تخطي إلى المحتوى

منهج تحقيق المخطوطات

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $6.00
السعر الأصلي $6.00 - السعر الأصلي $6.00
السعر الأصلي $6.00
السعر الحالي $4.80
$4.80 - $4.80
السعر الحالي $4.80

دراسة ميسرة لطريقة أمثل وأقوم لتحقيق المخطوطات العربية، وتوثيقها، وقراءتها، ونسخها، ومناهج تحقيقها، مع ملحق لكتاب شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام لابن وحشية.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
184 الصفحات
24×17 القياس
2011\الرابعة سنة ورقم الطبعة
978-9933-10-254-8 ISBN
0.3 kg الوزن

الفصل الأول

في دراسة المخطوط العربي

اختيار المخطوط

على المحقق عند اختياره لمخطوط معيّن يودّ تحقيقه أن يتنبَّهَ لأمور عدّة، كما أنَّ عليه أن يلتزم بأمورٍ منها:

1- أن يأخذ حذره من أن يكون المخطوط نشر مسبقاً، وذلك بالرجوع إلى المصادر والببليوغرافيات التي تساعده في الدلالة على ذلك.

غير أنه في كثير من الأحيان توجد مسوّغات مقبولة لإعادة نشر الكتاب محققاً، مثل أن يكون معتمداً في طبعته الأولى على نسخ خطية رديئة، أو يكثر فيها السقط والتصحيف والتحريف بحيث إن هذه الطبعة لا تمثل نشرة علمية.

2- أن تكون ثقافة المحقق تقع ضمن دائرة موضوع المخطوط الذي يودّ العمل فيه؛ فالمتخصص في علم الكحالة لن يفلح في ضبط أسماء الرواة إذا أراد تحقيق كتاب في علم الجرح والتعديل، لأن مصطلحات كل علم لا يدري بها إلا المختص بها، لذلك إذا كان في المخطوط تحريف في مثل ذلك سَهُلَ على المتخصصين تلافيه.

3- أن يتأكد أن للكتاب نسخاً أو نسخة على الأقل مخطوطة متوافرة يسهل الحصول عليها، وألا يكون من الكتب المفقودة، وأن يأخذ فكرة عنه من الكتب التي أشارت إليه أو ذكرته.

وقد أوصت ((لجنة وضع مشروع أسس تحقيق التراث العربي ومناهجه)) المنبثقة عن معهد المخطوطات العربية التوصيات التالية لدى اختيار الموضوع:

أ- تقديم الأهم على المهم، وتقديم الأصول على الفروع، وعلى المختصرات، وتقديم ما لم يُنشر على إعادة ما نُشر، والتسامح بتجديد نشر المطبوعات التي لم تراع في تحقيقها القواعد العلمية، أو كشفَ التنقيب عن نسخٍ جديدة أصح وأوثق.

ب- يُولى التراث العلمي عناية خاصة، ويُحبَّذُ أن يُنشأ له مركز في أحد الأقطار العربية، وفروع لهذا المركز في الأقطار الأخرى، ويتفرغ له بعض العلماء القادرين عليه، على أن تُهيأ لهم أسباب التفرغ مادةً ومعنى.

ج- يُناط بمعهد المخطوطات العربية اختيار طوائف من المخطوطات الأصول التي يرى المختصون ضرورة تحقيقها ونشرها، فيجمع نُسخها ويُعرِّف بها.

جمع النسخ

بعد اختيار المخطوط يقوم الباحث بعملية جمع للنسخ، وللتعرّف على مكان وجودها لديه طرق عدّة للتعرف على مكان توافرها في مكتبات العالم، نذكر منها:

1- كتاب (تاريخ الأدب العربي) لكارل بروكلمان.

2- كتاب (تاريخ التراث العربي) للأستاذ فؤاد سزكين.

3- قاعدة معلومات المخطوطات العربية في العالم التي أنشأها مركز الملك فيصل منذ فترة وجيزة المسماة ((خزانة التراث)).

4- معهد المخطوطات العربية بالقاهرة الذي قام بتصوير آلاف من المخطوطات حول العالم.

5- مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدبي، حيث يتوافر في المركز نحو (30000) مخطوط مصور، ويراسله كثير من الباحثين الراغبين بالحصول على أماكن توافر النسخ الخطية، أو تزويدهم من خلال مصوراته.

6- فهارس المخطوطات: وقد ذكر الأستاذ كوركيس عواد في كتابه (فهارس المخطوطات العربية في العالم) (3115) فهرس، ما بين منشور مستقلاً أو ضمن دورية، ولبعضهم مستدرك عليه، ولا تزال المكتبات تصدر الفهارس وقوائم بموجوداتها، مساعدةً للباحثين الذين يهمهم دائماً معرفة موجودات خزائن المكتبات، وما يتوافر فيها من نسخ فريدة.

7- سؤال المتخصصين من أهل العلم الذين من الممكن أن يعطوا إجابة وافية شافية قد لاتعطيك إياها المصادر السابقة.

دراسة النسخ

بعد الانتهاء من جمع ما تيسّر للمحقق تحصيله من جمع النسخ، فإن المرحلة التالية المتوجبة عليه هي قيامه بدراسة هذه النسخ. وتقوم هذه الدراسة على معرفة ما في النسخ من تباينٍ في الخط، والعصر الذي كتبت فيه، وتوثيق هذه النسخ، لمعرفة تباينها واختلافها.

فقد نجد أن لكثير من النُّساخ مظاهر متميزة في إظهار الحرف العربي وكتابته، ولعل أنجع الوسائل في معرفة قواعد إملاء ذلك الناسخ هو صنع معجم من قبل المحقق يقوم فيه بوضع ما يرادف رسم الحرف من إملاء الناسخ بما يقابلُه من الإملاء الحديث. وهذا مما يسهل على المحقّق فكُّ كثيرٍ من الحروف التي تمر به أثناء عمله.

ففي نسخة البرزالي المغربي من كتاب (تاريخ مدينة دمشق) لابن عساكر، نرى أنّ رسمه للكاف قريب جداً من الطاء؛ بهذا الشكل ((لحـ)) فكان أن أجمعت نسخ التاريخ الخطية المنقولة عن نسخة البرزالي على رسم الطاء في موضع الكاف؛ فقد تحرفت مثلاً عبارة: ((إنّ أخاك يحكهما من المصحف)) يعني المعوذتين - إلى هذه الكلمات المبهمة: ((إن أحاط يحطها من المصحف)).

فعلى المحقق أن يتعرّف نهج كلّ ناسخ ومقدار كفايته العلمية، ليتعرف على مقدار ضبطه في الأداء وعيوبه في الوقت نفسه.

ولابد من الإشارة أخيراً إلى وجوب الاستفادة من فهارس المخطوطات، التي تبين الناسخ وتاريخ النسخ؛ إذ إن دراستها دراسةً أولية بواسطتها يمكّن الباحث من اختيار النسخ التي يحتاج إلى تصويرها؛ وإن كان الشك يتطرق في كثير من الأحيان إلى صحة الوارد فيها سواء بأسماء النُّساخ أو تاريخ النسخ أو مكانه أو نحو ذلك من المعلومات الوصفية.

ترتيب النسخ

بعد أن يقوم المحقق بجمع النسخ الخطية ودراستها يقوم بعملية ترتيب أفضلي للنسخ، وذلك حسب الترتيب التالي:

1- نسخة المؤلف، والتي نسميها النسخة ((الأم))، ويجب ملاحظة اعتماد آخر نسخة كتبها المؤلف، فقد يكتب المؤلف كتابه ثم يضيف إليه من خلال قراءاته له وتدريسه له ومراجعته إياه؛ لذلك فإن ما يمكن أن نسميه ((الإبرازة الأخيرة)) هي التي يجب أن تعتمد، فـ(تاريخ دمشق) لابن عساكر له نسختان؛ جديدة في ثمانين مجلدة، وقديمة في سبع وخمسين، ولكتاب (وفيات الأعيان) نسختان أيضاً، ولكتاب (الروضتين) لأبي شامة نسختان: قديمة، وجديدة هي المعتبرة.

