تخطي إلى المحتوى

الذكاء العاطفي (نظرية جديدة في العلاقة)

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $2.20
السعر الأصلي $2.20 - السعر الأصلي $2.20
السعر الأصلي $2.20
السعر الحالي $1.76
$1.76 - $1.76
السعر الحالي $1.76

يبحث الوسائل الكفيلة بتنمية هذا النوع من الذكاء العاطفي، وجذوره في ثنايا العقيدة الإسلامية.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
84 الصفحات
20*12 القياس
2012 سنة الطبع
1-59239-117-6 ISBN
0.09 kg الوزن

تقديم

لما زارني الدكتور ياسر العيتي وعرض علي اهتمامه ومشروعه في موضوع الذكاء العاطفي شعرت بالارتياح والتفاؤل. حيث أوحى إلي أنه يؤمن بقدرة الإنسان على المساهمة في صنع ذاته وتزكيتها لأنني كنت أشعر بذلك، والموضوع الذي عرضه علي، نمّى عندي هذا التوجه الذي أحس أن له مستقبلاً مضيئاً.

إن المعرفة هي حياة الإنسان النابضة ويقول الله لنا {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً} [طه: 20/114]، وأنا كأي إنسان ينشأ ويعيش مع القرآن شعرت بهذا التوجه، حيث يرفع القرآن من شأن الإنسان، لأن الله يخبرنا أنه سواه ونفخ فيه من روحه وأسجد له الملائكة واستخلفه في الأرض وسخر له {ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} [الجاثية: 45/13]، و{ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ} [المؤمنون: 23/14] هذه الإمكانات المودعة في الإنسان تتحقق خلال التاريخ شيئاً فشيئاً، والقرآن يعرض الإنسان بطريقة توحي لنا بقدرته على التغلب على العقبات، حيث في الإنسان شيء من روح الله بديع السماوات والأرض، فبقدرته على المعرفة واكتساب العلم يتمكن من التسخير مجاناً، لأن التسخير يعني الخدمة مجاناً. إن الإنسان يتقدم إلى الاكتمال ويشتاق إلى التعالي الذي روحه منه.

إن قصة بدء خلق الإنسان والاحتفال بهذا الخلق في الملأ الأعلى، حين أعلن الله رب العالمين أنه قال {لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة: 2/30] وهذا معناه الإنسان موضع ثقة في أداء مهمة الاستخلاف الذي اعترضت عليه الملائكة قائلين {أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ} [البقرة: 2/30]. ذكرت الملائكة مشكلتين من العقبات التي أمام الإنسان؛ الإفساد في الأرض وسفك الدماء، ولكن الله قال لهم: {إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ} [البقرة: 2/30]، إن هذا الرد يثير فيّ وفي كل إنسان لهيباً من الشوق لتلمس علم الله في الإنسان والسعي لتحقيقه، ونحن أمامنا تاريخ الإنسان الذي أتى عليه {حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً} [الإنسان: 76/1] كان يلفه العجز أمام قوى الطبيعة والكائنات الصغيرة التي تنقل الأمراض إليه، ولكن كان الإنسان يملك شيئاً لا يوجد في الطبيعة ذات الاتجاه الواحد والكائنات الحية التي تتحكم فيها الجينات التي تحدد مسارها، أما الإنسان الذي نفخ الله فيه من روحه، فعنده حب استطلاع لا نهاية له وسعادة في الانغماس في تحصيل المعرفة، ونحن لا نعرف حقيقة النفس، ولكننا نمتلك القدرة على التعامل معها وكشف قدراتها وتحقيق علم الله في الإنسان بالقضاء على الفساد في الأرض وسفك الدماء، لأن الإنسان صار قادراً على تغيير ما بنفس الإنسان من الفساد، والأخ الدكتور ياسر ذكر في أول كتابه عن الذكاء العاطفي آية سورة فصلت {سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 41/53] أي إن علم الله في الإنسان سيتحقق، وذكر في آخر كتابه آية التغيير التي وردت في سورتي الرعد والأنفال عن قدرة الإنسان على تغيير ما بنفسه فرداً وجماعة: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 13/11] تغيير ما بالأنفس وظيفة بشرية قابلة للتحقق، وحديث القرآن في سورة الشمس لما ذكر النفس الإنسانية قال:

{وَنَفْسٍ وَما سَوّاها ، فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها ، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكّاها ، وَقَدْ خابَ مَنْ دَسّاها} [الشمس: 91/7-10].

