تخطي إلى المحتوى

معالم العبادات

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $3.50
السعر الأصلي $3.50 - السعر الأصلي $3.50
السعر الأصلي $3.50
السعر الحالي $2.80
$2.80 - $2.80
السعر الحالي $2.80
يعرض بلطف وتركيز وأسلوب سهل المتناول ما فرض على المسلم تعلمه ويناسب الحريصين على أداء عباداتهم على نحو سليم بعيداً عن الخلافات المذهبية والتفاصيل التي تعني المتخصصين ويدعمه التأييد من كبار العلماء والثقات مما يجعله مرجعاً سريعاً لمن يريد أداء عبادته على وجه صحيح ويشفعه بالأدلة من القرآن الكريم وصحيح السنة النبوية المطهرة.

المؤلف
التصنيف الموضوعي
228 الصفحات
20×14 القياس
2009 سنة الطبع
978-9933-10-089-6 ISBN
0.14 kg الوزن

بسم الله الرحمن الرحيم
المقدِّمة
أصلُ هذا الكتاب كتيِّبٌ باللغة الإنكليزية، ألَّفْتُه في تسعينات القرن الماضي، تلبية لطلب وَلَدَيَّ: «الحمد»، و«عمرو»، يومَ كانا يدرسان في الولايات المتحدة الأمريكية، وأرادا دليلاً مختصراً للعبادات في الإسلام، يرجعان إليه ابتغاءَ إحسان عباداتهما، ويستفيدُ منه زملاؤهما وزميلاتُهما في معرفة هذه الأركان.
ثم اقترحَ عليَّ بعضُ الأعزَّاء أن أنقلَ ما كتبتُ إلى اللغة العربية، ففعلتُ، وتفضَّل بالاطِّلاع على النص العربي الأستاذان الجليلان «الشيخ محمد الغزالي» تغمَّده الله برحمته وأحسن إليه، و«الدكتور يوسف القرضاوي» مدَّ الله في عمره وأدام النفع به ومتَّعه بالصحة والعافية. وقد أفَدْتُ من ملاحظاتهما كثيراً، جزاهما الله خيراً عني وعن الإسلام والمسلمين.
ثم أشارَ عليَّ بعضُ أصحابنا الذين اعتزموا الحج، أن أفرد الصفحات المتعلِّقة بالحج والعمرة، وأشْفَعَها بأدلَّتها من القرآن الكريم، وصحيح السنة المطهَّرة. وقد كان؛ وصَدَرَ كُتيِّبٌ صغير باسم (الدليل المختصر، لمن حَجَّ البيت أو اعتَمَر). وقد نَفَعَ الله به مَن اصْطَحَبَهُ، ويسَّر عليه.
فلم يَبْقَ إلا أن أُتِمَّ العمل، وأشْفَعَ سائر العبادات بأدِلَّتها مع الإشارة إلى مَظَانِّ هذه الأدلَّة، فكان هذا الكتاب الذي بين يديك.
***
وقد حَرَصتُ في هذا الكتاب - ما استطعتُ - على ذكر الأدلّة من نصوص القرآن الكريم، وما صحَّ من حديث رسول الله (ص) وسُنَّته، التزاماً بقول الله عزَّ وجلَّ مُحَدِّداً مرجعيَّة المسلمين: فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ [النساء: 4/59] .
فقد أنزل الله سبحانه وتعالى على رسوله (ص) نَوْعَيْن من الوحي: وحياً مَتْلُوّاً في القرآن، ووحياً غير مَتْلُوٍّ في القرآن الكريم، يُطلق عليه اسم (السُّنَّة)، وهو كذلك وحيٌ منه عزَّ وجلَّ، عَبَّر عنه النبي (ص) بألفاظه هو، وله الحجِّيَّة نفسها التي للوحي المتلوِّ؛ لأن ( السُّنَّة ) هي « حُكْمُ الله وأمرُه ونهيُهُ ، ممّا أمَرَ به النبي (ص) أو نَهَى عنه أو نَدَبَ إليه قولاً أو فعلاً، مما لم ينطق به الكتاب العزيز» [تاج العروس: س ن ن] ؛ أو بعبارة أخرى: «كلُّ ما جاء منقولاً عن النبي (ص) مما لم يُنَصَّ عليه في القرآن الكريم»؛ وهي تُطلق على المشروعات على اختلاف أحكامها، من فرض أو واجب أو مندوب أو مباح[(335)].
***
وقد أجادَ علماءُ هذه الأمة وفقهاؤها من أئمة المذاهب الفقهية رضي الله عنهم ، وأقرانهم وتابعيهم، في ترسيخ مبدأ «مرجعية القرآن والسُّنَّة»، ومن أمثلة ذلك قولُ الإمام الشافعي رضي الله عنه : «الأصلُ: قرآنٌ أو سُنَّة؛ فإن لم يَكُنْ، فقياسٌ عليهما» وقوله أيضاً: «أجمع المسلمون على أنَّ من استبانَتْ له سُنَّة رسول الله (ص) لم يَكُنْ له أن يَدَعَها لقول أحد من الناس» ومثله قولُ الإمام أبي حنيفة رضي الله عنه : «إذا صحَّ الحديث فهو مذهبي»؛ وقول الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه وهو يُشير إلى قبر النبي (ص): «ليس أحدٌ بعد النبي (ص) إلا ويُؤخذ من قوله ويُتْرَك، إلا صاحبَ هذا القبر»؛ وقول الإمام محمد بن إسحاق بن خُزَيْمة رضي الله عنه : «ليس لأحد مع رسول الله (ص) قولٌ إذا صحَّ الخبر عنه»؛ وقولُ الإمام يحيى بن آدم رضي الله عنه : «لا يُحتاج مع قول رسول الله (ص) إلى قول أحد»؛ وقولُ الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه : «مَنْ رَدَّ حديثَ رسول الله (ص) فهو على شَفا هَلَكَة»؛ وقولُ العلامة ابن القَيِّم: «لا قولَ مع قول الله وقول الرسول».