ولذلك كانوا يعدّون أصل النسخ آخرها سماعاً، فقد كانت لرواية محمد بن يوسف الفربري (-320) لصحيح البخاري مزية على غيرها، فقد سمعه من مؤلفه مرتين، أُخراهما كانت عام (252هـ)، ومات البخاري عام (256هـ)، وقد أقرأ كتابه ما لا يقل عن ثلاث وعشرين سنة.

وكذلك كانت لرواية يحيى بن يحيى الليثي (-234هـ) لموطأ مالك أفضلية على غيرها من الروايات، فكانت أوفاها، وأكثرها مطابقة لأصل مالك، لأنّ يحيى رحل إلى مالك للسماع منه في السنة التي مات فيها، حتى إن أبواباً من الموطأ فاتته لم يسمعها من مالك، وإنّما سمعها من زياد من عبد الرحمن الملقب شَبْطُون (-193هـ). وقد أقرأ مالك كتابه ما لا يقلّ عن عشرين سنة. قال ابن عبد البر عن رواة الموطأ: ((ويحيى آخرهم عَرْضاً، وما سقط من روايته، فعن اختيار مالك وتمحيصه)).

2- تلي نسخة المؤلف نسخة قرأها المؤلف أو قرئت عليه، وأثبت بخطه أنه قرأها أو قرئت عليه.

3- تليها النسخة التي نقلت عن نسخة المصنف أو عورضت بها وقوبلت عليها.

4- ثم نسخة كتبت في عصر المصنف، عليها سماعات على عالم مُتْقِن ضابط أو علماء.

5- ثم نسخة كتبت بعصر المصنف، ليس عليها سماعات.

6- نسخ أخرى كتبت بعصر المؤلف، وفيها يُقدّم الأقدم على المتأخر، والتي كتبها عالم أو قرئت على عالم. وفي حالات أُخر نصادف نسخة متأخرة مضبوطة، تفضل أقدم منها يعتورها تصحيف وتحريف وسقط.

- لا يجوز نشر كتاب عن نسخة واحدة إذا كان للكتاب نسخ أخرى معروفة، لئلا يعوز الكتاب، إذا نُشر، التحقيق العلمي والضبط مرة أُخرى .

مؤلف المخطوط

تصادف المحقق أحوالٌ في نسبة الكتاب إلى المؤلف:

1- فإما أن يكون الكتاب يقيناً لمؤلف معيِّن أشارت إليه المصادر مثل كتب التراجم و(كشف الظنون) وأدلة الكتب.

2- أو أن يُنسب إلى أكثر من مؤلف، فتتنازع المصادر وتتردد في نسبة الكتاب لمصنِّف معيَّن.

3- أو أن يكون مجهولَ المؤلف، فلا يُظهر المخطوطُ اسم مصنِّفه، ولا تكون عليه دلالة.

لذلك فإن على المحقق أن يسلك الطرق التالية التي من الممكن أن تساعده على معرفة مؤلف المخطوط:

1- معرفة تاريخ النَّسخ، سواء عن طريق ما هو مثبت من على المخطوط أو من خلال الخط إذ يعين ذلك الباحث على معرفة الفترة التي تلت حياة المؤلف أو عاش فيها، وليحذر من أمارات التزوير في الخط التي من الممكن الوقوع فيها نتيجة فعل تجار المخطوطات والآثار.

2- معرفة نوع الورق والحبر المستخدمين في المخطوط إن تيسّر له معاينة المخطوط مادياً.

3- قراءة المخطوط قراءة متأنية للوقوف على شواهد وقرائن تساعد المحقق على معرفة المؤلف.

4- إن كان الكتاب جزءاً حديثياً، وجب علينا تتبع الراوي الذي يروي عنه المصنف أسانيده، وهذا ما يدلنا على معرفة الطبقة التي أخذ المؤلف عنها، وبالتالي فإن مراجعة كتب التراجم وتتبع تلاميذ شيوخ المصنف يمكننا من معرفة صاحب الكتاب.