وبما أن قانون أن النافع هوالذي كتب الله له البقاء، وأن الضار الذي لا ينفع يذهب غثاء، فإن هذا يدعم التفاؤل ويبعث اليقين المتصاعد عند الإنسان لتحقيق وعد الله، ونحن يمكن أن نفهم على ضوء هذا ما لم يتمكن أهل العلم السابقون من تخيله أوفهمه من قوله تعالى: {وَالْخَيْلَ وَالْبِغالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوها وَزِينَةً وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 16/8]، فما وصل إليه الإنسان من تقدم في كشف قوانين التسخير في المادة والحياة، حيث تحقق شيء من علم الله الذي كنا نجهله في وسائل النقل، ونحن نراه عياناً، وقد صنعه الإنسان من رأس مال الله وقوانينه القابلة للتسخير من قبل الإنسان.

وكذلك في كشف قوانين وسنن سلامة الجسد الإنساني والقضاء على الأمراض والآلام، حيث طالت الأعمار وقلت الآلام، لكن اهتمام القرآن كان في كشف سنن النفس الإنسانية، والقدرات الكامنة في الإنسان في الاستخلاف في الأرض والقضاء على الفساد، وسفك الدماء، فبعد أن صار في إمكان الإنسان تغيير ما بنفس الإنسان من الجهل إلى العلم، ومن الفساد إلى الصلاح لم يعد لسفك الدماء من داع بل صار دليلاً على الجهل بسنن التغيير.

إن كشف سنن الإنسان هو الأمر الصعب الشاق، وهذا الذي يجعلني أقول إن الإنسان لا يزال في مرحلة مبكرة جداً من عمره، فهولم يحقق علم الله فيه بعد بالقضاء على الفساد وسفك الدماء، إنه في طفولة مبكرة ومراهقة فجة، إنه إلى الآن ماكشف قوانين تغيير ما بالأنفس، ولا يزال يظن أن أفضل استخدام للنفس الإنسانية يقوم على الإكراه والمعاقبة والبغضاء، لكن الإنسان يمكن أن يحول الكراهية إلى الحب والعقوبة إلى العفو والبغضاء إلى الإحسان، وذلك حين يرتفع بالعلم {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبابِ} [الزمر: 39/9].

والله يقول: {وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ، وَما يُلَقّاها إِلاّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقّاها إِلاّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} [فصلت: 41/34-35] والذين لهم عقبى الدار هم الذين وصفهم الله في سورة الرعد بقوله ، {أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُو الأَلْبابِ ، الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ ، وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ ، وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمّا رَزَقْناهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً وَيَدْرَؤُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدّارِ} [الرعد: 13/19-22].. لهم عقبى الدار في الدنيا والآخرة، فكما صنع الإنسان من رأس مال الله، وسائل نقل غير الدواب، ونحن رأينا هذا بأعيننا ولكن لا تزال آية {وَيَخْلُقُ ما لا تَعْلَمُونَ} [النحل: 16/8] مفتوحة، حيث لم يتوقف الخلق والتسخير وهذا في تسخير المادة في الطبيعة، أما تسخير روح الله في الإنسان لإخراجه من الفساد وسفك الدماء فلا يزال كثير من الناس في ريب، وهناك وسيلة جديدة ابتكرها بعض الناس في نقل السلطة غير الفساد في الأرض وسفك الدماء ولا نزال نحن أصحاب القرآن نتبع أسلوباً في انتقال السلطة، يعتمد على الفساد في تبديد الإمكانات وسفك الدماء، ونشعر بالخجل أمام العالم وأمام أنفسنا من الجهل المهين الذي نعيشه، ولا قدرة لنا على الخروج منه.

إن أمثال الدكتور الشاب ياسر العيتي الذين تحرروا من الجهل، ودخلوا إلى عالم المعرفة في تزكية النفوس بدل تدسيتها، هم الذين يبعثون الأمل فينا في هذا الأيام المظلمة الحالكة الظلام، وكلي أمل ودعاء أن يأخذ الله بأيديهم ليخرجونا من الظلمات إلى النور، هذه البضاعة التي يعطيها الله لكل الذين يفتحون أسماعهم وأبصارهم إلى سنن الله في المجتمعات التي تصنع أفرادها.