ولا حُجَّةَ في أحد بعد رسول الله (ص) لقوله تعالى: لِئَلاّ يَكُونَ لِلنّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ [النساء: 4/165] ؛ اللهم إلا الاعتداد بسنَّة الخلفاء الراشدين، لكونها تمثِّل الفهم الحقيقي للقرآن والسُّنَّة، وتبيِّن التطبيق العمليَّ لهما. وقد صحَّ من حديث رسول الله (ص) في ما رواه أبو داوود والترمذي عن العرباض بن سارية قوله: «فعليكم بسنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديِّين: عَضُّوا عليها بالنَّواجذ» [أي: تمسكوا بها بقوة] . أما غيرُهم فنأخذ من كلامهم كلَّ ما ردُّوه إلى كتاب الله وسنَّة رسوله (ص).
ولله دَرُّ شيخ الإسلام ابن تيمية إذْ يقول: «ما من أحد من أعيان الأئمة السابقين الأوَّلين ومَنْ بعدهم، إلا وله أقوال وأفعال خَفِيَ عليهم فيها السُّنَّة.. وهذا باب واسع لا يُحْصَى، مع أنَّ ذلكَ لا يَغُضُّ من أقدارهم، و[لكنه] لا يسوّغ اتِّباعهم فيها ».
والعبادات - كما يقول الإمام نجم الدين الطوفي الحنبلي - « حقٌّ للشارع خاصٌّ به، ولا يمكن معرفة حقّه كمّاً وكيفاً وزماناً ومكاناً إلا من جهته، فيأتي به العبد على ما رُسِم له ». فإن أتَى بشيء منها على خلاف ما أمَرَ به الشارع لم تُقْبَل منه؛ كالإمام الذي يطيل في صلاة الجماعة، وهو يعلم أمر النبي (ص): «إذا أَمَمْتَ قوماً فأخِفَّ بهم»، أو الخطيب الذي يطيل خطبته، وهو يعلم أن النبي (ص) يقول: «أَقْصِروا الخُطَب». فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام في ما رواه مسلم عن أم المؤمنين عائشة: «مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليسَ عليه أمرُنا فهو رَدّ»؛ وفي رواية للإمام أحمد عنها بإسناد صحيح على شرط الشيخَيْن: «مَنْ صَنَعَ أمْراً على غير أمْرِنا [أي على خلاف أمرنا] فهو مردود». وأصلُ ذلك في كتاب الله: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [النور: 24/63] [(336)]، ومثلُ ذلك قوله (ص) - في ما رواه البخاري عن أبي هريرة -: «كلُّ أحد يدخل الجنة إلا من أبَى!» قيل: ومن يأبى يا رسول الله؟ قال: «من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبَى!».
وواضحٌ من الآية والحديث، أنَّ المعصية إنما هي مخالفة الأمر . أمّا ما فَعَلَه النبي (ص) دون أن يأمر به، فإنما هو للاقتداء والتأسِّي فقط، لقوله تعالى: لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 33/21] ، فإن فعله المسلم اقتداءً برسول الله (ص) فقد أحْسَنَ، وإن لم يفعله فلا حَرَجَ عليه إن شاء الله. ولو كان التَّأسِّي واجباً لقال سبحانه: «لقد كان عليكم » فلما قال: لَقَدْ كانَ لَكُمْ دلَّ على عدم الوجوب، إذْ «لا يختلف أحد - كما يقول الإمام ابن حزم في (الإحكام) - في أن أفعال النبي (ص) ليست فرضاً عليه في حدِّ ذاتها، ومن المُحَال أن لا تكون فرضاً عليه وتكون فرضاً علينا»، اللهمَّ إلا إنْ أمَرَ (ص) باتِّباعه فيها، كقوله: «صلّوا كما رأيتموني أُصلِّي» وقوله في الحج: «خذوا عنِّي مناسِكَكُمْ».
***
واللهَ سبحانه وتعالى نسأل، أن ينفع بهذا الكتاب، ويجعله لنا عندَهُ زُلفى يوم تَزِلُّ الأقدام.
وسبحانك اللهم وبحمدك، نشهد أن لا إله إلا أنت، نستغفرك ونتوب إليك.
جمادى الآخرة 1430هـ
حزيران 2009م

أبو الحمد - محمد هيثم الخيَّاط

كتاب أصله باللغة الإنكليزية، يعدُّ دليلاً مختصراً للعبادات الإسلامية الأربع؛ الصلاة والصوم والزكاة والحج، صنعه المؤلف تلبية لطلب ولديه يوم كانا يتخصصان في بلاد الغرب ليستفيدا منه هما وزملاؤهما من أجل تصحيح عباداتهم بأقرب وسيلة.
ولما نقله المؤلف إلى العربية استفاد من ملاحظات الشيخ محمد الغزالي والشيخ يوسف القرضاوي، ليعمم الفائدة على الجميع من الشريحة الكبرى للمثقفين.
الكتاب وصف مبسط وشامل ودقيق لأداء العبادات كلها بأسلوب معاصر، بعيداً عن عبارات الكتب القديمة وجزئياتها واستطراداتها.. وقد ذيله المؤلف بحواشٍ لتوثيق عمله من السنة النبوية بمصادرها الصحيحة.