5- إن الموضوع الذي يتناوله المصنف يساعدنا بشكل رئيس على معرفة مؤلّفه إذا حصرنا العصر الذي أُلِّف فيه، لاسيما عند الاستعانة بكتابي بروكلمان وسزكين وكتب الطبقات.

6- إن لغة الكتاب أمر مهم جداً في معرفة عصر المؤلف، وربما المؤلف ذاته؛ مثل كتاب (حلّ الرموز ومفاتيح الكنوز) المنسوب والمطبوع خطأ إلى سلطان العلماء العز بن عبد السلام (-660هـ)، بينما هو من مؤلفات عز الدين عبد السلام بن أحمد المقدسي كما ورد على نسخ خطية ثلاثة محفوظة في جامعة إستانبول، فضلاً عن أن الكتاب ليس مكتوباً بلغة العز وأسلوبه الذي ألفناه. رغم أن البغدادي نسبه له في (هدية العارفين) 1/580، وسمّاه (مفاتيح الكنوز).

وأودّ أن أشير هنا إلى أنه لا يجب النظر إلى المصادر والمراجع الهامة بقدسية تحجر وتمنع الباحث من إعمال فكره، فقد يعتورها كغيرها من الكتب تصحيف، أو تحريف، أو سقط، أو خطأ من مؤلفها، أو من النسّاخ، أو من محققها، أو من طابعها.

عنوان المخطوط

على المحقق أن يثبت عنوان المخطوط كما وضعه مؤلفه، ولا يتصرّف في تغيير شيء من ألفاظ العنوان، فقد يعمد بعض المحققين إلى وضع عنوان رئيس ثم يذكرون أسفله العنوان الأصلي.

وقد يعمد بعضهم إلى إهمال العنوان الرئيس، والاكتفاء بما وضعه من اسم مختلق للكتاب رأى بنظره الجاهل أنه أليق بالكتاب، وهذا فعل شرّ الذين اقتربوا من هذا العمل الجليل، فادّعوا التحقيق ونشر التراث، وهو منهم براء.

وقد يصادف المحقق أن للكتاب أكثر من عنوان، وفي هذه الحالة عليه التثبت من العنوان من خلال مقارنته ومفاضلته بين النسخ التي اعتمد عليها في تحقيق الكتاب، وما ورد للمؤلف في ترجمته من كتب الطبقات والتراجم، و(كشف الظنون) وذيوله.

مثال تطبيقي

ذكرت المصادر والنسخ عنوان كتاب العز بن عبد السلام (الفوائد في اختصار المقاصد) كما يلي:

1- (الفوائد في مختصر القواعد) كما أوردته نسخة الظاهرية المنسوخة سنة (747) والمسندة إلى المؤلف، والنسخة المنقولة عنها في مكتبة تيمور.

2- (الفوائد في اختصار المقاصد) كما أوردته النسخة الموجودة في مكتبة برلين المنسوخة سنة (859) ورقمها فيها (3013).

3- (القواعد الصغرى) كما ذكره ابن شاكر الكُتبي في (فوات الوفيات) 2/352، وابن السبكي في (طبقات الشافعية الكبرى) 8/247، وابن كثير في (البداية والنهاية) 13/235، والسيوطي في (حُسن المحاضرة) 1/315، والداودي في (طبقات المفسِّرين) 1/314، وحاجي خليفة في (كشف الظنون ) 1359، والبغدادي في (هدية العارفين) 1/580 حيث ذكر الأخير (الفوائد الصغرى في الفروع، والفوائد في اختصار المقاصد) على أنهما كتابان!

4- (الأمالي) كما في نسخة أخرى في برلين برقم (3013) ورد ذكره في آخرها.

5- (رسالة في أصول الفقه) كما سماها المفهرس لمخطوطات جامعة الملك سعود للنسخة الموجودة فيها.