إن المستقبل مشرق ونور القرآن لن يتمكن أحد من إطفائه، ولقد بدأنا نرى حقيقة ظهور هذا النور ليس إيماناً بالغيب فقط، وإنما صرنا نرى أدلة ذلك في عالم الشهادة في آيات الله في الآفاق والأنفس، ونتمنى للأجيال القادمة عالماً مليئاً بالنور والرحمة، إن ربنا الرحمن الرحيم، ما كان ليذر الناس في الفساد وسفك الدماء، إنهم سيحققون علم الله ووعده بنفوس ملئية بالتفاؤل والسعادة والرحمة، والحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم.

شكراً لك يا دكتور ياسر.. جزاؤك عند الله النفس المطمئنة والحياة الطيبة.

1/10/2002م

جودت سعيد

ما هو الذكاء

ولد مصطلح الذكاء العاطفي في الولايات المتحدة الأمريكية قبل عشرين عاماً، إذ لاحظ علماء النفس والسلوك هناك أن نجاح الإنسان وسعادته في الحياة لا يتوقفان على ذكائه العقلي فقط، وإنما على صفات ومهارات قد توجد وقد لا توجد عند الأشخاص الأذكياء، وأطلق العلماء على هذه الصفات والمهارات تسمية الذكاء العاطفي، ورمزوا له بالـ (EQ Emotional Quotient ) مقابل ألـ ( IQ Intelligence Quotient ) رمز الذكاء العقلي، وبدؤوا بإجراء أبحاث وإحصائيات حول هذا الذكاء الذي اكتشفوه، وقد بينت هذه الأبحاث مكونات الذكاء العاطفي، وكيفية تحديد مستواه، وما هي الوسائل الكفيلة برفع هذا المستوى، كما أكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن النجاح والسعادة في الحياة متوقفان على مستوى الذكاء العاطفي عند الإنسان، وليس على مستوى ذكائه العقلي، وقد وجدت لدى اطلاعي على هذا الموضوع، أن الإسلام الذي أكرمنا الله تعالى به ينمي بعقيدته وتعاليمه الذكاء العاطفي عند المسلم، وأن ما يتوصل إليه الغرب اليوم بالدراسة والبحث والإحصاء، قد جاءنا وحياً من السماء قبل ألف وخمس مئة عام قال تعالى: {سَنُرِيهِمْ آياتِنا فِي الآفاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ} [فصلت: 41/53].

وأريد هنا أن أشكر الأستاذ جودت سعيد على تقديمه الذي تفضل به، وقد كان سباقاً في لفت نظر المسلمين منذ وقت مبكر إلى أن تغيير النفوس هوالخطوة الأولى نحوتغيير الواقع، وأنا أتفق معه في رفض استخدام العنف للتغيير، لكنني أشعر أن الضعيف لا يحترمه أحد، وأؤمن أن صاحب الحق يجب أن تكون لديه القوة المادية للدفاع عن حقه وردع الباطل، وأعتقد وأنا أعيش في بلد صامد يتربص به الأعداء أن قوة المنطق وحدها لا تكفي لردع المعتدين، ولا بد من دعمها بالقوة المادية، ولنا عبرة فيما تفعله بنا اليوم أمريكا وربيبتها إسرائيل.

لقد بذلت جهدي في هذا الكتاب لكي أعرف القارئ الكريم على هذا العلم الجديد الذي ما يزال جديداً، حتى على الغربيين أنفسهم، وحاولت أن أربط بينه وبين ديننا الحنيف، داعياً أهل الخبرة والاختصاص من المسلمين، إلى مزيد من البحث في هذا الموضوع والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.

الفصل الأول

ما هو الذكاء العاطفي

قامت حوالي ألف مؤسسة أمريكية بإجراء أبحاث شملت عشرات الألوف من الأشخاص على مدى العشرين سنة الماضية، وقد توصلت كل هذه الأبحاث إلى النتيجة نفسها، وهي:

إن نجاح الإنسان وسعادته في الحياة يتوقفان على مهارات لا علاقة لها بشهاداته وتحصيله العلمي .

فقد تبين من خلال هذه الأبحاث أن كثيراً من الأشخاص الذين تخرجوا من جامعات مشهورة، وكانت درجاتهم ممتازة، لم ينجحوا كثيراً في حياتهم العملية أو الأسرية والعاطفية، في حين أن أشخاصاً تخرجوا من جامعات عادية، وكانت درجاتهم عادية استطاعوا أن يؤسسوا شركات ضخمة، ويكونوا ثروات هائلة، وهم يتصفون بالاستقرار العاطفي والنجاح في علاقاتهم الأسرية والاجتماعية.

