تخطي إلى المحتوى

وشاحها المعتق

20% خصم 20% خصم
السعر الأصلي $4.00
السعر الأصلي $4.00 - السعر الأصلي $4.00
السعر الأصلي $4.00
السعر الحالي $3.20
$3.20 - $3.20
السعر الحالي $3.20

رواية ممتعة تعود للحديث عن الحب من أول نظرة ..عن الحب في زمن وسائل الاتصالات الحديثة، حيث يحل الفيس بوك والواتس آب مكان الرسالة الحميمية الأولى وتتطرق إلى العلاقات العائلية وانعكاس الازمة عليها ..

المؤلف
التصنيف الموضوعي
180 الصفحات
20*12 القياس
2018 سنة الطبع
978-9933-36-118-1 ISBN
0.15 kg الوزن

جالساً في ذلك المقهى الهادئ في وسط المدينة، وأمامه فنجان قهوته الصباحيّ المعتاد، على الطاولة النائية عن الآخرين، القريبة من الواجهة الزجاجية التي طالما اعتادته أنيساً لها.
من بعيد؛ تأتي فتاة في العشرينيات، ترتدي قميصاً أبيض، أكمامه مرفوعة بعبثيّة، مع تنورةٍ قرمزيةٍ طويلة، تترك شعرها الأسود على سجيته، وتقيّد عنقها بوشاحٍ تمتزج فيه ألوان سعادته برؤيتها اليوم..
تسير بحريّة.. وكأنها خرجت في هذه اللّحظة من زنزانةٍ انفرادية!
و كأنها هي الوحيدة بين زحام المارّة..
تخطف انتباهه، وتقترب حتى تدخل المقهى.. كم يراها جميلة بذلك اليوم، كحلمٍ تحقق، أو حوريةٍ خرجت للتوّ من المحيط..
تمنّى لو استطاع لمسها ليتأكد من وجودها!
تطلب شراباً ساخناً لتأخذه في طريقها، تجمع خصلات شعرها المبعثرة مع روحه المشتتة، بأول شيء تجده في حقيبتها الكبيرة الحمراء بعد تفتيشٍ سريع، فتكشف عن وجه طفوليٍ لم يرَ مثله في حياته المضطربة تلك!!
يأخذ بقلمه ومنديلٍ يجده أمامه ليخطّ بعضاً من ملامحها...
خصلاتٍ من شعرها...
سواداً من كحل عينيها...
بياضاً من ابتسامة ثغرها...
كم كانت عبثيتها في ذلك اليوم ذات معنى...
في حين تغدو الفتيات في الصباح وكأنهن خارجات لموعد عاطفي سيحدّد مصيرهنّ؛ تكسر هذه الفتاة الغريبة الأطوار كل القواعد الرّائجة، وتمضي في طريقها...

لست من النّوع الذي يؤمن بالحب من النظرة الأولى، ولكنّني لا أنكر بأن تلك الفتاة قد تركت في نفسي أثراً جميلاً منذ أغدقت عليّ السماء برؤيتها، حفّزني ذلك لتكرار مروري بالمقهى؛ علّي أحظى بمصادفة لقاء ثانية، تزهر في داخلي كالأولى..
أصبحت أتردد كثيراً، وكأنني أشرف على سير العمل هناك، في رُكني الخاص على طاولتي المنعزلة أراقبها عندما تأتي، وكيف تجلس، وماذا تقرأ من مكتبة المقهى، وإلى أي صفحة تصل في كل مرة... فهي مثلي تأتي لتستمتع بوحدتها بعيداً عن شيء ما.. ما زلت أجهله كما أجهل اسمها وتاريخ مولدها المبارك لي.
عندما تغوص في الأسطر ترفع شعرها بأول قلم رصاصٍ على طاولتها لتكشف عن شامةٍ وحيدة تخبرني بأشياءٍ كثيرة عن عالمها، وتترك خصلة تداعب وجنتيها... وتؤرجح قلبي..
وكنت في كلّ مرة أعود لمرسمي بلوحةٍ صغيرة لها على منديلٍ ورقي، ومع كل منديل جديد كانت تصبح جميلتي أروع...
منديل البارحة ألصقته على النافذة أمامي، ونقلت خطوطه وتفاصيله وانحناءاته على لوحةٍ كبيرة، لم أنسَ تلك الشّامة اليتيمة، وبقيت مع خطوطي حتّى منحتها ألواناً تليق بها، وببشرتها، وبعينيها وبصفاء نظرتها....

رواية ممتعة تعود للحديث عن الحب من أول نظرة ..عن الحب في زمن وسائل الاتصالات الحديثة، حيث يحل الفيس بوك والواتس آب مكان الرسالة الحميمية الأولى وتتطرق إلى العلاقات العائلية وانعكاس الازمة عليها ..


كلّ من يراني يعلم بوجودك ..
يراك في عيوني ..
يسمع نبضك في قلبي ..
يلمس كلماتك في جُملي ..
باختصار ..
هناك شيء يجعلهم يعلمون ..
هنالك إحساس ..
نبض ..
نَفس ..
رائحة ..
هنالك احتراقٌ ..
تشعله في عينيّ كلّما ذكر اسمك ..
هنالك نواقيسٌ ..
تُقرع في نبضي كلّما تحدثوا عنك ...
ما أكثر الأمثلة ..
وما أكثر تفاصيلك في داخلي ..
تجعل مني كرنفالاً...
في مأتمٍ كلّ يوم ..