وواضح من العنوان الرابع أن تسمية الكتاب بـ(الأمالي) هو تصرّف من الناسخ يُشير به إلى أن ذلك مما أملاه الإمام العز، يدفع ذلك أنّ للعز رحمه الله كتاباً في (الأمالي) في التفسير.

وأما العنوان الخامس فهو تسمية أسماها المفهرس، أطلقها على موضوعه لما غاب عنه عنوان الكتاب الأصلي.

لذلك رأى المحقق استبعاد العنوانين الأخيرين وإثبات العنوان كما يلي: (الفوائد في اختصار المقاصد أو القواعد الصغرى) ليكون جامعاً بين ما أوردته المصادر.

* * *

مقدمة الطبعة الثانية
الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
فإنّه يسرّني أن أقدِّم إلى أهل العلم: علماء، وطلاب علم، الطبعةَ الثانيةَ من كتاب (منهج تحقيق المخطوطات) بعد أن لاقى - والحمدُ لله - قَبُولاً حسناً من القُرّاء والباحثين والمتخصّصين، واستفاد منه طلابُ المراحل الجامعيّة المختلفة.
والذي أحسَبُه أنّ أفضل الذي قُدِّم في هذا الكتاب هو سهولة المأخذ، وقرب التناول، وإرشاد الباحث إلى العمل بمنهجية علميّة تحترم مناهج التحقيق المختلفة، وتُبرز بجلاء منهج المحدّثين في توثيق النصوص وضبطها، وهو ما أشار إليه بتواضع بعض السابقين الذين كتبوا في هذا الموضوع.
ولقد تميّزت هذه الطبعة بتصحيحات وإضافات في متن الكتاب؛ كان جلّها إضافة فصليْن إلى هذه الطبعة لم يكونا بموجودَيْن في الطبعة السالفة، وهو الفصل السابع في تنظيم النصوص، والفصل الثامن في فهرسة الكتب؛ وأحسب أنّ هذين الفصلين سيزيدان الكتاب غناء وثراء وإفادة بماحوياه من فوائد عزيزة، وصولاً إلى حدٍّ أدنى يعتمده المحققون في أعمالهم، ما دام توحيد المنهج مطلباً عزيزاً.
وأما كتاب (شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام) لابن وحشية، الذي ألحقناه بالطبعة الأولى من كتاب (منهج تحقيق المخطوطات) فقد آثرتُ إصداره كتاباً مستقلاً في طبعة مفردة، وإيلاءه عنايةً إضافية لم تكن في طبعته الأولى.
وإذا كانت العبارة النبوية الشريفة تقول: «من لم يشكر الناس لم يشكر الله»، فإنّ المؤلّف يسرّه أن يتقدّم بالشكر إلى كلّ مَنْ بذلَ جهداً في إمداده بملحوظات وإضافات أغنت الكتاب، وجعلتْه في حلَّة يُرجى لها القبول.
آملين من الله أن يجعل عملنا خالصاً لوجهه الكريم، إنّه نعم المولى ونعم النصير.
دمشق
إياد خالد الطباع

منهج تحقيق المخطوطات

دراسة ميسَّرَة لطريقة أمثل وأقوم لتحقيق المخطوطات العربيّة، مهّد لها المؤلّف بتعريف بمناهج المستشرقين، ثم مناهج الأساتذة العرب. انقسمت الدراسة إلى خمسة فصول:

دراسة المخطوط العربي، وتوثيقه، وقراءته، ونسخه، والمعالم الرئيسة لمنهج المحقق، وأُلحق البحث بكتاب:

شوق المستهام في معرفة رموز الأقلام

لابن وحشيّة؛ ليكون مرجعاً في معرفة أصول الأقلام التي تداولتها الأمم الماضية، والحكماء، والفلاسفة. وترجع أهمية الكتاب الكبرى إلى أنّ مؤلّفه استطاع فكّ رموز بعض الكتابة الهيروغليفية قبل أن يحلّها الفرنسي شامبليون بألف عام؛ وهو مَعْلَمَة في معرفة الأقلام القديمة نضعها أمام أيدي علماء الآثار ومؤرِّخي العلوم.