إن ذلك لا يعني بالطبع أنه لا دور للشهادات العلمية والدرجات العالية في تحقيق النجاح، لكنها لا تكفي وحدها، ولا بد من أن تتوافر معها صفات ومهارات معينة، اتجه العلماء إلى تحديدها، وإيجاد طرق لقياسها وتطويرها.

تعريف الذكاء العاطفي

تختلف العلوم الإنسانية عن العلوم الطبيعية في أن مصطلحاتها لا تحمل تعريفاً محدداً يتفق عليه الجميع، وينطبق هذا على تعريف الذكاء العاطفي، ولكن كثيراً ما يردد الباحثون في هذا المجال، أن الذكاء العاطفي هوقدرة الإنسان على التعامل الإيجابي مع نفسه ومع الآخرين، وهناك تعريف آخر يتفق عليه كثير من العلماء وهوأن الذكاء العاطفي يعبر عن قدرة الإنسان على التعامل مع عواطفه، بحيث يحقق أكبر قدر ممكن من السعادة لنفسه ولمن حوله .

إن للتفكير علاقة متبادلة مع الشعور، فكثير من المشاعر تتولد في نفوسنا نتيجة لنمط معين من التفكير، فإذا غيرنا هذا النمط تبدلت تلك المشاعر، فالإنسان المتفائل يفكر بطريقة النظر إلى النصف المليء من الكأس، وبالتالي يتولد في نفسه شعور التفاؤل والإنسان المتشائم يفكر بطريقة النظر إلى النصف الفارغ من الكأس، وبالتالي يتولد في نفسه شعور التشاؤم، كما أن الشعور بدوره يؤثر على تفكير الإنسان، فالإنسان المتشائم يكون في حالة من القلق والتوتر لا تمكنه من التفكير الإيجابي أولا تمكنه من التفكير على الإطلاق،

إن الذكاء العاطفي يعلمنا كيف نغير من أنماط تفكيرنا، ومن طريقة نظرنا إلى الأمور بحيث نولد في نفوسنا أكبر قدر ممكن من المشاعر الإيجابية ولأطول فترة ممكنة.

………

لاحظ العلماء منذ مدة أن نجاح الإنسان وسعادته في حياته لا يتوقفان على ذكائه العقلي فحسب، بل يحتاج مع ذلك إلى صفات ومهارات ربما لا تتوافر للأذكياء، أطلق عليها العلماء الغربيون اليوم اسم الذكاء العاطفي. وهو لا يزال علماً جديداً حتى على الغربيين أنفسهم ويحتاج إلى بحث كثير...

هذا الكتاب يبحث في الوسائل الكفيلة بتنمية هذا النوع من الذكاء الذي نجد آثاره والدعوة إليه في ثنايا العقيدة الإسلامية وتعاليم دين الفطرة.

الذكاء العاطفي - نظرة جديدة في العلاقة بين ...
مستخلص

يعرض هذا الكتاب قضية الذكاء العاطفي، والنظرة الجديدة في العلاقة بين الذكاء والعاطفة.

يؤرخ الكتاب لولادة المصطلح الجديد (الذكاء العاطفي)، ويعرض ملاحظة علماء النفس والسلوك في أن نجاح الإنسان وسعادته في الحياة لا يتوقفان على ذكائه العقلي فقط وإنما على ذكائه العاطفي المقابل لذكائه العقلي، بصفات ومهارات قد توجد عند الأشخاص الأذكياء، وقد لا توجد.

ويبين مكونات الذكاء العاطفي في أبحاث العلماء، وكيفية تحديد مستواه، والوسائل الكفيلة برفع هذا المستوى.

يؤكد الكتاب أن الإسلام ينمّي بعقيدته وتعاليمه الذكاء العاطفي عند المسلم، وأن ما يتوصل إليه الغرب اليوم بالدراسة والبحث والاستقصاء، قد جاء وحياً من السماء منذ أن نزَّل الله قرآنه الكريم على نبيه محمد (ص).

يوضح الكتاب أن علم الذكاء العاطفي لايزال جديداً، حتى على الغربيين أنفسهم، ويحتاج إلى بحث كثير، وعمل الفريق، والدقة في إدارة الوقت، وتنمية هذا النوع من الذكاء الذي نجد آثاره والدعوة إليه في ثنايا العقيدة الإسلامية وتعاليم الإسلام دين الفطرة.

يناقش الكتاب مدى كون الحدس أذكى من العقل، وكيف يكون الإنسان سيد نفسه، وكيف تنشأ حالة الانسياب عندما يصبح الصعب سهلاً، وكيف يكون التعاطف أساس النجاح في العلاقات الاجتماعية.