوه للعضوية.. ولماذا هو بالذات ولماذا أيضاً هذا الأسلوب الغريب في اقتناصه وإحضاره إلى أحد مراكز الجمعية، التي أيقن أنها سريّة.. وماذا يفعل أعضاء هذه الجمعية.. ماهي مواقفهم، ممارساتهم، تعليماتهم التي ينفذونها..

أسئلة كثيرة أقلقته ولم يستطع كبتها... واحتفال غريب من نوعه يجري لتثبيته عضواً فاعلاً في الجمعية...

- أهلاً بأخينا في الإنسانية.. ضع يديك على الطاولة.. وافرد أصابعك..

- لماذا..

- نفذ الأمر ولا تناقش هيّا.. نعم، هكذا.. اغرس الخناجر العشرة بين أصابعه يا ديراك..

- ثبّت أصابعك وإلاّ نالك مكروه..

شعر بالخوف والرجل يلقي الخناجر واحداً تلو الآخر بين أصابعه ثم سمع صوتاً صارماً:

- أقسم يمين الولاء للجمعية.. ستردد القسم وراء ديراك.

- أقسم بشرفي ومعتقدي...

أدخلوه في اختبارات رهيبة، بعضها كان قاسياً، وكان حجّة ذلك الرجل الكهل أنها اختبارات لترويضه، وإدخاله في صلب مبادئ وممارسات الجمعية...

رأى نفسه مجبراً على الإذعان في كل ما طلبوه منه... ثم أدخلوه إلى غرفة فيها سرير وقدموا له شراباً حلو المذاق ما لبث بعد أن شربه أن غاص في خدر عميق... ورأى حلماً عجيباً.. كان يمشي في شارع في مدينة صاخبة ومعه رجل ذو شارب كث، أدخله الرجل إلى بناء مرتفع أنيق، رأى فيه الناس يصطفون على الجانبين وهم ينحنون له باحترام... ثم رأى فتاة جميلة تبتسم له وتقوده بيدها إلى المصعد وهي تنحني له.. كانت ترتدي لباساً خفيفاً أظهر مفاتنها...

- تفضل يا دكتور.. نحن ننتظرك منذ أيام...

- تنتظرونني..

- نعم.. أنت مديرنا الجديد.. سمعنا عنك كثيراً..

- أي نوع من الأعمال سأتولّى إدارته.. أنا لا أفهم شيئاً..

- هناك أوراق كثيرة تنتظر توقيعك...

سمع أصواتاً متألمة متأوهة:

- ما هذه الأصوات..

- إنها أصوات الذين عطّلوك عن المجيء مبكراً.. إنهم ينالون العقاب اللازم..

- لست أفهم شيئاً، أريد أن أراهم...

رأى قاسم شباناً وجوههم مألوفة، ورأى رجالاً كان يرى صورهم في الصحف، كانوا ينظرون إليه بحقد.. وفجأة تقدم منه الرجل ذو الشارب الكث، ومعه بندقية لقّم مخزنها المليء بالرصاص، وسلمه إياها.. كانت الأوامر تقضي بإطلاق النار عليهم.. رأى الرجال الذين قابلهم إبان مراسم تثبيت عضويته في الجمعية، وهم يلبسون ملابس القضاة ويشيرون إليه بأن يطلق النار...

شعر أن عيونهم تتحّول إلى نار متقدة، وأصواتهم الهادرة تأمره بإطلاق النار والقضاء على أولئك الشبان وأولئك الرجال الذين كانوا ينظرون إليه بحقد..

شعر بيده تضغط على الزناد فيختلط صوت الرصاص مع أصوات قهقهات من أعطوه الأوامر، ثم نهض فزعاً من نومه..

- ((هه... أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، ماهذا الحلم الغريب هه.. أين أنا))

- أنت في ضيافتنا يا دكتور.. أهلا بك...

هذه إحدى روايات الخيال العلمي الساخنة التي عني بها مؤلفها عناية خاصة، فاستوحاها من الأحداث المؤلمة التي يمر بها العالم اليوم، يستشفها الكتاب بطريقة مثيرة يمتزج فيها الخيال بالواقع، وتحكي عن هموم الإنسان وخوفه من المستقبل وسط عالم مضطرب يسود فيه جبروت الطغيان؛ وذلك للوصول إلى فوائد علمية وأدبية وتربوية.. في حبكة مشوقة تثير لدى القارئ الفكر والتأمل، وتمده بالمتعة في القراءة.


سلسلة قصص وروايات شيقة، بقلم أحد أهم رواد الخيال العلمي العرب، الدكتور طالب عمران، تأخذ القارئ إلى عوالم، يمتزج فيها الواقع بالخيال، والعلم بالقوى الخفيّة للإنسان، والمعقول بغير المألوف؛ وذلك لاستخلاص فوائد علميّة وأدبيّة وتربوية، عبر أحداث مثيرة ولغة ممتعة وحبكة ذكيَّة، تدفع القارئ إلى التفكير والتحليق مع الكاتب.

والمؤلف ينطلق في بناء قصصه ورواياته العلمية الخياليّة على أسس واقعيّة لها علاقة بالمكان، ومع ظواهر مدهشة في حياتنا يفسِّرها العلم، وتوقعات مبنيّة على المنطق العلمي لمستقبل الإنسان على هذا الكوكب.. فيجعل كل ذلك منها مادة قيمة، تعود بالنفع والمتعة على القارئ..

الأزمان المظلمة أول رواية عربية من الخيال العلمي تأليف: د. طالب عمران يتناول هذا الكتاب أول رواية علمية ساخنة من الخيال العلمي، تصور قرناً بدأت ملامحه المرعبة في الحادي عشر من الشهر التاسع عام 2001م. تستوحي من الأحداث المؤلمة التي يمر بها العالم اليوم، بطريقة مثيرة، يمتزج فيها الخيال بالواقع، وتحكي هموم الإنسان وخوفه من المستقبل وسط عالم مضطرب يسود فيه جبروت الطغيان، ويتوصل إلى فوائد علمية وأدبية وتربوية... وتثير في حبكة مشوقة لدى القارئ الفكر والتأمل ومتعة القراءة. وتصور الرواية أعمال جمعية البنائين الأحرار السرية المسيطرة على العالم، وكيف تختطف عالماً خريج أعلى الجامعات من مطار بلده، وتلحقه بها، وتجعله مديراً كبيراً، وتقوم بتوقيعه بقتل أعدائها وعملائها المتمردين، وتلوث البيئة فتقتل الآلاف ومنهم أمه وأقرباءه، وتغريه بالمال والجاه والجنس، ولكنها تراقبه بالآلات والأشخاص، فيفر مع (سكرتيرته) التي تصبح زوجته. وتسجل انهيار الأنظمة والحكومات ودخول الجميع في عولمة القطب الواحد، لتحقق مصالح اقتصادية حيوية للقوة العظمى بعد أحداث أيلول المشهورة، وتقوم بأخس الأعمال وأقبح الجرائم وقصف المدن، واتهام الإسلام بما ليس فيه، وشراء الحكام وبعض منافقي مدعي الدين لتسوغ أعمالها الرهيبة وتحكم سيطرتها على العالم، وتظهر المقاومة، ويشتد البطش وانتهاك جميع القيم. ويقبض على العالم الفار، ويحكم بالإعدام، ويفر بجواز دبلوماسي عبري إلى أهله وبلده العربي الخاضع للمنظمة، ويخشى فيه اكتشافها له، فيهاجره إلى بلد القوة العظمى ليضيع بين أرقامها.